الأربعاء  23 تشرين الأول 2019
LOGO

نساء ورجال الأنقاض

2014-10-01 04:31:43 PM
نساء ورجال الأنقاض
صورة ارشيفية
رولا سرحان

قرأت قبل مدة (ونسيت أين!) أن التحدي الأول الذي واجهته ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية وبعد الدمار الهائل الذي لحق بها بعد خسارتها في الحرب هو نقص الرجال؛ فقد كان عدد سكان ألمانيا بعد الحرب 27 مليون نسمة منه 20 مليون امرأة. فكان التحدي الأكبر لأولئك النسوة، هو أن يبنين بلدهن، فأخذن على عاتقهن مهمة إخراج الحجارة السليمة من تحت الركام والأنقاض والدمار وتوزيعها على البلاد كي تبنى ألمانيا من جديد، فعرفت ألمانيا ظاهرة "نساء الأنقاض."
 
ولأن كل الدمار متشابه في وصفه وفي وقعه على النفس وفي إيلامه، فإنه في غزة مؤلمٌ أيضاً، لكنه بطعم مختلف لأنه لا ينتهي لأن أحداً لا يريد له حتى الآن أن ينتهي، فليس معروفاً بعد متى ستبدأ عملية إعادة الإعمار؟
 
لذا فإن صدقت التصريحات الصحفية بأن دولة رئيس الوزراء ووزراؤه سيتوجهون إلى غزة لعقد أول جلسة بعد العيد لهم هناك كما قال سيادة الرئيس عباس في لقاء مغلق مع الصحفيين، فإن د. حمد الله سيلقى كل صدر رحب من أهل غزة ومن أهل الضفة أيضاً إن أعلن من غزة عن بدء عملية إعادة الإعمار.

لا ينقص غزة العزيمة، فأهلها يوزعون الأمل والابتسامات والحياة على كل راغب في الحياة، فرجالها ونساؤها يخرجون من تحت الأرض وأنقاضها. ويحق لمثلهم أن يعلموا متى ستبدأ عجلة الحياة بالدوران عندهم.