السبت  19 أيلول 2020
LOGO

في العدد 57| ورقة موقف: مشــروع قانون الضمان الاجتمـاعي لم ينل حقه من النقاش المجتمعي

2016-02-16 12:03:03 AM
في العدد 57| ورقة موقف: مشــروع قانون الضمان الاجتمـاعي لم ينل حقه من النقاش المجتمعي

الاتحادات والنقابات العمالية وإسناد منظمات حقوقية

الحدث- رام الله

بعثت الاتحادات والنقابات العمالية بإسناد منظمات حقوقية  ورقة موقف بشأن مشروع قانون الضمان الاجتماعي الى رئيس الوزراء الدكتور رامي الحمد الله قالت فيه، "إن قانون الضمان الاجتماعي ورغم أهميته الكبرى في تحقيق الحماية والعدالة الاجتماعية  إلا أنه لم ينل حقه من النقاش المجتمعي، فهو ليس حكراً على الفريق الوطني للضمان الاجتماعي الذي شكل بقرار مجلس الوزراء رقم (01/125/13/م.و/س.ف) لعام 2012".

 

وهذا نص ورقة الموقف

 

نحن الموقعين أدناه، ممثلي الاتحادات والنقابات والكتل العمالية، نتقدم إلى دولتكم ومعالي السادة الوزراء بملاحظاتنا على مشروع قانون الضمان الاجتماعي لسنة 2015، المعروض حالياً على مجلس الوزراء لدراسته وإبداء الملاحظات بشأنه، لما يشكله من أهمية كبرى، باعتباره حقاً أساسياً من حقوق الإنسان، مرتبطاً بمختلف الحقوق ارتباطاً لا يقبل التجزئة، ولأنه جوهر الحماية الاجتماعية للأفراد في المجتمع، ومقياس العدالة الاجتماعية؛ لدوره الهام في إعادة التوزيع العادل للدخل، وفي الحد من الفقر والبطالة وتخفيف آثارهما، ومنع الإقصاء وتعزيز الإدماج الاجتماعي، وضمان الكرامة الإنسانية، والحفاظ بالنتيجة على السلم والأمن المجتمعي.

 

وحيث أن دولة فلسطين، قد انضمت للعديد من الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان، بدون تحفظات، ومن بينها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية الذي دخل حيز النفاذ على الأرض الفلسطينية اعتباراً من تاريخ 2/7/2014، وحيث أن دولة فلسطين قد قطعت على نفسها التزاماً دولياً بإنفاذ الحقوق الواردة في العهد المذكور على المستوى التشريعي والسياساتي وفي التطبيق العملي، بدون تحفظات، وحيث أن دولة فلسطين ينبغي أن تقدم تقريرها الرسمي (التقرير الأولي الشامل) على العهد بتاريخ 2/7/2016  متضمناً مدى إنفاذها للحقوق الواردة فيه؛ ومن بينها المادة (9) التي نصت صراحة على ما يلي : "تقر الدول الأطراف في هذا العهد بحق كل شخص في الضمان الاجتماعي، بما في ذلك التأمينات الاجتماعية".  ولأننا عقدنا العزم على إعداد (التقرير الموازي) الخاص بالعهد الدولي المذكور، بإسناد من خبرات وطنية في المنظمات الأهلية الفلسطينية، فإننا نتقدم بملاحظاتنا على مشروع قانون الضمان الاجتماعي لسنة 2015 على النحو التالي:

 

أولاً: إن مشروع قانون الضمان الاجتماعي، ورغم أهميته الكبرى في تحقيق الحماية والعدالة الاجتماعية، إلاّ أنه لم ينل حقه من النقاش المجتمعي، فهو ليس حكراً على الفريق الوطني للضمان الاجتماعي الذي شكل بقرار مجلس الوزراء رقم (01/125/13/م.و/س.ف) لعام 2012، ولم يعقد سوى أربعة اجتماعات على هذا الصعيد، وإنما هو حقٌ للمجتمع ككل، بمختلف شرائحه ومكوناته، بما يتطلب البدء بمشاورات وطنية شفافة وتشاركية تشمل مختلف فصوله وأحكامه، وهذا ما تؤكده المبادىء التوجيهية الدولية المنُسقة والمتعلقة بتقرير العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويتسق مع خطة التنمية الوطنية 2014 - 2016 بكافة قطاعاتها والتي تؤكد على ضرورة العمل التشاركي التكاملي في التشريعات والسياسات العامة، وقد أكد القانون الأساسي الفلسطيني المعدل في المادة (25) فقرة (2) على أن تنظم علاقات العمل بما يكفل العدالة للجميع، وتحري العدالة للجميع، يحتاج بالضرورة إلى مشاركة مجتمعية، مؤكدة دستورياً، وإلى جهود الجميع.

 

ثانياً: إننا إذ نستغرب ورود عبارة " نسخة يمنع تداولها تحت طائلة المسؤولية" على مشروع قانون الضمان الاجتماعي لسنة 2015، المعروض على مجلس الوزراء للمناقشة والإقرار، لمخالفتها المعايير الدولية وأحكام القانون الأساسي ومقتضيات خطة التنمية الوطنية الفلسطينية ومتطلبات الشفافية والوضوح، فإننا نطالب بنشر  مشروع قانون الضمان الاجتماعي 2015 بما يتضمن مذكرة السياسات التشريعية والمذكرات ذات الصلة بالمشروع المقدم لمجلس الوزراء على الموقع الإلكتروني للمجلس، في القريب العاجل، وفتح المجال لكافة المختصين والمعنيين والمهتمين لإرسال ملاحظاتهم على المشروع والبدء بنقاش مكثف حوله بما يحقق الأهداف والغايات المأمولة منه في توفير الحماية الاجتماعية والتوزيع العادل للدخل وتحقيق الاستدامة في المنافع التأمينية على قاعدة العدالة الاجتماعية، والإنصاف للفئات المستضعفة، ومكافحة الفقر والبطالة.

 

ثالثاً: إننا نؤكد على تمسكنا الكامل بالمبادىء التوجيهية الدولية المتعلقة بالحق في الضمان الاجتماعي فيما يخص "شمولية التغطية التأمينية"، ونود التوضيح هنا بأن اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الأمم المتحدة قد أكدت مراراً في مناقشتها لتقارير الدول الأطراف فيما يخص الحق بالضمان الاجتماعي على "شمولية التغطية" لهذا الحق الأساسي من حقوق الإنسان، وطالبت الدول الأطراف في العهد (دولة فلسطين) أن تبين في تقاريرها الرسمية، وبشكل واضح، كيفية التعامل مع التأمينات أو فروع الضمان الاجتماعي التالية: التأمين الصحي، تأمين المرض، تأمين الأمومة، تأمين الشيخوخة، تأمين العجز، تأمين الوفاة، تأمين إصابات العمل، تأمين البطالة، تأمين المخصصات العائلية. وحيث أنه ينبغي على دولة فلسطين، وقد انضمت للعهد المذكور، دون تحفظات، أن تبين في تقريرها الرسمي المقدم للجنة الدولية؛ السياسة المتبعة والمعالم الرئيسية في كل فرع من فروع الضمان الاجتماعي المبينة أعلاه، ومدى شمولية التغطية التأمينية، فيما يتعلق بمختلف الفئات داخل المجتمع، وطبيعة ومستوى الاستحقاقات والطريقة المتبعة في تمويلها، والنسبة المئوية التي تنفق على الضمان الاجتماعي من الناتج المحلي الإجمالي، ومن الميزانية العامة، وأية ترتيبات خاصة في مجال الضمان الاجتماعي. كي نكون بالنتيجة؛ أمام "قانون ضمان اجتماعي" يحقق حماية وعدالة اجتماعية، وبخاصة للشرائح الفقيرة والمهمشة في المجتمع، وينسجم بذات الوقت مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

 

ولأننا سنقوم ببناء تقريرنا الموازي، المتعلق بالعهد الخاص بالحقوق الإقتصادية والاجتماعية، في الجانب الخاص بالحق في الضمان الاجتماعي، على هذا الأساس، فإننا نجدد مطالبتنا بنشر  مشروع قانون الضمان الاجتماعي والدراسة الاكتوارية بشأنه في القريب العاجل تمهيداً للمناقشة الشاملة.

 

رابعاً: إننا نؤكد استعدادنا، وبالتعاون مع شركائنا في المنظمات الأهلية الفلسطينية، لنقاش مشروع قانون الضمان الاجتماعي، وفقاً للمبادىء التوجيهية "المنقحة" الصادرة عن اللجنة المعنية بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في الأمم المتحدة، وثيقة دولية رقم (E/C.12/1991/1 (، في الجانب المتعلق بالمادة (9) من العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، الخاصة بالحق في الضمان الاجتماعي، وعلى قاعدة اتفاقيات منظمة العمل الدولية المتعلقة بالضمان الاجتماعي؛ ولا سيما الاتفاقية رقم 102 بشأن المعايير الدنيا للضمان الإجتماعي لسنة 1952، والاتفاقية رقم 103 لسنة 1952 بشأن حماية الأمومة (منقحة)، والاتفاقية رقم 121 لسنة 1964 بشأن إعانات الإصابة، والاتفاقية رقم 128 لسنة 1967 بشأن إعانات العجز والشيخوخة، والاتفاقية رقم 130 لسنة 1969 بشأن إعانات الرعاية الطبية وإعانات المرض، والاتفاقية رقم 157 لسنة 1982 بشأن الحفاظ على الحقوق في مجال الضمان الاجتماعي، والاتفاقية رقم 168 لسنة 1988 بشان النهوض بالعمالة والحماية من البطالة. وذلك في لقاءات تشمل ثلاثي أطراف الإنتاج وممثلين عن منظمة العمل الدولية وشركائنا في المنظمات الأهلية؛ بما ينعكس إيجاباً على مشروع قانون الضمان الاجتماعي المقدم وضمان انسجامه مع المعايير الدولية والمبادىء التوجيهية للجنة العهد الاقتصادي والاجتماعي.

 

خامساً:  إننا وإذ نؤكد على أن "الدراسة الإكتوارية" التي أعدتها منظمة العمل الدولية بشأن الضمان الاجتماعي، التي لم تنشر لغاية الآن، لم تأخذ حقها في النقاش بمختلف مراحل إعدادها؛ وبخاصة في إطار المنهجية المتبعة والأسس والمدخلات والمخرجات التي جرى البناء عليها والاحتكام إليها في الدراسة المذكورة،  وإن لدينا العديد من الأسئلة التي تحتاج توضيحات بشأنها؛ وبخاصة فيما يتعلق بنسب الاشتراكات الشهرية للعمال وأصحاب العمل ومعامل الاحتساب للراتب التقاعدي والحد الأدنى والأعلى للأجر الخاضع للتأمينات ومبرراته ونسب العجز المتوقع - إنْ وجد- وكيفية تغطيته والجهة التي سيغطيه وكيفية وأسس احتساب استثمار أموال الضمان الاجتماعي وما يتعلق بالاستدامة، وغيرها من المسائل التي تحتاج إلى نقاش وإجابات واضحة. وإذ نُذكّر في هذا المقام بقانون التأمينات الاجتماعية رقم (3) لسنة 2003 الصادر عن المجلس التشريعي، وما تضمنه من نصوص وأحكام على هذا الصعيد، وقد كنا وما زلنا نعترض على إلغائه، فإننا نطالب بنشر "الدراسة الاكتوارية" التي أعدتها منظمة العمل الدولية وتعميمها في القريب العاجل، وباللغة العربية، باعتبارها اللغة الرسمية في دولة فلسطين، تأكيداً على أحكام نص المادة (4) فقرة (3) من القانون الأساسي التي تنص على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية، وبالتالي نقاشها على مستوى القواعد لدينا بإسناد من خبرات وطنية من المنظمات الأهلية أكدت استعدادها للعمل على تعميق النقاش حولها، ونقاشها بما تستحق في إطار ثلاثي أطراف الإنتاج. 

 

سادساً: إننا نسجل اعتراضنا؛ على تركيبة وأسس اختيار مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي الواردة في المادة (18) من مشروع القانون، ونرى أنها لا تحقق الاستقلالية التي يؤكد عليها المشروع؛ حيث يتكون المجلس بحسب النص المذكور من رئيس وثلاثة عشر عضواً، وتنفرد السلطة التنفيذية بتعيين الرئيس ودون أسس أو معايير واضحة في الاختيار، وهنالك أربعة أعضاء في المجلس من السلطة التنفيذية ممثلين عن (وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة المالية، وزارة الاقتصاد الوطني، وزارة العمل) إضافة إلى عضو خامس (خبير مالي) يسميه مجلس الوزراء. وذلك في مقابل أربعة ممثلين عن العمال، وأربعة ممثلين عن أصحاب العمل.  وبحسب النص المذكور  أيضاً فإن "وزارتي العمل والاقتصاد الوطني" تقومان بتحديد "الجهات الأكثر تمثيلا" لكل من العمال وأصحاب العمل في تركيبة مجلس الإدارة. وبالتالي، فإن السيطرة شبه المطلقة للسلطة التنفيذية على مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، بالتزامن مع ما ورد أيضاً في نص المادة (11) فقرة (3) من المشروع والتي نصت على أن تكون وزارة العمل هي الجهة الحكومية المختصة لضمان قيام مؤسسة الضمان الاجتماعي بتنفيذ أحكام هذا القانون والأنظمة الصادرة بمقتضاه، كفيلٌ بأن ينزع الاستقلالية عن مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي التي يتحدث عنها المشروع. وحيث أن هذا التوجه، لا ينسجم إطلاقاً مع المعايير الدولية سالفة الذكر، بما يشمل مبادىء ماستريخت ومبادىء ليمبورغ، فإننا نعترض عليه، ونطالب، من جملة أمور أخرى، بعرضه على النقاش المجتمعي بما يكفل ضمان استقلالية وفعالية مجلس الإدارة وضمان الانسجام مع المعايير الدولية.  

 

سابعاً: إننا نسجل اعتراضنا على المادة (24) من المشروع الواردة تحت عنوان "تفويض الصلاحيات" والتي تُتيح لمجلس إدارة  مؤسسة الضمان الاجتماعي تفويض "بعض من صلاحياته أو كاملها" لرئيس المجلس أو إلى لجنة من أعضائه من خلال وثيقة تفويض موقعة من المجلس، على حد ما ورد في النص المذكور، كونها تفتقر إلى أسس ومعايير واضحة ومحددة في التفويض، وإنْ استثنت في نهاية المطاف بعض المهام من عملية التفويض، حيث نجد مثلاً أن اعتماد الهيكل التنظيمي وجدول تشكيلات الوظائف ووصف المهام والمسؤوليات في مؤسسة الضمان الاجتماعي، وتعيين المدير العام للمؤسسة، وتشكيل لجان التدقيق والاستثمار والمخاطر والحوكمة، وتعيين مدقق الحسابات الخارجي وخبراء الفحص وتحديد المركز المالي للمؤسسة، وغيرها، يمكن أن يرد عليها التفويض على النحو الوارد في النص، الأمر الذي يحتاج إلى مراجعة لضمان شفافية عمل واستدامة المؤسسة. 

 

ثامناً: لا تبدو معايير وأهداف الحوكمة، القائمة على الشفافية والمسؤولية والمساءلة والمساواة، واضحة في نصوص مشروع القانون فيما يتعلق بتعيين ومعايير اختيار الحافظ؛ والذي يعني البنك أو المؤسسة المالية التي يتم تعيينها من قبل مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي لحفظ أموال وممتلكات المؤسسة، وما ورد على هذا الصعيد يحتاج إلى المزيد من نقاش والتوضيح، حيث نصت المادة (36) على أن يقوم المجلس بتعيين الحافظ من خلال مناقصة مفتوحة وقانونية وأن لا يكون الحافظ في ذات الوقت مدير الاستثمار الخارجي للمؤسسة. فيما نصت المادة (38) من المشروع على أن تشمل معايير الاختيار  أن يكون الحافظ مؤسسة مالية بخبرة لا تقل عن (15) سنة على الأقل في مجال حفظ الأوراق المالية، وخبرة مناسبة في إدارة المخاطر، وأن يملك رأس المال والاحتياطات النقدية الكافية بما يتناسب مع أصول المؤسسة المحفوظة لديه، وأن يكون قادراً على إبرام عقد تأمين المسؤولية المهنية، و أن لا يكون الحافظ مدير الاستثمار الخارجي للمؤسسة.  

 

تاسعاً: هنالك إشكالية يعاني منها المشروع في جوانب من بينها المتعلق "بالشفافية" لجهة التقارير  ربع السنوية التي يعتمدها مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي الواردة ضمن مهامه وصلاحياته المبينة في المادة (23) من مشروع القانون؛ والتي تتعلق بالأداء الاستثماري، ومدى تطابق أداء مدراء الاستثمار مع القيم المستهدفة في الخطة العامة للاستثمار، والسياسات الاستثمارية والمعايير والإجراءات. حيث ورد في البند رقم (18) من النص المذكور أن ترفع تلك التقارير ربع السنوية إلى مجلس الوزراء والمجلس التشريعي، وإذا ما استمر غياب أو تغييب المجلس التشريعي الحاصل منذ سنوات، فإن تلك التقارير  سترفع إلى مجلس الوزراء حصراً، بما يخل بمنظومة الشفافية، ويقتضي نشر تلك التقارير للعلن، وسهولة الوصول إليها، كما واكتفى البندان (10) و (11) من النص المذكور بأن يقوم مجلس الإدارة بإقرار الموازنة السنوية واعتماد التقرير السنوي والبيانات المالية المدققة لمؤسسة الضمان الاجتماعي؛ بما يقتضي ضرورة النص أيضاً على نشرها للعلن تحرياً للشفافية في الأداء.

 

عاشراً: في الوقت الذي نُجدد فيه موقفنا الرافض لنظام تقاعد القطاع غير الحكومي الذي أقره مجلس الوزراء في جلسته المنعقدة بتاريخ 18/2/2014، فإننا نرفض إقحام هذا النظام مجدداً في عدة مواد وردت في مشروع قانون الضمان الاجتماعي، ومن بينها المادة (10) تحت عنوان "إنشاء نظام تقاعد شيخوخة تكميلي" والتي تنص على أن ينشأ نظام تقاعد شيخوخة تكميلي بموجب نظام يصدر عن مجلس الوزراء، وقد جرى فصله تماماً عن مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، دون أي مبرر، حيث أكد النص المذكور على أن تحتسب اشتراكات العامل المؤمن عليه على أساس فرق الأجر الشهري للمؤمن عليه الذي يتجاوز الحد الأقصى للأجور الخاضع للتأمينات، والذي يساوي حسب المادة (43) ثمانية أضعاف الحد الأدنى للأجور، أي بتعبير أوضح الذي يتجاوز رقابة وإشراف مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، وهنا يدار نظام تقاعد الشيخوخة التكميلي حسب ما ورد حرفياً في البند (6) من المادة (10) من قبل "إدارة مستقلة" و"صندوق منفصل" عن صناديق التأمينات الاجتماعية التي تخضع لإدارة وإشراف مجلس إدارة مؤسسة الضمان الاجتماعي، بما يعني بالمحصلة النهائية إعادة إنتاج نظام تقاعد القطاع غير الحكومي من جديد، وقد رفضناه في السابق، ونرفضه مجدداً.

 

وختاماً، فإننا نحن الموقعين أدناه، وللأسباب الواردة في ورقة الموقف الصادرة عنا، وغيرها من الأسباب، التي تحتاج جميعها إلى نقاش تفصيلي مُعمّق، نؤكد موقفنا المعارض لإقرار مشروع قانون الضمان الاجتماعي لسنة 2015 بالصيغة المعروضة حالياً على مجلس الوزراء، ونجدد التأكيد على أهمية وضرورة طرح المشروع للنقاش المجتمعي على قاعدة الشراكة الفعالة في أقرب وقت ممكن.

مع الاحترام

 

جبهة العمل النقابي التقدمية / فلسطين

كتلة الوحدة العمالية

الكتلة العمالية التقدمية

منظمة التضامن العمالية

نقابة العاملين في قطاع الخدمات العامة والأعمال الحرة