الأربعاء  16 تشرين الأول 2019
LOGO

آلية دخول مواد البناء تفتح الباب واسعاً أمام السوق السوداء

2014-11-11 12:32:25 AM
 آلية دخول مواد البناء تفتح الباب واسعاً أمام السوق السوداء
صورة ارشيفية
 
غزة - حامد جاد
محدودية كمية مواد البناء الواردة إلى غزة والخلل القائم في توزيع هذه الكمية المفترض أن تكونحسب ما يعرف بآلية روبرت سيري لإعادة الإعمار، مخصصة لأصحاب البيوت التي تضررت خلال الحرب الأخيرة وغيرها من الأسباب والعوامل المرتبطة بشكل أو بآخر بهذه الآلية، شكلت مجتمعة السبب الأساس وراء تنامي ظاهرة بيع الإسمنت في السوق السوداء بأسعار وصلت إلى ثمانية أضعاف سعره الرسمي.
مواطنون وتجار أجمعوا على أن أكثر من 50% من مجموع ماتضمنه كشف أسماء الدفعة الأولى الذي ضم نحو 900 مواطن من متضرري الحرب الذين استفادوا من شحنة الإسمنت الأولى التي دخلت إلى غزة في الرابع عشر من الشهر الماضي ووزعت عليهم مؤخراً، أضطروا إلى بيع كل الكمية التي تلقوها أو جزء منها في السوق السوداء نتيجة لأنهم تسلموا كوبونات بالكمية المخصصة لكل متضرر منهم دون يتلقوا ثمن هذه الكمية كي يتمكنوا من دفعها للتاجر المعتمد، الأمر الذي حملهم واضطرهم إلى بيعها لمن لديه الاستعداد والقدرة المادية على شرائها بأضعاف ثمنها الأصلي في ظل حالة العوز الشديد وعدم امتلاكهم المال لشرائها والاستفادة منها في إصلاح ما ألحقته الحرب بمنازلهم من أضرار.
 
تسليم كوبونات بدون ثمن
 
وفي أحاديث منفصلة أجرتها الحدث مع مختلف الأطراف المطلعة على التفاصيل المتعلقة بكيفية وصول الإسمنت إلى السوق السوداء، أكد هاني شمالي أحد التجار المعتمدين لتوزيع الإسمنت أن أكثر من 50% ممن أعلنت أسمائهم للاستفادة من الشحنة الأولى للإسمنت، وصولوا إلى مستودع شركته كي يتسلموا كمية الإسمنت المحددة لهم دون أن يكون معهم ثمنها، والنسبة المتبقية علمت بهذا الأمر وأحضرت معها قيمة الإسمنت.
 ويقول شمالي: "أنا كتاجر دفعت قيمة الإسمنت قبل أن يصل إلى مخزني، لا يعنيني من قريب أو بعيد من أين يأتي المستفيد بثمن الكوبونة، فمهمتي أن أبيع لحامل الكوبونة المسجل اسمه في كشف الأسماء المرسل لي، وبعد ذلك لا أهتم أن يقوم هذا الشخص ببيعها إلى أي شخص، وهذا الأخير يبيعها إلى تاجر، وهكذا إلى أن تصل قيمة كيس الإسمنت للمحتاج إلى 200 شيكل، وهذا نتيجة لأن الآلية، حسب وصفه، متعبة والكميات محدودة، مبيناً أنه لديه الآن 80 طناً من الشحنة التكميلية التي وصلت الأسبوع الماضي ولم يصل بعد من يتسلمها من المتضررين، حيث لم تصدر كوبونات لصرف وتوزيع هذه الكمية حتى الآن".
وبين شمالي أن من يتسلم 10 أكياس على سبيل المثال، قد يضطر لبيع نصفها ليستفيد بقيمة ما باعه في شراء الاحتياجات المختلفة اللازمة لإعادة إعمار وإصلاح الأضرار التي لحقت بمنزله، حيث سيستخدم نصف كمية الإسمنت التي احتفظ بها والثمن الذي تلقاه نظير بيعه للنصف الآخر سيستخدمه في أغراض تكميلية، فالذي دمرت نوافذ منزله أو هدم أحد جدران منزله، لايحتاج فقط إلى الإسمنت، فهو يحتاج أيضاً لشراء وتركيب نافذة جديدة أو باب بدلا من الذي تحطم، كما يحتاج حصمة وأجرة لنقل هذه الكمية ويحتاج أيضاً لدفع أجرة العامل الذي سيقوم بالبناء، فمن أين سيأتي بثمن هذا كله إن لم يقم ببيع نصف الكمية طالما أنه غير مقتدر ولا يمتلك المال اللازم لتغطية التكاليف المذكورة؟
ونوه شمالي إلى أن أحد أعضاء فريق المراقبين UNOPS زاره وأبدى استهجاناً شديداً لسماعه التفاصيل المتعلقة بآلية توزيع الإسمنت في ظل الوضع المالي السيء للمتضررين، كما استهجن كيفية توزيع سائر مستلزمات البناء الأخرى في المرحلة المقبلة، حيث أنه من الممكن أن يكون خصص لشخص ما 190 كيلوجراماً حديد بناء، فكيف نقدمه له؟ ومن يدفع بدل الفاقد الناتج عن قص الأعمدة الحديدية؟ وعندما يتم تقدير احتياج شخص آخر بـ40 كيلو من الحصمة، كيف نقوم بوزيها واحتسابها؟
وقال: "أوضحنا لهم لو أن كل يوم يتم إدخال ألفي طن، لن يكون هناك سوق سوداء، فلا بد من زيادة الكمية. البعض ممن تلقوا كميات كانوا من أصحاب البيوت المدمرة كلياً وليس جزئياً، حسب ما أعلن، فنحن يصلنا الكشف ونقوم بتسليم الكوبونة والمتضرر يكون اسمه مدون في الكشف، لدينا الصادر من وزارة الأشغال والشؤون المدنية".
وأضاف: "أعضاء فريق المراقبين اطلعوا على الوضع، ومن الممكن أن أحدهم أو جميعهم شاهدوا على مدخل المخزن أحد الأشخاص في الشارع وهو يبيع أو يشتري الإسمنت، مثلما يحدث تماماً قبالة مراكز توزيع المواد الغذائية التابعة لوكالة الغوث، حيث يتم بيع الدقيق والزيت والصابون والمعلبات من أجل أن يشتري البائع مستلزمات أخرى يحتاجها ابنه أو ابنته".
وزاد بقوله: "أطلعنا فريق المراقبين على ما يحدث، واستهجنوا من حقيقة أننا كتجار معتمدين لا نطلب من سند أي كمية إسمنت بل يتم تبليغنا عبر وزارتي الشؤون المدنية والاقتصاد بموعد دخول الشحنة ويطلبون منا المعلومات اللازمة لشحنها".
وأكد شمالي أنه وفق معرفته بآلية سيري، من المفروض أن يكون لدى التاجر ألف طن، ويبيع يومياً مئتي طن فيتبقى لديه 800 طن، وفي اليوم التالي تصل إلى مخزنه 200 طن أخرى ليحافظ على الدوام على مخزون يقدر بـ 800 طن، موضحاً أنه تم إبلاغه في بادئ الأمر أنه يفترض أن يدخل قطاع غزة كل يوم 60 شاحنة إسمنت 100 شاحنة حصمة و10 شاحنات حديد بناء.
 
خلل في كشوفات أسماء المتضررين
 
من جهته تلقى المواطن جميل حسنين الذي تعرض منزله المكون من ثلاثة طوابق لتدمير كلي خلال الحرب كوبونة إسمنت شملت منحه 50 كيساً "2.5 طن"، وذلك في الوقت الذي كانت الكوبونات فيه مخصصة فقط لأصحاب المنازل المتضررة جزئياً، الأمر الذي أثار استهجانه ورضاه في ذات الوقت، فهذا الخطأ في توزيع كوبونات الإسمنت وإدراج اسمه ضمن كشف أسماء المتضررين جزئياً، انعكس إلى حد ما إيجاباً على وضعه، حيث قام باستلام هذه الكمية ونقلها أحد معامل الطوب وزود صاحب المعمل بالكمية اللازمة من الحصمة من أجل أن يحصل في نهاية الأمر على ألفي حجر لإقامة سور حول قطعة الأرض التي كان منزله قائماً عليها قبل قصفه وتدميره كلياً.
ويقول حسنين: "حصلت على كوبونة إسمنت 50 كيساً "2.5 طن"، وكنت في بادئ الأمر عندما استلمتها أظنها كوبونة مساعدات إغاثية، عبارة عن مواد غذائية أو مستلزمات منزلية، وعندما علمت أنها تصرف من تاجر إسمنت تعجبت لهذا الأمر، خاصة وأنني كنت على معرفة مسبقة بأنهم سيوزعوا كوبونات على المتضررين جزئياً، فتوجهت لاستلامها من مخزن التاجر "هاني شمالي"، وهناك علمت أنني لابد أن أدفع ثمنها كي أستلمها، ولم يكن بحوزتي ثمن الكوبونة، فاستدنت ثمنها من أحد الأقارب وتوجهت على الفور إلى مصنع البلوك، فأخبرني أن هذه الكمية تكفي لإنتاج 2000 حجر بلوك، وقمت بالاستدانة مرة أخرى لشراء 27 طناً من الحصمة وأجرة مصنع البلوك كي أحصل على 2000 حجر لأقوم ببناء سور حول أرض منزلي المدمر الذي يحتاج إلى 15 ألف حجر لإعادة بنائه، ولكن ما قمت به سيمكنني فقط من إيواء أسرتي داخل مكان مستور حتى وإن كان دون سقف أو غرف فهو مجرد مساحة أرض مسورة".
وأضاف: "الله أراد أن تصلني هذه الكوبونة عن طريق الخطأ، كالعشرات ممن وصلتهم مثلي بطريق الخطأ، كي أتحدث عن الخلل القائم في عملية التوزيع، وذلك بالرغم من أن هذا الخلل جاء لصالحي ولصالح الآخرين من أصحاب البيوت المدمرة كلياً، حتى وإن لم يتمكنوا من استخدامها واضطروا لبيعها إما بسبب محدودية الكمية التي تسلموها أو لعدم توفر المال اللازم لديهم لدفع ثمنها نقداً، وبالنسبة لي، قلت لنفسي خذ ما قدر لك ثم طالب إلى أن يتم صرف باقي الكمية".
ونوه حسنين إلى أن إحدى النساء حصلت على سبعين شيكلاً مقابل كيس إسمنت، لأنها لم تكن تملك ثمنه، حيث وصلت إلى مخزن التاجر وتحمل معها فقط الكوبونة دون أن تعلم أنه من المفروض أن يكون بحوزتها ثمن كيس الإسمنت، وعندما علمت بهذا الشرط خرجت تضرب كفاً بكف قبل أن تجد أمامها على مدخل
مخزن تاجر الإسمنت المعتمد من يعرض عليها شراء كوبونتها بالثمن المذكور ليستفيد منها أو ليبيعها بالثمن المعمول به في السوق السوداء الذي يتراوح بين 100 و 200 شيكل للكيس الواحد.
ونوه حسنين إلى أن الغالبية قاموا ببيع كوبوناتهم لأنهم لم يتسلموا أموالاً كي يدفعوا قيمة الكمية التي خصصت لهم، الأمر الذي فتح الباب واسعاً أمام صغار الباعة الذين يطوفون قبالة المخزن وحوله وهم ينتظرون من يخرج بيده الكبونة دون أن ترافقه العربة التي تحمل أكياس الإسمنت، كي يعرضوا عليه ثمنها.
واعتبر أن أفضل طريقة لاستلام الإسمنت أن تقوم المؤسسة الدولية الممولة للمساعدات المقدمة لمتضرري الحرب بمنحهم الكوبونة إلى جانب قيمتها، مؤكداً أن اعتماد الكوبونات طريقة ملائمة ما لم يكن هناك خلل في آلية الاستفادة منها كما حدث مع توزيع أول كمية من الإسمنت المخصص لإعادة الإعمار، والعمل على تجنب الأخطاء الكبيرة التي وقعت في كشوفات أسماء الدفعة الأولى من المتضررين كلياً وجزئياً، وقبل كل شيء، لابد من صرف الأموال للناس.
 
السوق السوداء ترفع ثمن الاسمنت لثمانية أضعاف سعره الرسمي 
 
المواطن "س. ك" أشار إلى أن أحد أصدقائه، وهو تاجر ميسور الحال، اضطر لشراء طن إسمنت بقيمة أربعة آلاف شيكل ما يعني أن ثمن الكيس الواحد مئتي شيكل، أي نحو ثمانية أضعاف سعره الأصلي، ولكن حاجته لاستكمال إصلاحات ضرورية في منزله دفعته لذلك، حيث حدثت تسربات في خط أنابيب المياه الممتد أسفل أرضية حمام منزله، ما أضطره إلى خلع البلاط، ونتيجة لأخطاء في عملية إصلاح هذه الأعطال تعرض حائط الحمام لانهيار جزئي ترتب عليه بناء جدار جديد، وبالتالي لم يكن أمامه سوى القبول بسعر السوق السوداء من أجل إصلاح وتعمير منزله، فاضطر لشراء هذه الكمية.
وأوضح أن المستفيد يتوجه لتاجر الإسمنت المعتمد ومعه كوبونة باستلام طنين إسمنت على سبيل المثال، ولكنه لايملك ثمنها، فيجد قبالة مخزن التاجر أكثر من شخص يعرض عليه الشراء بأضاعف ثمن الكوبونة، وهنا يكون المتضرر حامل الكوبونة أمام أكثر من خيار، إما أن يبيعها كلياً أو يبيع جزءاً منها ويحتفظ بالجزء الآخر حسب احتياجاته وأولوياته، ومن يريد الشراء يدفع له مقابل هذه الكمية ألفي شيكل أو أكثر كي يبيعها بدوره إلى آخر بثمن أعلى، وهكذا يتم تداول كيس الإسمنت بين أكثر من شخص إلى أن يصل سعره النهائي إلى مئتي شيكل أو أقل قليلاً، فكلما زاد عدد المشترين للكوبونة الواحدة زاد سعرها.
 أما المواطن "م. ع"، فقال: "اضطررت لشراء أربعة أكياس بقيمة مئتي شيكل للكيس الواحد، فلدي أربعة شقق سكنية جاهزة كلياً للسكن باستثناء التشطيب النهائي للمطابخ حيث تحتاج عملية تشطيب كل مطبخ إلى كمية ضئيلة لا تتجاوز الكيس، فحصلت على هذه الكمية من تاجر لا يعمل في السوق السوداء، ولكنه ساعدني لمعرفتي به حيث وعدني بتوفير أربعة أكياس، وبالفعل بعد أربعة أيام اتصل بي وتسلمت منه هذه الكمية".
ولفت "م. ع" إلى أن بيع الإسمنت في السوق السوداء لم يكن وليد مرحلة إعادة الإعمار، بل منذ فترة طويلة وتحديداً عقب إغلاق الأنفاق كلياً منذ مطلع تموز العام الماضي، حيث كانت تسرب للسوق السوداء كميات محدودة من بقايا المشاريع التي تمولها منظمات دولية، فالمقاول الذي تزيد لديه كمية من الإسمنت عقب تسليمه للمشروع، يقوم ببيعها إلى تاجر أو صاحب مخزن يعمل بهذا النشاط المعتمد على أزمات السوق المحلية.
واعتبر أن تجارة الإسمنت في السوق السوداء تزدهر بشكل ملحوظ في فصل الشتاء، نطراً لجاحة العديد من المنازل للإصلاحات وأعمال الترميم والصيانة، سيما وأن الحرب الأخيرة ألحقت أضراراً جزئية في عشرات آلاف المنازل، وهناك من أصحابها من لا يستطيع الانتظار حتى حصوله على هذه المادة من خلال المنظمات الدولية، فيضطر، إن كان مقتدراً، لشراء ما يحتاجه من السوق السوداء.
 بدوره تطرق "م ع" إلى بعض القضايا التفصيلية حول كيفية وصول الإسمنت إلى السوق السوداء عبر بعض المقاولين، منوهاً إلى أن المقاول عندما يتقدم لمشروع ما تم طرح عطائه من قبل مؤسسة دولية، وتكون كلفة هذا المشروع على سبيل المثال مليون دولار، حسب تقييم استشاري المشروع، ويتم ترسية العطاء بثمنمائة ألف دولار، أي أقل بنسبة 20% عن تقديرات الاستشاري، فهذا يعني عدة احتمالات، أحدها أن يقوم المقاول بتعويض الفارق من خلال ما سيفيض لديه من مواد البناء التي حدد كميتها حسب جدول الكميات بأكثر مما يتطلبه عقد تنفيذ المشروع، أو أن هناك احتمالات أخرى منها أن يكون مترتباً على المقاول مستحقات مالية لصالح موردين أو مضى على توقفه عن العمل فترة زمنية، وبالتالي اختار التقدم لهذا العطاء بسعر منخفض ليضمن ترسيته على شركته كما يحدث في أغلب العطاءات التي يتم ترسيتها على المتقدم بالأقل سعراً، وبالتالي يضمن المقاول عودة شركته للعمل حتى وإن لم يحقق له ذلك مكاسب مادية مجزية.
واعتبر "م ع" أن إنهاء ظاهرة بيع الإسمنت وفق أسعار السوق السوداء في غزة تقتضي ضرورة إدخال كميات كافية بما معدله 1500 طن يومياً مع زيادة تدريجية كي يتم القضاء على هذه الظاهرة بشكل نهائي.
وكان الرئيس التنفيذي لشركة سند لؤي قواس، أكد أن الشركة عملت مع وزارة الاقتصاد الوطني ودعمت توجهاتها في تحديد أسعار الإسمنت في قطاع غزة في سبيل محاربة ومواجهة السوق السوداء لبيع الإسمنت في القطاع.
وقال قواس في بيان صحفي: "إن سعر طن الإسمنت للمستهلك هو 520 شيقلاً، فيما أن سعر كيس الإسمنت 26 شيقلاً، وهذه الأسعار تمت بالتنسيق مع وزارة الاقتصاد الوطني، وما يعلن من أسعار في السوق السوداء لا علاقة لنا به، وإنما هو استغلال من قبل بعض التجار في قطاع غزة لحاجة المواطنين من الإسمنت، وأنه بمجرد الإعلان عن آليات صرف مواد البناء للمستهلكين، فإننا سنحرص، في سند، على إدخال كميات ضخمة من الإسمنت بحيث تهوي أسعار السوق السوداء، فبذلك سيصل الإسمنت لكل مستهلك بسعره الطبيعي والمعلن عنه من قبل الشركة.
 وأوضح قواس أن الشركة تقوم بإدخال الإسمنت لقطاع غزة في الأوقات التي توافق فيها إسرائيل على إدخاله، ليتم توزيعها لاحقاً من خلال شبكة الموزعين المعتمدين الذين تم تأهيلهم من قبل الشركة.