الأربعاء  13 تشرين الثاني 2019
LOGO

متابعة الحدث | أراضي أريحا: يدٌ إسرائيلية على آلاف الدونمات

2017-05-11 05:14:51 AM
متابعة الحدث | أراضي أريحا: يدٌ إسرائيلية على آلاف الدونمات
منطقة الأغوار (تصوير: الحدث 2017)

الحدث- محمد علوان

 

آلاف الدونمات من أراضي الأغوار شبه مناطق صحراوية، يمنع الدخول إليها والزراعة فيها بدواعي أمنية وعسكرية من الاحتلال، بينما هو في واقع الأمر طموحٌ إسرائيلي بالسيطرة والامتداد "الاقتصادي" على المناطق "الوقفية" التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في مدينة أريحا.

 

بلغت مجمل الأراضي الوقفية 140 ألف دونم، صادر الاحتلال40 ألف دونم منها وحولها إلى مناطق عسكرية مغلقة؛ لا سيما الواقعة منها بجانب نهر الأردن، والتي استغلها المستوطنون بإقامة "مستوطنات زراعية" لأشجار النخيل والعنب وللثروة الحيوانية. وفق ما أفاد به مدير عام الأوقاف في أريحا مؤيد الحلو.

 

ويضيف في حديثه لــ"الحدث" أنه وفق التقرير السنوي الصادر عن البنك الدولي في العام 2016، تقدر خسائر الاقتصاد الفلسطيني سنوياً نحو 3 مليار دولار الناتج عن عدم استغلال الأراضي الوقفية.

 

استغلال الأراضي لأهداف زراعية

 

"عومر" مستوطنٌ يهودي، معروفٌ بسلوكه في الاعتداء المستمر ومصادرة الأراضي الوقفية منذ 20 عاماً، ولا تقتصر المصادرة على الأرض بل يمتد لما حولها، حيث  يقوم بزراعة آلاف الدنمات. كما أنه يمنع الرعاة من الوصول للأراضي ويصادر أغنامهم، وقد يصل إلى حد إطلاق النار عليهم دون الالتفات لأي قانون، أو عقوباتٍ رادعة.

 

عمر الزغيري الذي يعمل مساح أراضٍ في الأوقاف، يكشف أن 90% من الأراضي الواقعة في منطقة "سي" يمنع الاحتلال استغلالها، فقد كانت هناك محاولات لزراعتها وإمدادها بمياه "العوجا" وإقامة مشاريع لكنها قوبلت بالرفض من الجانب الإسرائيليّ.

 

وعن طرق المصادرة؛ يشير يوسف أبو داوود مسؤول الأملاك الوقفية في الأوقاف، أن المستوطنين يستولون على الأراضي من خلال وضع "كرفان" أو ما يعرف بالبيوت الحديدية أو "الزينكو"، ويكون ذلك تحت حماية الجيش، رغم أن هذه الدونمات لها أوراق ثبوتية رسمية،  تثبت شرعيتها وأنها تعود لوزارة الأوقاف.


 

صراع الوجود وإنقاذ الأرض

 

مدير عام الأملاك الوقفية في وزارة الأوقاف حمود حمد، يلفت أن المناطق غير المزروعة والمصنفة "سي" من ضمنها منطقة العوجا، جهزت باستراتيجية من قبل الأوقاف للحفاظ عليها، نظراً لمنع حفر آبار مياه في تلك الأراضي، مما دفع الأوقاف لإعطاء موافقات رسمية لأفراد وشركات خاصة، بالاستثمار لحمايتها وتنميتها من المستوطنين والاحتلال.

 

وأضاف حمد في حديثه لــ"الحدث" أنه تم الاتجاه نحو تشجيع الشركات الاستثمارية على إنتاج الطاقة الشمسية المتجددة في الأراضي الوقفية، من خلال تأجير 400 ألف دونم لجمعية أريحا للحاصلات الزراعية، التي تقوم بدورها بالتواصل مع عدة شركات لمنحها حصص استثمارية في هذه الأراضي، بعيداً  عن أي جانب ربحي من أجل لحفاظ على الأرض.

 

 ويشير، أنه رغم تدخل قانونيين من وزارة الأوقاف ومن الداخل الفلسطيني، بالتنسيق مع هيئة الجدار والاستيطان، إلا أنهم لم يستطيعوا زراعة واستثمار الدونمات، رغم العديد من القضايا والدعاوى التي رفعت.