الإثنين  14 تشرين الأول 2019
LOGO

إلا هذه القيادة وهذا الشعب!

2014-11-04 08:53:07 AM
إلا هذه القيادة وهذا الشعب!
صورة ارشيفية

رولا سرحان
 
يتحصنون بالقوانين، هكذا هم الإسرائيليون وهكذا هي إسرائيل، الدولة المارقة التي تتحصن بالقانون الداخلي في استباق لإحداث أي اختراق سياسي في قضايا معينة كقضية الأسرى على سبيل المثال، فقد اقر الكنيست مساء امس الاثنين، بالقراءتين الثانية والثالثة قراراً يمنع الإفراج المبكر عن أسرى فلسطينيين تورطوا بعمليات قتل إسرائيليين سواء في صفقات التبادل أو ضمن العملية السياسية. والحوادث المشابهة كثيرة، الفكرة الجوهرية في هذا الموضوع، هو احترام الكنيست كجهة مشرعة، وكجهة معبرة عن الشارع الإسرائيلي، وبالتالي، فإن أي إفراج مستقبلي عن الأسرى سيكون من سابع المستحيلات ضمن أي صفقة سياسية، فكل محكوم فلسطيني سيقضي في السجن كامل مدة محكوميته. وهذه هي الخطورة الأبرز لمشروع قانون كهذا في حال إقراره.
 
في المقابل، وعلى الجهة الأخرى من هذه البقعة من الأرض نجدنا كفلسطينيين قد غيبنا المجلس التشريعي، وقللنا من هيبته، واخترقنا حرية الرأي والتعبير، وعلقنا عمل القانون الأساسي، وبتنا نضحك على أنفسنا بأننا دولة قانون ومؤسسات. ودائما ما كنت أعتقد، وخاصة ونحن في هذه الأيام نحيي ذكرى رحيل القائد ياسر عرفات، أن الرئيس عرفات ما كان ليتحمل وحده وزر فشل مفاوضات كامب ديفيد، وما كان حوصر ومن ثم قتل لو أنه تسلح بالبرلمان كجهة معبرة عن الشعب، وقال سأعود إلى فلسطين، وسأطرح ما عرضتموه علي على البرلمان أو على استفتاء عام على الشعب للموافقة أو الرفض، وعاد بعدها بالجواب لكلينتون ولباراك سواء بالرفض أو القبول.

لا أعلم لماذا لا يتسلح القادة عندنا بالشعب، لماذا يخوضون معاركهم السياسية وحدهم، لم أعرف في التاريخ دولة حصلت على استقلالها دون أن تتسلح بشعبها، إلا هذه القيادة وهذا الشعب.