الأربعاء  16 تشرين الأول 2019
LOGO

جائزة مؤسسة ياسر عرفات للعام 2014 تمنح لمجمع الشفاء الطبي

2014-11-10 10:28:45 PM
جائزة مؤسسة ياسر عرفات للعام 2014 تمنح لمجمع الشفاء الطبي
صورة ارشيفية

 

الحدث - رام الله

سلم رئيس الوزراء رامي الحمد الله، جائزة ياسر عرفات للإنجاز 2014، لمجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، في أمسية تسليم الجائزة التي نظمتها مؤسسة ياسر عرفات، مساء اليوم الاثنين، في قصر رام الله الثقافي، ضمن فعاليات إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات.
وأكد الحمد الله خلال الأمسية التي حضرها عدد من أعضاء اللجنتين التنفيذية لمنظمة التحرير، والمركزية لحركة فتح، وعدد من الشخصيات الاعتبارية والمسؤولين، استمرار القيادة والحكومة في تكريس الهوية الوطنية التي بناها وجسدها الرئيس الشهيد ياسر عرفات، وأبقاها واحدة موحدة في كل خطوة من مسيرته الكفاحية، والمضي في المقاومة الشعبية السلمية، وحشد الرأي العام العالميّ المناصر لقضية فلسطين العادلة وحقوق الشعب المشروعة التي كسبها الزعيم الراحل بنضاله وحكمته، بكوفيته وغضن الزيتون الذي حمله.
وعبر رئيس الوزراء عن عظيم اعتزازه لتواجده بين هذا الحشد الذي يجتمع، كما في كل عام، لإحياء الذكرى السنوية لاستشهاد القائد المؤسس والرمز ياسر عرفات، ناقلا تأكيد الرئيس محمود عباس مواصلة البناء والإنجاز والمراكمة على خطى كفاح ونضال الزعيم الخالد ياسر عرفات، والوفاء لإرثه التاريخي الغني.
وقال الحمد الله: 'نلتقي اليوم مجددا في ظل الغياب الذي امتد لعشر سنوات طويلة، نتذكره اليوم وكل يوم، فهو لفلسطين قلبها وعزتها وكرامتها، وهي روحه وكيانه وهويته الأبدية. وهما معاً لشعبهما هوية ووطنا وتاريخا لا ينفصل'.
وأضاف 'لا يمكن فصل فلسطين عن حياة ياسر عرفات، كما لا يمكن نزعه من تاريخ فلسطين، ولا تكتمل فصول الحكاية إلا بمسيرته وكفاحه وتاريخه، فأبو عمار هو قلب الحكاية وشريانها الرئيسيّ، بل إنه أحد أسماء فلسطين الجديدة، كما قال سيد الكلمة شاعرنا الكبير الراحل محمود درويش'.
وشدد الحمد الله على أن مدينة القدس التي لطالما ارتبطت بوجدان ياسر عرفات، حيث عاش فيها سنوات طفولته الأولى، وتفتحت عيناه على عبق قداستها وتاريخها، تواجه انتهاكات إسرائيلية غير مسبوقة، وتصعيد خطير يهدف إلى اقتلاع القدس من جغرافيا المكان، ونزعها من محيطها الفلسطيني ومن حضنها العربيّ والإسلاميّ، وتهويدها وتغيير معالمها وواقعها، ويتعرض فيها المسجد الأقصى المبارك إلى محاولات فرض التقسيم المكانيّ والزمانيّ.
وطالب الحمد الله المجتمع الدوليّ ترجمة مواقفه المعلنة إلى خطوات فاعلة وجدية قادرة على إلزام إسرائيل بوقف انتهاكاتها ضد القدس وأهلها ومقدساتِها، وحماية المدينة من التهويد والاستيطان والمصادرة، فالقدس خطٌ أحمر، ولن نسمح بالمساس بمكانتها وحضارتها، ولن نخضع لمحاولات مصادرة عروبتها وتاريخها.
ودعا إلى أوسع التفاف شعبي وجماهيري حول الوفاق الوطني، وإرث الزعيم الخالد أبو عمار الذي سيبقى دائما البوصلة الوطنية، ونهجا لا يحاد عنه، ومحركاً، ومحفزاً، لحماية العمل الوطنيّ التحرري نحو إقامة الدولة المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، والقدس عاصمتها الأبدية.
وثمن رئيس الوزراء الجهد الحقيقي والكبير الذي تبذله مؤسسة ياسر عرفات، برئيس مجلس إدارتها ناصر القدوة، وكل الوطنيين الأوفياء الذين يعملون فيها، للحفاظ على الإرث الكبير والتراث العظيم الذي جسده أبو عمار، فهذه المؤسسة الرائدة، هي بيت لذاكرته وعطائه، وتجسد باهتمامها بدعم التميز والإبداع والعطاء جزءاً هاماً من تاريخ وشخصية وعطاء القائد الكبير.
وجدد الحمد الله تأكيده لدعم الحكومة المطلق لعمل مؤسسة ياسر عرفات الوطنيّ ورفدها، وفق الإمكانيات المتاحة، بكل ما يلزم لضمان استمرارية وديمومة وعطاء هذه المؤسسة، معربا عن شكره لتخصيص يوم سنويّ للإنجاز، يحتفل فيه بإنجازات وعطاء وإبداع الشخصيات والمؤسسات الوطنية، التي تساهم في خدمة الوطن والمواطن، وتعزيز صمود شعبنا وترسيخ أُسس دولة فلسطين، مهنئا المؤسسات والشخصيات التي حصدت جائزة ياسر عرفات للإنجاز هذا العام.
بدوره، قال رئيس مجلس إدارة مؤسسة ياسر عرفات ناصر القدوة، 'عشر سنوات كاملة مضت على استشهاد القائد المؤسس أبو عمار ولم نصل بعد إلى فلسطين المستقلة، وزادت التحديات والعقبات في الطريق'.
وأضاف 'اليوم نحتاج إلى استلهام إرث عرفات أمام السياسات الإسرائيلية التعسفية في القدس بشكل خاص، وفلسطين كاملة، إسرائيل اغتالت عرفات بمادة البولونيوم وما زالت تعمل كما كانت على تشويه صورته أمام العالم'.
وأشار إلى أن اغتيال إسرائيل للرئيس عرفات ليس للتخلص من رئيس منتخب لشعبنا فحسب، بل لضرب المشروع الفلسطيني، وضرب الهوية الموحدة، وتقسيم الوطن جغرافيا.
وقال القدوة إن استلهام التجربة وتتبع سمتاها هو الاستمرار قدما نحو الانجاز، ومجابهة الاستعمار الاستيطاني، والتمسك الوطني بالقدس، والدفاع عن وحدة الأرض والشعب، وهذا ما تسعى القيادة برئاسة الرئيس محمود عباس لتطبيقه.
وأضاف أنه من المفترض أن تكون إحياء الذكرى العاشرة لاستشهاد أبو عمار في غزة بمهرجان مركزي في أرض الكتيبة، تأكيدا على وحدة الأرض والقضية، وحب عرفات لغزة، لكن الصدفة كانت بإلغاء المهرجان بالمتفجرات أولا، ثم تهديد حماس'.
ودعا حماس إلى القيام بكل ما يجب لإنهاء هذا الوضع، و'نحن مصرون على إعادة إعمار غزة، وإنجاح عمل حكومة الوفاق الوطني'.
وكان رئيس الوزراء، وأمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم، والقدوة، ورئيس لجنة الجائزة علي مهنا، سلموا جائزة ياسر عرفات للعام 2014 لوزير الصحة جواد عواد نيابة عن مجمع الشفاء الطبي من قطاع غزة.
وتخلل الحفل في نهايته، عرضا فنيا لـ'الثلاثي جبران' بعنوان 'الحصار' يعرض لأول مرة أمام الجمهور، من إنتاج مؤسسة ياسر عرفات، يحاكي الحصار الإسرائيلي الذي تعرض له الرئيس الراحل ياسر عرفات إبان اجتياح مدينة رام الله ومحاصرتها.
وفي ذات السياق، قبل انطلاق الحفل افتتحت مؤسسة ياسر عرفات، معرضا بعنوان 'لنرسم فلسطين.. لنرسم ياسر عرفات'، في قصر رام الله الثقافي، ضمن فعاليات إحياء الذكرى العاشرة لرحيل الشهيد عرفات.
واشتمل المعرض على العشرات من الصور للرئيس الراحل ياسر عرفات والتي رسمها الأطفال، وصورا تمثل المسجد الأقصى، والتراث الفلسطيني.
وقال مدير عام مؤسسة ياسر عرفات، أحمد صبح، إن هذا المعرض ينظم من المؤسسة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي، مشيرا إلى أن الصور الموجودة هي من رسومات أطفال من مختلف مدارس الضفة، حيث شارك الأطفال من الصف الخامس وحتى السابع.
وأوضح أن أهمية هذا المعرض تأتي من خلال أن الأطفال المشاركين ولدوا بعد استشهاد ياسر عرفات، ما يؤكد أن شخص الشهيد عرفات متجذر ومتأصل في هؤلاء الأطفال، من خلال مدارسهم وأسرهم.
وأشار صبح إلى أن عدد الرسومات المشاركة بلغ 2400، وقامت المؤسسة بتشكيلة لجنة من الفنانين التشكيليين لفرز الرسومات وتم اختيار رزمتين من الرسومات، حيث شاركت الرزمة الثانية من الرسومات المميزة في هذا المعرض.