الجمعة  03 نيسان 2020
LOGO

العائدون من براغ... يجتمعون على مدح الأمريكيين والأوروبيين وينتقدون المؤتمر!

2014-03-18 00:00:00
العائدون من براغ... يجتمعون على مدح الأمريكيين والأوروبيين وينتقدون المؤتمر!
صورة ارشيفية

بداية تفتقر لنتائج والحضور دون المتوقع

براغ....يمهد لبروكسل في أيار المقبل 


براغ- رام الله (خاص بالحدث) 

«الناس يستجيبون للتحفيز» عبارة تبدو للوهلة الأولى مقبولة يقر بها الجميع، ولكن ما لا يعلمه البعض، أن هذه العبارة تعد أحد أهم المبادئ الاقتصادية لأي عالم اقتصاد سياسي تحديداً، وهو ذات المبدأ الذي تعمل به المجموعة الأوربية عادة في حل الصراعات هنا وهناك. وإن دققنا النظر سنجده في كل جملة تقدم بها السيد توني بلير في معرض مداخلاته في مؤتمر براغ، خاصة وهو يقول: إن التنمية الاقتصادية لا يمكن فصلها عن الجانب السياسي، فإذا لم يكن هناك تقدم سياسي فمن الصعب تحقيق التقدم الاقتصادي. مضيفاً: إن تحسين الاقتصاد الفلسطيني مهم جداً لجعل الناس يشعرون بأن الدولة الفلسطينية يمكن أن تصبح حقيقة واقعة لأنهم حينها يمكنهم أن يروا التطورات في الأراضي الفلسطينية التي تنسجم مع إقامة الدولة. جاء هذا خلال أعمال مؤتمر براغ الذي انطلق يوم السبت الموافق الثامن من شهر آذار مارس في العاصمة التشيكية وعلى مدار يومين كاملين، عُقدت خلالهما عدة لقاءات هامة ومكثفة جمعت بين رجال أعمال ومستثمرين أجانب، ورجال أعمال وممثلين عن القطاع الخاص الفلسطيني وبعض الوزراء برئاسة نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية د. محمد مصطفى.

وتأتي هذه اللقاءات والمشاورات وبحسب التصريحات التي جاءت على لسان كافة الأطراف المشاركة وتتماهى مع مبدأ أن “الناس تستجيب للتحفيز” لتكون أولى الخطوات العملية للبدء في تطبيق المبادرة الاقتصادية الدولية والتي عرفت بـاسم “خطة كيري” وذلك بحضور كل من مبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط طوني بلير، ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت، إلى جانب سفير الولايات المتحدة لدى جمهورية التشيك نورمان أيسن، والرئيس التنفيذي لمعهد آسبن والتر أيزاكسون.

وتهدف اللقاءات إلى البحث عن كيفية جذب المستثمرين الأجانب للاستثمار في فلسطين، وأهم المشاريع التي من شأنها دعم الاقتصاد بشكل مباشر وغير مباشر، حيث تم الحديث عن عدة مشاريع حيوية وأساسية جاء من بينها محطة توليد كهرباء في الشمال والجنوب، إضافة إلى وجود ورش ولقاءات منفصلة حول القطاعات المختلفة، وهي قطاع الإنشاءات ومواد البناء، وقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وقطاع الزراعة، وقطاع الصناعة، وقطاع السياحة والصناعات التحويلية الخفيفة، وقطاع الطاقة.

وأشار بلير إلى أنه يأمل أن يكون بالإمكان وضع خطة اقتصادية مفصلة واسعة من شأنها أن تساعد على تيسير عملية السلام، وأن تحمل معها تحولات حقيقية، والتي يمكن تحقيقها من خلال جمع القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية وتوفير “التمكين السياسي” الذي يساهم في إزالة القيود والسماح للسلطة الفلسطينية بالمزيد من السيطرة على شؤونها.

من جهتها نجد مادلين أولبرايت تتحدث في ذات الاتجاه وهي تقول: إن المبادرة الاقتصادية الدولية هي مبادرة جريئة وطموحة وهي عملية مكملة للمفاوضات السياسية بقيادة وزيرة الخارجية كيري، وإنها ليست بديلا عنها. مؤكدة على أن التنمية الاقتصادية يمكن أن توفر خلفية أفضل للمفاوضات وتوفر الثقة بأن التقدم قد يكون ممكنا. مضيفة إن: تحسين نوعية حياة الفلسطينيين سيخدم بلا شك المصالح الأمنية لإسرائيل.

إن كانت تلك هي آراء أولبرايت ومن قبلها السيد توني بلير، فمن الجدير أن نتوقف أمام رأي السلطة الفلسطينية على لسان ممثلها في الاجتماع الدكتور محمد مصطفى نائب رئيس الوزراء الفلسطيني للشؤون الاقتصادية وهو يقول: إن المسألة  تتمثل في تغيير البيئة السياسية، مشيرا إلى انعدام الاستقلالية وغياب الحرية باعتبارها عوامل رئيسية. موضحاً أن لدينا كل الإمكانيات المطلوبة لبناء اقتصاد مزدهر وناجح، وإنْ كانت هناك صعوبات في الاستثمار فإنها كانت بسبب الظروف على أرض الواقع.

وأضاف د.مصطفى الذي ترأس أحد الاجتماعات، نحتاج –نحن الفلسطينيين- إلى العمل بجهد لنصل ليس إلى دولة مستقلة وقوية فحسب بل وأيضاً إلى اقتصاد مستقل. مشيراً إلى ضرورة أن تأخذ الحكومة الإسرائيلية إجراءات حيوية لتمكين الاقتصاد الفلسطيني. منوها إلى أن السلطة الوطنية تعلم بأن الطريق إلى الأمام هو عبر النمو الذي يقوده القطاع الخاص. 

المشاركون في براغ 

جمع المؤتمر عدة جهات اقتصادية عادة ما تعمل بالتنسيق فيما بينها في القضايا الدولية، تأتي الجهات المنظمة على رأسها والتي تتمثل في مبعوث اللجنة الرباعية للشرق الأوسط طوني بلير، ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين أولبرايت، وسفير الولايات المتحدة لدى جمهورية التشيك نورمان أيسن، والرئيس التنفيذي لمعهد آسبن والتر أيزاكسون، ونائب الرئيس التنفيذي ورئيس الشؤون الدولية للغرفة التجارية الأميركية مايرون بارلينت.

فيما تتمثل جهات الاستثمار في عدة شركات عالمية منها شركة أبراج كابيتال في الشرق الأوسط وإفريقيا والذي تمثل حضورها في السيد أحمد بدر الدين مدير الشركة، فضلا عن حضور جان بارنز مدير العلاقات الحكومية في الاتحاد الأوروبي، وماثيو بريت نائب الرئيس لتطوير الأعمال في شركة برايت سورس للطاقة، وألان تشيلكو تطوير الأعمال الدولية في سيسكو، ونيكولا كيبولد الرئيس التنفيذي لشركة بورتلاند بلاس، وكيتو ديبوير مدير شركة ماكينزي في دبي، وفلاديمير دلوغي المستشار الدولي لغولدمار ساكس، وريتشارد إلدن مؤسس ورئيس مجلس الإدارة السابق لشركة جوزفينور كابتيال للإدارة، وأوران جينيس رئيس شركة هونيويل في تركيا وآسيا الوسطى، وميشيل كولتزمان نائب رئيس شركة كوكاكولا، اضافة إلى ويليم هايز نائب الرئيس للشؤون الخارجية في شركة كوزموس للطاقة، وألان هوفمان نائب رئيس شركة بيبسي، وستيفاني هولديرن مدير الشؤون الاستراتيجية في شركة (MBC)، وسامي كيلو المدير التنفيذي لشركة مورجان ستانلي، وآمي مسفيرسون الرئيس والعضو المنتدب الأوروبي في شركة ماريوت الدولية، وجان ماهلفيت رئيس شركة مايكروسوفت في أوروبا، ونيل رينولدس نائب الرئيس ومدير منطقة الشرق الأوسط في شركة (CH2MHILL)، ووكوبي سادن نائب رئيس معهد التجارة الدولي، وطارق سعيد مدير عام توليد الطاقة في شركة جنرال اكتريك للشرق الأوسط، وفتحي طاهر رئيس مجلس إدارة شركة فتحي للاستثمار.

الحضور الفلسطيني

هذا ومثل الوفد الفلسطيني كل من رئيس مجلس إدارة الشركة العربية الفلسطينية للاستثمار (أيبك) طارق العقاد، وممثل منتدى تطوير الأعمال في القدس الشرقية السيد  بشار العزة، ورئيس الغرفة التجارية الفلسطينية الأميركية سعيد برنسي، ورئيس شركة صفد للهندسة والإلكترونيات إبراهيم براهمة، ومدير التطوير في الشركة الفلسطينية للخدمات التجارية سعيد دويكات، والرئيس التفيذي لشركة باديكو سمير حليلة، والرئيس التنفيذي لشركة بيتا حسن القاسم، والمدير العام للشركة الفلسطينية للخدمات التجارية لؤي قواس، ورئيس الشؤون الهندسية والصناعات في شركة اتحاد المقاولين العرب سامر خوري، ورئيس الاستثمار في صندوق الاستثمار الفلسطيني ضرغام مرعي، ورئيس مجلس إدارة شركة مسار وروابي بشار المصري، ورئيس مجلس إدارة شركة إكسلت للتكنولوجيا طارق مايه، ورئيس مجلس إدارة شركة بيرزيت للأدوية طلال ناصر الدين، المدير التنفيذي لشركة مجموعة السلام الاستثمارية عدلي النتشة، ونائب الرئيس لشركة نسيبة للهندسة وإدارة المشاريع سامر نسيبة، ورئيس مجلس إدارة شركة إكسلنت للتجارة زهير العسيلي، ورئيس مجلس إدارة بنك فلسطين هاشم الشوا، ورئيس مجلس الشاحنين مها أبو شوشة، ومدير عام شركة عسل مراد طهبوب، والرئيس التنفيذي لشركة عمار العقارية منيف طريش، والمدير العام لشركة اسمنت الشمال باسم زبن، فضلا عن الوفد الحكومي الذي يترأسه نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ورئيس صندوق الاستثمار الفلسطيني د.محمد مصطفى، ومعه ووزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات د. صفاء ناصر الدين، ووزير التخطيط محمد أبو رمضان، فيما لوحظ غياب صاحب العلاقة الأساس د. جواد الناجي وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني.

مخرجات المؤتمر على لسان المشاركين

بينما أجمع من التقتهم “الحدث” على مدح الجدية الأمريكية والأوروبية في التعامل مع الملف الفلسطيني هذه المرة، وركزوا على أن هنالك جدية في النوايا غير مسبوقة لتحقيق نتائج، فإنهم في ذات الوقت انتقدوا المؤتمر واصفين نتائجه بالفقيرة وغير الملموسة، وتورد “الحدث” أدناه أقوال المؤتمرين العائدين من براغ حول أهمية المؤتمر.  

السيد مراد طهبوب: المؤتمر بداية تفتقر لنتائج 

قال السيد مراد طهبوب، مدير عام شركة عسل، للحدث: إن براغ يعتبر خطوة أولى وبداية بالنسبة لنا في شركة عسل، للبحث عن شركاء عالميين وشركاء تجاريين لتسويق خدماتنا في الخارج، نحن شركة متخصصة في البرمجيات ومعظم أعمالنا في الخارج، ونأمل بالتعاقد مع شركات عالمية في مجال البرمجيات.

نعم المؤتمر كان بداية جيدة ولكنها بداية تفتقر لنتائج ملموسة، حيث كان الحديث يدور عن سلسة فعاليات ستنطلق لاحقا من مؤتمرات اقتصادية لنحصل على نتائج ملموسة، مشيرا إلى أنه تم الاتفاق على عقد مؤتمر في شهر أيار المقبل لجمع القطاع الخاص الفلسطيني بالأوروبي.

وأضاف طهبوب: تقييمي للمؤتمر إنه خطوة إيجابية ولكن يجب عمل دراسة أكثر حول طبيعة المشاركين العالمين والتشبيك الملائم، والتركيز على كيفية خلق فرص عمل في السوق أكثر من مجرد استثمار وضخ سيولة نقدية، بل نريد أناسا تعمل هنا واستثمارات اقتصادية تشغل عمالة فلسطينية وبشكل استراتيجي، وتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والطاقة والبناء بشكل أكبر.

منوها أن هناك متابعة مع عدد محدود من الشركات العالمية المشاركة في المؤتمر، والعمل جار على إيجاد فعاليات أخرى في الفترة المقبلة، مؤكدا على أن المستوى السياسي أو غير الربحي من مستوى اللجنة الرباعية وغيرها من المنظمين يحاولون تجميع الشركات الفلسطينية مع شركات أخرى أوروبية لتعزيز التعاون والشراكة بينهم، وذلك من المقرر أن يتم في شهر أيار المقبل.

محمد أبو رمضان: كنا نتأمل مشاركة شركات أجنبية أكثر

وزير التخطيط ، السيد محمد أبو رمضان، قال: كنا نتأمل أن تشارك الشركات الأجنبية بشكل أكبر في اللقاء، لكن حقيقة كانت الشركات الأجنبية قليلة جدا، ولم تكن مشاركتهم فاعلة. مؤكداً إنه قد لمس جدية عالية من قبل الولايات المتحدة الأميركية والرباعية في إيجاد حل للموضوع الاقتصادي في فلسطين، وأهمية الازدهار به. مضيفاً لكن الشيء المهم هو ضرورة إيجاد حل في الموضوع السياسي لأنه من الصعب دفع الاقتصاد الفلسطيني من دون إيجاد حل سياسي، بسبب وجود المعيقات الإسرائيلية على الأرض الأمر الذي أدى إلى ارتباط الموضوع الاقتصادي بالسياسي بشكل كبير. وتوقع أبو رمضان: «أن يكون مؤتمر براغ فاتحة للقاءات أخرى، حيث سيعقد في شهر أيار المقبل لقاء في بروكسل مع عدد كبير من الشركات الأوروبية لدعم الاستثمار في فلسطين، وإلى حينه نأمل أن يتطور الاقتصاد الفلسطيني ويتم تشجيع المستثمرين لعقد صفقات، وأن يتم فتح مجال للاستثمار في فلسطين، خاصة أن فلسطين ليست دولة فقيرة، لكن تحتاج إلى السيولة، وتحسن الأوضاع السياسية التي تعرقلها إسرائيل.»

سمير حليلة: براغ ورشة عمل أولى ولو أدارها الفلسطينيون لكان أفضل

من جانبه، عقب الرئيس التنفيذي لـ «باديكو»، على طبيعة المؤتمر قائلاً: براغ كان ورشة عمل هدفها فتح الباب للقاء بين شركات فلسطينية وأميركية، على أساس برنامج استثماري حضرته شركة مكنزي، وقامت الرباعية بتنفيذه وإدارة الورش، وتعتبر براغ الورشة الأولى، الحضور الفلسطيني كان ممتازا بكافة المقاييس، بينما الحضور الأميركي من الشركات كان ضعيفا من حيث العدد والنوعية. 

وقد بدا واضحاً أن هناك جدية كبيرة لكن غير كافية من الإدارة الأميركية والأوروبية في براغ، بينما الحكومة الفلسطينية لا تستطيع أن تقود عمل القطاع الخاص، نريد من الحكومة فقط ومساهمة القطاع الخاص وليس أخذ مكانه في إدارة الأمور، وهذا ما نأمله منهم.

تعتبر براغ الورشة الأولى للدعوة لاستثمار الشركات الأميركية في فلسطين، نريد علاقات اقتصادية قوية ونرحب بكافة الاستثمارات، واستفدنا منها من خلال حصولنا على عِبَر كيفية إدارة العملية بطريقة صحيحة، والمهم الآن أن القطاع الخاص هو من عليه أن يقود عملية الاستثمار في فلسطين، ولو كان هو من قاد الاجتماع لكان أفضل ونتائج أقوى.

العملية السياسية اذا نجحت ستكون خطوة أقوى لتشجع الاستثمار في فلسطين وستساهم بشكل أوسع في تطوير الاستثمار، لكن ما نسعى إليه حاليا هو إيجاد استثمار في أسوء الأوضاع، فنحن نسعى إلى الإبقاء على ديمومة الاقتصاد وتطوره حتى لو كنا تحت الاحتلال لما فيه من مصلحة فلسطينية، وما نقوم به الآن هو البقاء على تواصل مع المؤسسات الدولية والشركات العالمية.

كقطاع خاص علينا أن نحدد مع السلطة الخطوات المطلوبة لتشجيع المستثمرين على القدوم للاستثمار في فلسطين، وذلك من خلال تطوير قانون الاستثمار الفلسطيني بشكل أولي، وبغض النظر عما سيحدث في العملية السياسية نريد تطوير الاقتصاد الفلسطيني. 

عمار العكر: هنالك جدية من الأمريكيين والأوروبيين

الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتصالات الفلسطينية، السيد عمار العكر قال: لأول مرة تملكني شعور أن الإدارة الأميركية والأوروبيين يريدون العمل بجد من أجل التوصل إلى شيء، وتقديم حلول اقتصادية على أرض الواقع للخروج من الأزمة، لكن أعتقد أنه لا يمكن التوصل إلى حلول والارتقاء بالوضع الاقتصادي من دون التوصل إلى حلول في الموضوع السياسي أولا وبشكل جدي وجذري، وبعد ذلك يمكن العمل في كافة القطاعات. 

زهير العسيلي: متفائل لكن لا يمكن التعويل على السياسة

فيما رأى مدير عام شركة إكسلنت، السيد زهير العسيلي: إن الجهات الداعية للمؤتمر تحمل توجهات لدفع الاقتصاد الفلسطيني خطوات للأمام، بغض النظر عن أي ظروف أخرى خارج المنظور الاقتصادي، ومن أجل هذه الغاية تواجدنا رجال أعمال فلسطينيين تحت رعاية الحكومة الفلسطينية، مع مؤسسات دولية ورجال أعمال كثر. مضيفاً: اللافت في المؤتمر جدية الجهات الداعية بشكل قوي جدا، واستعدادها لأخذ إجراءات قوية لدعم الاقتصاد الفلسطيني بغض النظر عن المعوقات من الجانب الإسرائيلي، وتأكيدهم أنهم سيعملون على تخفيفها. أنا من الأشخاص المتفائلين بأن المؤتمر سيخرج بأمور إيجابية، لكن لا أحد يمكن أن يعول على الأمور السياسية التي تخرج بين الفينة والأخرى.

مشيرا إلى أن ما تم في المؤتمر من ورش عمل جانبية لعرض مشاريع القطاعات المختلفة، وما المتوقع منها، وما سيحدث، وكيفية المساعدة لهذه المشاريع، بين لمجموعة من رجال الأعمال الفلسطينيين الصورة الواضحة للمشاريع التي يمكن العمل عليها.

وطرحنا نحن القطاع الخاص الفلسطيني خلال المؤتمر المعوقات الموجودة أمام عملنا والتي تضعها إسرائيل، لكن بحسب المنظمين للمؤتمر من الأوروبيين والرباعية يرون أنه رغم ذلك إلا أن الاقتصاد الفلسطيني يمشي رغم وجود المعوقات والأوضاع الصعبة.

طلال ناصر الدين: المؤتمر لم يأتِ بالمتوقع

أكد السيد طلال ناصر الدين رئيس مجلس إدارة شركة بيرزيت للأدوية للحدث: أن الحضور في المؤتمر كان رسميا أكثر من وجود شركات بالنسبة للجانب الأوروبي والأميركي، حيث لم يكن هنالك مستثمرين أجانب، الشيء الذي أحبطنا بعض الشيء وكنا مستائين جدا من طبيعة الحضور، إلا أنهم وعدونا في المؤتمر المقبل أن يكون هناك تركيز على القطاع الخاص، بحضور شركات أكبر.

أعتقد أن اللقاء ليس حسب التوقعات الفلسطينية، توقعنا وجود مشاريع مشتركة، وبحث مواضيع لها علاقة بالابتكار في فلسطين، وجذب الاستثمار، وتطوير أكثر للقطاع الخاص الفلسطيني. 

وأضاف أن الأمور السياسية كانت موجودة في المؤتمر بشكل فعلي، حيث تم نقاش موضوع المناطق (ج) وتسليمها للسلطة الفلسطينية، وموضوع المياه والآبار الارتوازية وطريقة تنظيم هذا القطاع.

مشيرا إلى أننا كفلسطينيين نطرق كل الأبواب، ونحن موجودين ومستعدين في براغ ومن دون براغ، ونعمل ضمن الفرص المتاحة لنا، من أجل تطوير الاقتصاد الفلسطيني والرقي بالقطاع الخاص حتى لو مازلنا تحت الاحتلال الإسرائيلي، وطلبنا من اللجنة الرباعية دعم القطاع الخاص.

مضيفاً: من المؤكد أن التحكم الإسرائيلي في فلسطين بكافة النواحي يعيق الاستثمار وهذا أمر قائم منذ 20 عاما، والمطلوب من الجميع اليوم، دعم الاقتصاد بشتى الوسائل، وندعو أبناء شعبنا في الداخل المحتل والخارج وفي الشتات للعمل معنا، فهناك حاجة ملحة للاستثمار في فلسطين، فنحن نسعى لجذب الاستثمار الفلسطيني لأنه من الأجدر أن نعمل على تخفيف المعاناة ودعم شعبنا في فلسطين بالاستثمار في البلد وخلق فرص عمل تشغيلية للشباب .