السبت  31 تشرين الأول 2020
LOGO

أموال صناديق هيئة التقاعد العام .. إلى أين؟

2016-04-17 06:39:16 AM
أموال صناديق هيئة التقاعد العام .. إلى أين؟
أموال هيئة التقاعد إلى أين؟

 

الحدث- رام الله

أخبار السياسات الحكومية- قانون الضمان الاجتماعي

 

كتب د. عصام عابدين، المستشار القانوني لمؤسسة الحق، عبر صفحته على "الفيسبوك" موضحاً مصير الأموال التي سيتم تحويلها إلى هيئة التقاعد العام وكانت الإجابة على السؤال أعلاه على النحو التالي:

 

بداية لا بد من القول إن قرار مجلس الوزراء رقم (11) لعام 2010 بنظام المكافآت والحقوق المالية لرئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة التقاعد العام، يبدو مجحفاً بحق مكافآت رئيس مجلس الإدارة وأعضاء المجلس؛ حيث نص في مادته الأولى على أن يتقاضى رئيس مجلس إدارة هيئة التقاعد العام مكافأة شهرية قدرها (1000دولار) تدفع له عن الفترة الممتدة من تاريخ توليه منصبه وحتى انتهاء فترة عضويته في رئاسة المجلس.

 

ونص في مادته الثانية على أن يتقاضى عضو المجلس مكافأة شهرية مقدارها (500دولار) عن ذات الفترة الزمنية الممتدة حال الالتزام بحضور جلسات مجلس إدارة هيئة التقاعد العام وفقاً لأحكام القانون.

 

وفيما يبدو، أن هذا القرار مجحفٌ، بحق رئيس وأعضاء مجلس إدارة هيئة التقاعد العام الفلسطينية، قياساً على ما عليه الحال بشأن الرواتب أو المكافآت في الهيئات والمؤسسات الفلسطينية العامة الأخرى.

 

وفي المقابل، فإن القرار المذكور نص في مادته الثامنة على أن "يلتزم" مجلس إدارة هيئة التقاعد العام برفع تقارير دورية "مرتين في السنة" عن أعماله إلى مجلس الوزراء.

 

وبالتالي، فإن مقتضيات النزاهة والشفافية، وما نصت عليه خطة التنمية الوطنية الفلسطينية 2014 - 2016 من تأكيد واضح وصريح على "الشراكة الفعّالة"مع المجتمع المدني في تنفيذ خطة التنمية، بكافة قطاعاتها، تقتضي نشر تقارير مجلس إدارة هيئة التقاعد العام لاطلاع الموظفين العموميين والرأي العام؛ دون إبطاء.

 

وقد أكد د. عاطف علاونه في المؤتمر الأهلي الذي عقدته مؤسسة أمان حول الموازنة العامة في 24/2/2016 أن الحكومة مدينة لصناديق هيئة التقاعد العام بنحو "2 مليار دولار أمريكي" بدون احتساب الفوائد.

 

وأكد علاونه أيضاً، في ذات المؤتمر، أن هناك أربعة مشاكل رئيسية تواجه صناديق التقاعد العام وتتمثل في أن الحكومة لا تحول اشتراكات التقاعد للموظفين العموميين (10% نسبة الموظف و12% نسبة الحكومة) لصناديق التقاعد منذ العام 2007 ولغاية الآن، وقد قامت مؤخراً بتحويل مبلغ 10 مليون شيكل ومن ثم جرى رفعه إلى 20 مليون شيكل لصناديق لهيئة التقاعد العام (بهدف وقف النزيف والحيلولة دون الوفاة).

 

كما وأكد علاونه، أن هناك "تسييل للأصول الثابتة" لصناديق التقاعد (الودائع طويلة الأمد) من أجل دفع رواتب الموظفين العموميين، وأن الحكومة تقترض من أموال صناديق التقاعد، بعد تسييل أصول الصناديق، هذا بالإضافة إلى وجود خلل لا زال قائما فيما يتعلق بقوانين التقاعد العام المختلفة في الضفة والقطاع.

 

وهذا ما دفع مدير عام الموازنة السيد فريد غنام إلى التأكيد على أن هناك "مجزرة ترتكب بحق صناديق التقاعد العام" وأن تسييل الأصول الثابتة لهيئة التقاعد العام يفقد الأصول فلسفتها الإستثمارية. ودفع مدير عام هيئة التقاعد العام د. ماجد الحلو إلى التأكيد على أن الصناديق مهددة بالإفلاس وليس هناك سيولة.

 

هذا الأمر، يتطلب، التوقف فوراً، عن تحويل رواتب التقاعد للموظفين العموميين من "حساب الخرينة العام" وإحالة اشتراكات التقاعد بشكل منتظم إلى صناديق التقاعد، وفقاً لما ينص عليه قانون التقاعد العام رقم (7) لسنة 2005 وتعديلاته، والعمل الجاد وفق رؤية وخطة واضحة تبين كيفية تسديد المبالغ الطائلة المترتبة بذمة الحكومة لصالح هيئة التقاعد العام، لإنقاذ الصناديق وإخراجها من غرفة العناية المركزة.

 

لا شك في أن نشر التقارير، الصادرة عن مجلس إدارة هيئة التقاعد العام، وفق ما يقتضيه قرار مجلس الوزراء المذكور وخطة التنمية الوطنية ومبادىء الشفافية؛ من شأنه أن يوضح للموظفين العموميين وكافة المعنيين وللرأي العام حقيقة الوضع المالي لصناديق التقاعد العام، بما يساهم في خلق حوار مجتمعي بشأنها بهدف الوقوف على مدى حجم الأزمة، التي قد تعصف بصناديق التقاعد العام، ووضع الحلول الملائمة للتعامل معها.