الإثنين  23 أيلول 2019
LOGO

تأجيل المصادقة على المخصصات المالية للوسط العربي في "إسرائيل"

2015-12-27 09:28:14 PM
تأجيل المصادقة على المخصصات المالية للوسط العربي في
مدرسة في قرية أبو غوش في الوسط العربي في "إسرائيل "

 

الحدث- القدس

 

أدى تحفظ وزراء ينتمون لحزب “الليكود” على المخصصات المالية للقطاع العربي في إسرائيل، ضمن الخطة الخمسية لدعم السلطات المحلية العربية، إلى تأجيل مصادقة حكومة الاحتلال، اليوم الأحد، على تخصيص 15 مليار شيكل، كان من المفترض أن تستغل في تنمية القطاع الخدمي بالبلدات العربية، وتطوير قطاعات التعليم والمواصلات والإسكان، على أن تطرح الخطة مجددا للتصويت، يوم الأربعاء المقبل.

 

وبرر وزراء الليكود، ومن بينهم وزيرة الثقافة والرياضة “ميري ريجيف”، ووزير العلوم والتكنولوجيا والفضاء “أوفير أكونيس”، تحفظهم على هذه الخطة، بأن “مثل هذه الامتيازات ينبغي أن تشمل المدن المختلطة أيضا”، أي المدن التي يسكنها عرب ويهود، وهي مدن في المجمل تضم أقلية عربية وأكثرية يهودية، ومن بينها حيفا، وتل أبيب، ويافا، والرملة، وعكا، واللد، وغيرها.

 

وأشارت مصادر إعلام إسرائيلية إلى أن رئيس الحكومة “بنيامين نتنياهو”، ووزير المالية “موشي كحلون”، ووزيرة المساواة الاجتماعية “جيلا جمليئيل”، كانوا قد عرضوا مقترحا بشأن تلك الخطة، من منطلق نوايا لإجراء تعديل هيكلي في آليات المخصصات الحكومية، بهدف تقليص الفوارق، ودعم التطوير الاقتصادي بالمجتمع العربي. بيد أن القرار الأخير جاء بتأجيل المصادقة على تلك الخطة، التي كانت قد تبلورت بالتعاون بين مكتب نتنياهو، وأعضاء عرب بالكنيست من “القائمة المشتركة”، فضلا عن ممثلي المجتمع العربي في إسرائيل.

 

وخلال اجتماع الحكومة أشارت الوزيرة “ريجيف” إلى أنها لا تعارض مسألة تطوير الوسط العربي في إسرائيل، بيد أنه من الضروري النظر بعين الاعتبار إلى المدن المختلطة أيضا، وأن من حق “الليكود” أن يهتم بتطوير هذه المدن ويمثل سكانها من اليهود.

 

وسادت حالة من الاحتقان بين الأوساط العربية في إسرائيل، والتي ترى أن الحكومة الإسرائيلية غير جادة في تطبيق الخطة التي تهدف إلى مساواة المجتمع العربي باليهودي، وحل أزماته المتفاقمة، ولا سيما في القطاع الخدمي.

 

وأشارت مصادر بالقطاع العربي الإسرائيلي إلى أن الخطة الخمسية تطالب بالمساواة الكاملة، ونيل حقوق المواطنين العرب على غرار الامتيازات التي يحصل عليها اليهود، وأن تأجيل المصادقة على الخطة “يؤكد الشكوك بأن هناك أمر ما يدور خلف الكواليس”.

 

واعتبرت المصادر أن الحكومة الإسرائيلية وحزب السلطة “يسخران من القطاع العربي الإسرائيلي، ومن السكان العرب”، رابطين بين تأجيل المصادقة على الخطة وبين الأوضاع الأمنية الحالية، وموجة التوتر التي تشهدها الأراضي المحتلة، ومرجحين أن الأوضاع الأمنية هي التي تسببت في تأجيل المصادقة على خطة تطوير القطاع العربي.

 

وفي المقابل رأت بعض المصادر أنه “ينبغي الانتظار حتى الموعد المحدد لإعادة التصويت، أي الأربعاء المقبل، لأن ثمة احتمالات بأن خطأ ما قد وقع، أدى إلى تأجيل هذه الخطوة”، محذرين من عدم المصادقة عليها في الموعد المحدد.