الأربعاء  08 نيسان 2020
LOGO

اسأل الحدث| هل الذنوب والمعاصي تفطر الصائم؟

2016-06-13 03:55:26 PM
اسأل الحدث| هل الذنوب والمعاصي تفطر الصائم؟
صورة تعبيرية

 

الحدث- آيات يغمور

 
ينتظر البعض قدوم شهر رمضان المبارك بفارغ الصبر لأداء الفريضة من جهة، ولكسب ثوابها من جهة أخرى، فأداء الصيام في شهر رمضان يسقط الفريضة عن المسلم، لكن أجر الصيام وثوابه يتطلب التزام الصائم بآداب الصيام. 
 
 
الصوم كعادة اجتماعية 
 
 
قال علماء الدين إن العبادات الاجتماعية إذا دار عليها الزمن أصبحت عادات اجتماعية، وهو ما أصبح عليه حال فريضة الصيام، التي باتت تؤدى وتمارس كأي عادة اجتماعية وهو ما أشار إليه الشيخ رضا عصفور الحاصل على درجة الماجستير في علوم الفقه وأصول الدين، مدللاً على ذلك بالحديث النبوي الشريف: "من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه"، والإيمان هنا أن تكون نية الصائم في صيامه خالصة لله وحده، دون أن يكون القصد منه خوفاً من كلام الناس أو اتباعاً لهم عن دون فهم لهذه الفريضة. 
 
 
وأكد الشيخ عصفور على ضرورة النية الخالصة كشرط لقبول الصيام كعبادة وليس كعادة. 
 
 
الصيام مدرسة
 
 
لا يمكن أن ننكر تعب الصيام ومشاقته، ولكن الصيام لله والأجر على قدر المشقة، وهو ما نوه إليه الشيخ عصفور في مقابلة لـ"ألحدث": "لا يجوز للصائم أن يمن الناس على صيامه كما لا تجوز أذية الناس من باب العصبية وعدم القدرة على تحمل متاعب الصوم، ومن فعل ذلك فقد أساء إلى صيامه ". 
 
 
وهنا تجدر الإشارة إلى أن الصيام فريضة وأجر، فمن صام رمضان وأساء بآدابه فقد أدى الفريضة وسقطت عنه، لكنه خسر أجر الصيام وثوابه.
 
 
 
هل تفطر الذنوب والمعاصي الصائم؟ 
 
 
هناك جدلٌ دائم بين علماء الدين حول الذنوب والمعاصي فيما لو كانت من المفطرات أم لا، وهنا أوضح الشيخ عصفور أن الذنوب والمعاصي لا تفطر الصائم ولكنها تنقص من أجره وثوابه. 
 
 
وتعرّف المعاصي في الشرع على أنها "ترك المأمورات، وفعل المحظورات، أو ترك ما أوجب وفُرض من كتابه أو على لسان رسول صلى الله عليه وسلم وارتكاب ما نهى الله عنه أو رسوله صلى الله عليه وسلم من الأقوال والأعمال الظاهرة أو الباطنة". 
 
بينما يدخل "الذنب" في معنى العصيان ويعرف الذنب في الأصل: الأخذ بذنب الشيء، ويُستعمل في كل فعلٍ يُستوخم عقباه اعتباراً بذنب الشيء، ولهذا يسمّى الذنب تبعة، وعقوبة اعتباراً لما يحصل من عاقبته". 
 
 
وفي حديث نبوي شريف جاء فيه: "كم من صائمٍ ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا السهر والتعب". 
 
 
وقال الشيخ عصفور إن الأصل في الصيام تهذيب الأخلاق وتعلم الصبر، فإن ذهبت الأخلاق ذهب ثواب الصائم وضاع أجره.