الخميس  23 أيار 2024
LOGO
اشترك في خدمة الواتساب

الرئيس يفصل أربعة قيادات من فتح بتهمة "التجنّح" والعمل لمصلحة دحلان

2016-08-08 01:19:06 PM
الرئيس يفصل أربعة قيادات من فتح بتهمة
الرئيس محمود عباس ومحمد دحلان (صورة مركبة)

 

الحدث- رام الله

أكد العديد من المصادر الإعلامية أن اللجنة المركزية لحركة فتح قررت فصل أربعة من قادة الحركة، بينهم نواب في المجلس التشريعي وأعضاء في المجلس الثوري، لقربهم من النائب محمد دحلان، المفصول من الحركة.
 
وتشير المعلومات إلى أن الرئيس محمود عباس، وهو رئيس حركة فتح، وقع على قرار للجنة المركزية للحركة، وهي أعلى هيئة قيادية، يقضي بفصل أربعة من قيادات الحركة، بعد اتهامهم بـ «التجنح» والعمل لمصلحة دحلان.
 
وشمل قرار الفصل حسب ما ذكر كلا من النائبتين في المجلس التشريعي نجاة أبو بكر، وهي من الضفة الغربية، ونعيمة الشيخ علي، وهي من قطاع غزة، وكلا من عضوي المجلس الثوري عدلي صادق وتوفيق أبو خوصة، وهما من قطاع غزة ومقيمان حاليا في مصر.
 
وصادق عمل سابقا دبلوماسيا وشغل منصب سفير فلسطين في عدة دول، آخرها كان الهند، قبل أن يترك العمل في الخارجية ويحال إلى التقاعد.
 
وكان أبو خوصة يعمل قبل سيطرة حركة حماس على غزة مسؤولا عن إعلام حركة فتح في غزة، وكان أيضا ناطقا إعلاميا باسم فتح.
 
وسبق أن لجأت النائبة أبو بكر إلى المجلس التشريعي، للاحتماء من قرار اعتقال صدر بحقها من قبل النيابة العامة، بعدما وجهت انتقادات لأحد الوزراء واتهمته باستغلال منصبه، حيث قام الأخير بالتشكي عليها، وحل الخلاف بعد أسابيع من لجوئها للمجلس التشريعي، بتدخل من رئيس كتلة فتح وبعض المسؤولين، حيث ألغى قرار اعتقالها.
 
وتفيد بعض الأنباء أن قرار الفصل جاء قبل اجتماع لأعضاء المجلس الثوري، بحضور الرئيس واللجنة المركزية، لبحث جملة من القضايا المتصلة بالوضع السياسي، إضافة إلى إتمام إجراءات فصل من شملهم هذا القرار، ومناقشة ملف الانتخابات.
 
ولوحظ أن القرار جاء في ظل الاستعدادات الجادة التي تقوم بها حركة فتح لخوض الانتخابات البلدية، خاصة وأن مسؤولين في الحركة هددوا بمعاقبة أنصار دحلان في وقت سابق، في حال قاموا بالتشويش على قوائم الحركة الانتخابية.
 
وفي رد من شملهم قرار الفصل، قال عدلي صادق إنهم لن يعترفوا بقرارات الفصل، واتهم السلطة بأن لديها نوايا لإفشال الانتخابات.

وهاجم صادق في تصريحات لموقع «الرسالة نت» المقرب من حماس، قرارات قيادة فتح بفصلهم، وقال إنها تأتي في سياق «حالة التخبط» لدى القيادة المتنفذة في الحركة.

وأضاف صادق أنهم لن يعترفوا بأي قرار فصل لأي عضو في الحركة على خلفية «التجنح». وأضاف «نحن لسنا ضيوفًا عند جمال محيسن عضو مركزية فتح ولا نعيش عالة عليه أو على أي شخص بالتنظيم أو على حسابهم الشخصي».

وجاء ذلك بعدما نسبت تقارير صحافية لمصادر في فتح أن محيسن الذي يشغل عضوية اللجنة المركزية، أبلغ قيادات ميدانية بفصل هؤلاء الأربعة.

ودعا صادق لـ «التصدي لظاهرة فصل أعضاء الحركة»، وقال إنها «ستنتج ظواهر أكثر خطورة من شأنها أن تدمر البنيان الفتحاوي برمته».

وفي هذا السياق قالت قيادات ممن شملها قرار الفصل إنهم لم يتسلموا أي قرار مكتوب حول هذا الأمر.

وأكدت النائبة أبو بكر أنها لم تتلق أي مراسلة تليفونية أو مكتوبة بخصوص قرار فصلها. وقالت «لم ننتم لفتح بقرار من أحد، ولسنا أعضاء في شركة ليتم فصلنا منها».

وسبق وأن قام الرئيس عباس بالتوقيع على قرارات فصل لعدد من كوادر وقادة من الصف الثاني في حركة فتح بينهم نواب وأعضاء مجلس ثوري، لقربهم من دحلان. وشملت قرارات فصل سابقة كلا من النواب ماجد أبو شمالة، وناصر جمعة، وكذلك عضوي المجلس الثوري سفيان أبو زايدة، وعبد الحميد المصري.

وكانت اللجنة المركزية لحركة فتح أصدرت قرارا في حزيران/يونيو من عام 2011، يقضي بفصل دحلان من عضوية اللجنة المركزية والحركة بشكل عام. ووجهت له عدة تهم باستغلال النفوذ والتربح وقضايا أخرى.

وفشل دحلان في وقف قرار الحركة حين لجأ للتظلم أمام محكمة الحركة الثورية، وهو ما دفعه للخروج من الضفة الغربية، حيث يقيم حاليا في الإمارات العربية المتحدة.

وفشلت العديد من الوساطات العربية لإنهاء الخلاف، وإعادة دحلان لصفوف حركة فتح، حيث تصر الحركة والرئيس عباس على ضرورة تطبيق القانون.

وكانت محكمة فلسطينية في الضفة الغربية قضت بحبس دحلان مدة عامين، بتهمة السب والقذف بحق عدد من قادة الأمن.
 
المصدر: القدس العربي