السبت  11 تموز 2020
LOGO

اعتصام رجال الشرطة بالجزائر أمام مكتب الرئيس

2014-10-16 06:59:25 AM
اعتصام رجال الشرطة بالجزائر أمام مكتب الرئيس
صورة ارشيفية


الحدث- رويترز

اعتصم ما يقرب من ألف من رجال الشرطة الجزائرية خارج مكتب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في الجزائر العاصمة يوم الأربعاء للمطالبة بتحسين ظروف العمل في ثالث أيام احتجاجاتهم.

ونادرا ما تنزل قوات الأمن إلى الشوارع للاحتجاج في الجزائر التي يهيمن حزب جبهة التحرير الوطني والجيش على السياسة فيها منذ استقلالها عن فرنسا عام 1962 لكن الاحتجاجات التي يطالب منظموها بوظائف ومساكن وزيادة الأجور كثيرة.
واحتشد رجال الشرطة أمام مدخل المجمع الرئاسي وهتفوا بسقوط قائد الشرطة ورددوا النشيد الوطني.
 
وقال رجل شرطة مشيرا إلى نوبات العمل إنهم يقعون تحت ضغط لا يطاق بسبب النوبات التي تصل إلى 48 ساعة دون راحة.
 
وقال مصدر إن ضباط شرطة آخرين نزلوا الى الشوارع في مدينتي خنشلة ووهران.
 
وقالت وكالة الانباء الجزائرية إنه أثناء يوم الاربعاء اجتمع رئيس الوزراء عبد الملك سلال مع وفد من ضباط الشرطة المحتجين في مكتب الرئيس.
 
بدأت الاحتجاجات في العاصمة يوم الثلاثاء بمسيرة شارك فيها مئات من رجال الشرطة للتضامن مع زملائهم بالقرب من مدينة غرداية في جنوب البلاد حيث أصيب عدد من ضباط الشرطة في اشتباكات بين العرب والبربر.
 
وتفجرت الاحتجاجات عندما كان من المقرر الدفع بوحدات مكافحة الشغب الى غرداية لكن انضم اليهم أفراد من قوات أخرى وقالت وكالة الانباء الجزائرية انهم كانوا يطالبون بتحسين الاجور وظروف العمل والاسكان العام لعائلاتهم.
 
واندلعت الاشتباكات بين الجانبين يوم الاثنين قرب المدينة الصحراوية التي تبعد نحو 600 كيلومتر عن العاصمة وقتل شخصان وأحرق عدد من المحال التجارية.
 
وحينها نظم ضباط المنطقة مسيرات احتجاجا على ظروف العمل واضطرارهم إلى التعامل مع أحداث العنف.
 
ويسكن مدينة غرداية عرب وبربر من بني مزاب يتحدثون لغة خاصة بهم ويتبعون مذهبا إسلاميا خاصا. والمنطقة مسرح معهود للاشتباكات التي يتسبب فيها صراع على الوظائف والمساكن والأراضي.
 
واندلع عنف مماثل في المنطقة العام الماضي أوقع خمسة قتلى على الأقل.
 
وليس مرجحا أن تتسبب احتجاجات رجال الشرطة في انفلات أمني في وقت يتجنب فيه الجزائريون الاضطرابات والقلاقل بعد حرب التسعينات بين الجيش والإسلاميين التي قتل خلالها 200 ألف شخص.
 
ولا تزال قوات الأمن في الجزائر تقاتل فلول تمرد مرتبط بتنظيم القاعدة ويقع عليها منذ ثورات الربيع العربي في تونس وليبيا ومصر عبء احتواء أي قلاقل اجتماعية.