الخميس  02 نيسان 2020
LOGO

ماذا سيجني الفلسطينيون من توالي اعتراف برلمانات أوروبا بدولتهم ؟

2015-12-23 10:18:59 PM
ماذا سيجني الفلسطينيون من توالي اعتراف برلمانات أوروبا بدولتهم ؟
فتاة فلسطينية (تعبيرية)

 

الحدث- رويترز

 

مع تصويت البرلمان اليوناني الجديد على قرار يعترف بدولة فلسطين يرتفع إلى تسعة عدد البرلمانات الأوروبية التي سلكت نفس الخطوة خلال حوالي عام بدعوة حكوماتها للاعتراف رسميًا بالدولة الفلسطينية.



وجاء الاعتراف الرمزي من البرلمان الأوروبي وبرلمانات بريطانيا، اسبانيا، فرنسا، البرتغال، بلجيكا، ايطاليا، إيرلندا و لوكسمبروج ، لتعطي زخما جديدا للقضية في ظل تعثر مفاوضات السلام.



ويأمل الفلسطينيون أن تمهد هذه القرارات في نهاية المطاف لاكتساب اعتراف نهائي ورسمي بالدولة الفلسطينية، وهو ما تعبر إسرائيل عن خشيتها منه وتساندها كل من الولايات المتحدة وألمانيا وبعض الدول التي تقول إن ذلك يجب ان يعقب وليس يسبق تحقيق سلام شامل، ويقولون إن إعلان الفلسطينيين عن قيام دولتهم من طرف واحد ستكون له نتائج عكسية.



وحتى الآن يبقى الاختراق الأهم في الموقف الغربي هو ما فعلته السويد عام 2014 عندما اعترفت بدولة فلسطين طبقا لحدود عام 1967 مع وجود تمثيل دبلوماسي متبادل بين الدولتين، ما جعل السويد أول دولة في أوروبا الغربية تتخذ هذا القرار الذي ترك جدلا كبيرا وراءه بسبب وزنها داخل أوروبا وسمعتها كدولة محايدة ومساندة للحريات.



ووصفت إسرائيل قرار السويد في حينه بالخطوة العدائية وهاجمتها بشدة، واستدعت السفير الإسرائيلي من ستوكهولم، وقالت الخارجية الأمريكية إن الاعتراف السويدي "سابق لأوانه"، ونفس الرد واجه قرار آيسلندا الاعتراف رسميا بدولة فلسطين سنة 2011.    


ويراهن داعمو القضية الفلسطينية في الغرب ومنهم برلمانيون ونشطاء حقوقيون ونقابيون أن يستفيدوا من قرارات الاعتراف على رمزيتها في تنشيط حملات المقاطعة الاقتصادية والثقافية لمنتجات إسرائيل وجامعاتها وفعاليتها الفنية والرياضية، ومن ثم دفعها لوقف عمليات العنف والقمع الممارسة ضد الفلسطينيين.



ويرى مؤيدو الاعتراف بدولة فلسطين هؤلاء إن ذلك من شأنه أن يضغط على إسرائيل أيضا لأجل الالتزام باتفاقيات السلام، فقد وضعت "خارطة الطريق" سنة 2003 كمشروع لإيجاد اتفاق نهائي يحل المشكلة ولكنها وصلت لطريق مسدود، بالرغم من الدعم الدولي الكبير الذي حظيت به، وبالرغم من أنها تجنبت تماما أغلب القضايا الخلافية مثل حق اللاجئين في العودة ووضع القدس وحدود الدولة الفلسطينية، واستؤنفت مفاوضات جديدة صيف سنة 2013 لكنها توقفت سريعا .



وتبعا لذلك وقع الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في أبريل الماضي ، على طلب الانضمام إلى نحو 15 معاهدة واتفاقية دولية، منها المحكمة الجنائية الدولية واتفاقيات مناهضة التعذيب والتمييز العنصري، وأدانت إسرائيل وأمريكا هذه الخطوة باعتبارها اتخذت من جانب واحد باتجاه إقامة دولة فلسطينية.



وقرارات البرلمانات الاوربية الأخيرة هي ثالث موجة دبلوماسية كبيرة خلال السنوات الماضية، بعد أن اقتصر الاعتراف خلال السنوات العشرين الأولى من إعلانها عام 1988، على الدول العربية والإسلامية وبعض دول المعسكر الشرقي سابقا، وحصول السلطة الفلسطينية على عضوية "مراقب في الأمم المتحدة" سنة 2012 ورفع العلم الفلسطيني في مقر الأمم المتحدة لأول مرة عرف مسار الاعتراف نقلة نوعية حيث اعترفت 17 دولة بالدولة الفلسطينية دفعة واحدة، وقبلها في أعقاب العدوان الإسرائيلي على غزة سنة 2008 اعترفت معظم دول أمريكا الجنوبية بالدولة الفلسطينية مع إقامة تمثيل دبلوماسي مشترك معها ومنها الدول الكبرى مثل البرازيل، الأرجنتين و فنزويلا ، وتتمتع دولة فلسطين حاليا باعترافات ثنائية من 138 دولة، غالبيتها الكبرى توفر تمثيلا دبلوماسيا للدولة ثنائيا.