الخميس  04 آذار 2021
LOGO

خاص "الحدث"| بسبب السياسات العنصرية.. نصف طلبة فلسطيني الداخل يدرسون خارج إسرائيل

2017-09-20 08:53:49 AM
خاص
معاناة طلبة فلسطين في الداخل المحتل

 

الحدث- محمد غفري

 

دفعت سياسات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية والممنهجة بحق طلبة فلسطيني الداخل المحتل منذ العام 1948 للبحث عن جامعات ومعاهد يدرسون بها خارج أنحاء دولة الاحتلال، وذلك بعد استكمالهم مرحلة الدراسة الثانوية في المدارس العربية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية.

 

رئيس لجنة متابعة التعليم في أراضي الداخل عاطف معدي، قال إن عدد طلبة الجامعات والمعاهد العليا من فلسطيني الداخل الدارسين خارج أنحاء البلاد يوازي عدد الطلبة في الداخل، أي أن النصف يدرسون خارج البلاد.

 

وأفاد معدي، أن عدد طلبة الجامعات والمعاهد العليا من فلسطيني الداخل يبلغ نحو 40 ألف طالب، بنسبة 15% من عدد الطلبة الجامعيين في إسرائيل، في حين تبلغ نسبة الطلبة من فلسطيني الداخل بشكل عام 25% من مجموع عدد الطلبة في إسرائيل، وهذه نسبة جيدة بالنظر إلى أن الأقلية العربية تشكل 21% من مجمل سكان إسرائيل.

 

وبحسب ما يرى معدي خلال حوار خاص مع "الحدث"، فإن الأسباب التي تدفع طلبة فلسطيني الداخل للدراسة خارج البلاد هي سياسات الاحتلال العنصرية والممنهجة بحقهم.

 

حيث تفرض سلطات الاحتلال إجراءات معقدة في سبيل قبول الطلبة العرب داخل الجامعات الإسرائيلية، هذا عدا عن تحديد عدد المقاعد المتاحة، بالرغم من تفوق هؤلاء الطلبة.

 

إذاً أين يدرس طلبة الداخل؟

وحول وجهة طلبة فلسطيني الداخل للتعليم الجامعي نظراً لتعقيدات قبولهم في الجامعات الإسرائيلية، فإنها تكون بالعادة إلى جامعات الضفة الغربية القريبة منهم، بالإضافة إلى جامعات الأردن واوروبا.

 

في غضون ذلك، قال رئيس لجنة متابعة التعليم في الداخل عاطف معدي، إن غالبية طلبة الداخل يدرسون في الجامعة العربية الأمريكية حيث يصل عدد الطلبة من فلسطيني الداخل الملتحقين فيها نحو 5 ألاف طالب، بالإضافة إلى جامعتي النجاح والخليل، وبعدها تأتي باقي الجامعات الفلسطينية بيرزيت وبيت لحم وغيرها.

 

وحول اختيار الجامعة الأمريكية كوجهة لطلبة الداخل وبعدها النجاح والخليل، بين معدي أن قربها الجغرافي من مناطق سكنهم وإجراءات القبول السهلة مقارنة بالجامعات الأخرى هي التي دفعتهم للدراسة فيها.

 

وأكد معدي، أنهم عملوا طوال الفترة الماضية على تسهيل إجراءات قبول الطلبة من فلسطيني الداخل للدراسة في جامعات الضفة الغربية، وكان لديهم تواصل مع وزير التربية والتعليم الفلسطيني د.صبري صيدم.

 

كذلك يتجه نسبة كبيرة من طلبة الداخل للدرس في جامعات اوروبا بسبب سهولة السفر وإجراءات القبول في جامعاتها مقارنة مع الجامعات الإسرائيلية.

 

معدي كشف لـ"الحدث"، أن جامعات ألمانيا وإيطاليا وملدوفيا ورومانيا تعد أكثر الجامعات جذباً لطلبة فلسطيني الداخل.

 

إلا أنه أكد على انتشار طلبة فلسطيني الداخل في مختلف جامعات العالم من امريكيا وحتى اليابان التي يتواجد فيها طلبة من فلسطيني الداخل هذه الأيام.

 

التخصصات الدراسية

يدرس غالبية طلبة فلسطيني الداخل في جامعات الخارج الطب والهنسة والعلوم الحياتية والعلوم الإنسانية، ويخضعون لامتحانات توظيف بعد عودتهم لدولة الاحتلال، وهذا يأتي رداً على الاتهامات بأنهم يدرسون تخصصات سهلة في جامعات ذات مستوى متدني خارج إسرائيل.

 

وفي سياق ذلك، أكد معدي أن طلبة الداخل يدرسون في جامعات مرموقة لا تقل في المستوى عن جامعات إسرائيل دون أن يقلل من شأن بعض جامعاتها كالجامعة العبرية في القدس المحتلة.

 

ما هو المطلوب؟

عاطف معدي أكد أن لجنة متابعة التعليم في أراضي الداخل قامت بتمويل عدة أبحاث، من بين هذه الأبحاث ما كشف أن غالبية الطلبة من فلسطيني الداخل يفضلون الدراسة في الجامعات الإسرائيلية، أي داخل بلادهم، على السفر إلى الخارج، ولكنهم لم يتمكنوا من ذلك.

 

وأشار معدي لـ"الحدث"، إلى أسباب تفضيل الجامعات الإسرائيلية على السفر للخارج، هو التكلفة العالية للدراسة في الخارج، وما يدفعه الطالب من ثمن للغربة والبعد عن الأهل، وأيضاً صعوبة التأقلم مع حياة وظروف سكن جديدة.

 

لذلك وبحسب الخبير في قضايا التعليم في الداخل المحتل، فإن المطلوب هو تذليل العقبات، وإنهاء سياسات الاحتلال العنصرية، وإجراءات القبول المعقدة، التي تحول دون قبول طلبة الداخل للدراسة في الجامعات الإسرائيلية، لأنه في الأصل أن ذلك حق مكفول لهم على الدولة التي يعيشون فيها.

 

بالإضافة إلى ذلك، طالب معدي بضرورة إنشاء جامعة عربية في الداخل المحتل، وقد تم العمل عليها طوال السنوات الماضية على أن تكون في مدينة الناصرة، إلا ان سياسات الحكومة الإسرائيلية العنصرية حالت دون ذلك.