الإثنين  21 تشرين الأول 2019
LOGO

خاص "الحدث" | قطاع الملابس بغزة انتعاش محدود والمطلوب دعم حكومي وفتح قنوات أكبر للتصدير

2017-09-16 10:55:37 AM
خاص
معمل خياطة في قطاع غزة (تصوير: محاسن أصرف)

 

الحدث- محاسن أُصرف


في سابقة هي الأولى من نوعها منذ العام 2007 سمحت سلطات الاحتلال الإسرائيلي نهاية أغسطس الماضي بتصدير ملابس مُصنعة في قطاع غزة إلى أسواقها عبر معبر كرم أبو سالم.

 

ويرى تُجار وعاملون في قطاع صناعة النسيج والملابس أن القرار من شأنه أن يُنعش تجارتهم التي واجهت الكساد على مدار 10 أعوام هي عمر الحصار المفروض على قطاع غزة، كما أنّه سيعمد إلى تشغيل آلاف العمال والمصانع التي تصل إلى 110 مصنعًا تقريبًا، ويقول "بشير البواب" رئيس مجلس إدارة شركة يونيبال لإنتاج الملابس: إن أول شحنة من الملابس المُصنعة في القطاع شملت 3500 قطعة، وبمواصفات عالية الجودة" متوقعًا أن يتم استئناف العلاقات التجارية واستمرار التصدير كما كان عليه قبل عام 2007، كما يأمل أن يتم تسويق الشحنات القامة من خلال إرساليات وليس عبر فاتورة مُقاصة.

 

وكان يعمل في مصانع الخياطة في قبل العام 2000، قرابة  36 ألف عامل إلا أن أعدادهم انخفضت على مدار سنوات الحصار الذي أفضى إلى إغلاق غالبية المصانع وإلى توقف تصدير شاحنات الملابس التي قُدرت آنذاك بـ1500 شاحنة شهريًا.

 

25 مصنع عادوا للعمل

 

وبحسب "تيسير الأستاذ" رئيس اتحاد صناعة الملابس والنسيج في قطاع غزة فإن السماح من السلطات الإسرائيلية بإدخال منتجات الملابس دبت الحياة في 25 مصنعًا بدأوا بمباشرة أعمالهم في إنتاج الملابس المختلفة لتسويقها في السوق الإسرائيلية مباشرة.

 

في هذا السياق يذكر "الأستاذ" أن عملية التسويق كانت تتم عبر نقل شحنات الملابس إلى سوق الضفة وبدورها تنقلها إلى السوق الإسرائيلية وهو ما يُشكل عبئًا ماليًا على التًجار وأصحاب المصانع، مُطالبًا السلطات الإسرائيلية بتسهيل نقل شحنات الملابس عبر إرساليات ليتم بعد ذلك مع نهاية كل شهر إصدار فاتورة مُقاصة بها، وفي ظل هذه التسهيلات والتي أفضت قبل أيام وتحديدًا في 13 سبتمبر إلى نقل شحنة ثانية من الملابس المُصنعة محليًا في قطاع غزة إلى الأسواق الإسرائيلية يتوقع "الأستاذ" أن  يتم نقل شحنة بمعدل مرة كل أسبوع خلال الفترة القادمة.

وبحسب أحد أصحاب مصانع الملابس في قطاع غزة فإن ما سيتم تصديره من الملابس إلى السوق الإسرائيلية بشكل مباشر لن يزيد عن شحنة واحدة أسبوعيًا تحتوي على نفس كمية الشحنة الأولى والمُقدرة بـ 3500 قطعة من الملابس الجاهزة المختلفة وبقيمة إجمالية تتراوح بين ( 50000_ 70000 شيكل) أي ما يُعادل (14000_ 20000 دولار).

 

إنجاز محفوف بالتحديّات

وعلى الرغم من اعتبار عودة تصدير منتجات الملابس الغزية إلى الأسواق الإسرائيلية إنجاز كبير يُمكنه أن يُعوض خسائر السنوات العشر الماضية إلا أنّ عملية الاستمرار بذلك تواجه العديد من التحديات التي يفرضها واقع الحال في قطاع غزة وأهمها متطلبات الإنتاج كالكهرباء وإعادة تأهيل خطوط الإنتاج في المصانع والتي توقفت لسنوات طوال.

 

فيما يُشير "ماهر الطبّاع" مدير العلاقات العامة والإعلام بغرفة التجارة والصناعة في غزة إلى تحدي آخر يتمثل في مواكبة الحالة التنافسية مع المنتجات المُصدرة من تركيا والصين والهند من حيث السعر وملائمة حاجات ورغبات الشباب العصرية.

 

وقال الطباع: إنه "من الضروري أن تُحافظ المصانع المنتجة على رونق عصري يُشجع التاجر والمورد الإسرائيلي على اقتنائها بدلًا من منتجات الدول الأخرى" وشدد أن ذلك يحتاج إلى العمل على إعادة تأهيل العمال ليُمارس عملية الإنتاج المتوافقة مع المتطلبات العصرية للمستهلك بكافة الأنواع والفئات العمرية، كما طالب الحكومة الفلسطينية بالعمل على دعم التاجر الفلسطيني عبر إزالة الجمارك عن المواد الخام المستوردة من الخارج بما يُقلل تكاليف الإنتاج.