الأحد  16 حزيران 2019
LOGO

لماذا تعتبر انتخابات جامعة بيرزيت أهم انتخابات في الضفة؟

2018-05-09 10:37:42 AM
لماذا تعتبر انتخابات جامعة بيرزيت أهم انتخابات في الضفة؟
انتخابات جامعة بيرزيت 2018 (الموقع الإلكتروني للجامعة)


الحدث- محمد غفري

دون غيرها من الجامعات، تدخلت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية قبل نحو شهر، وأصدرت قرارها لأول مرة بتأجيل انتخابات مجلس الطلبة في جامعة بيرزيت إلى ما بعد انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني، بالرغم من انتظام الانتخابات دون أي تدخل في بقية الجامعات الفلسطينية.

ميزانيات مالية ضخمة رصدتها الفصائل الفلسطينية لأطرها الطلابية في جامعة بيرزيت، وجلسات تحضير مسبقة على أعلى المستويات تبحث عن سبل تحقيق الفوز.

يأتي كل هذا في الوقت الذي تجلى فيه مشهد الاهتمام هذا، عندما سلطت عشرات كاميرات التسجيل والبث المباشر لوسائل إعلام محلية ودولية على مناظري الكتل الطلابية، يوم الثلاثاء، وانعكس بشكل جدلي واسع على صفحات مواقع التواصل، وهو ما جعل الكثيرين يتساءلون: لماذا كل هذا الاهتمام بانتخابات جامعة بيرزيت دون غيرها؟

يجمع مراقبون، أن الجو الديمقراطي العام الذي تجري فيه انتخابات جامعة بيرزيت بمشاركة مختلف الفصائل، وبشكل سنوي منتظم، عدا عن مكانة الجامعة التاريخية، جعلها في محل هذا الاهتمام.

عميد شؤون الطلبة في جامعة بيرزيت د. محمد الأحمد، يرى أن كل هذا الاهتمام بانتخابات جامعة بيرزيت، بسبب أن الانتخابات مشهود لها بالنزاهة، وعادة ما تؤشر على واقع الشارع الفلسطيني.

وبحسب الأحمد دائماً ما يتطلع المراقبون وينتظرون نتائج الانتخابات للقياس عليها في الشارع الفلسطيني، وخاصة في ظل غياب انتخابات تجري في الضفة الغربية وقطاع غزة، بمشاركة حماس وفتح في نفس المكان، ولذلك تجد كل هذا الاهتمام.

وأضاف الأحمد لـ"الحدث"، أن مكانة الجامعة وموقعها، والمساحة التي توفرها، والوقوف على مسافة واحدة من الجميع، كل هذه معايير تجعل الانتخابات الطلابية في الجامعة، انتخابات في محل اهتمام وانتظار من كافة المراقبين.

محاضر العلوم السياسية في جامعة بيرزت د. غسان الخطيب، فسر سبب هذا الاهتمام، بأن جامعة بيرزيت هي المكان الوحيد في فلسطين، الذي تجري فيه انتخابات ديمقراطية نزيهة، يشارك فيها الجميع في كل عام، وهذا لا يتوفر إلا في هذه الجامعة.

وأضاف الخطيب لـ"الحدث"، أن الانتخابات تجري في كل عام ولا تؤجل ولا تلغى مهما كانت الظروف، ويشارك فيها كافة الأطراف دون استبعاد، وفيها نزاهة وشفافية وديمقراطية.

ولذلك ينظر لانتخابات جامعة بيرزيت بحسب الخطيب، كمؤشر على موازين القوى السياسية في بلد وفي زمن غابت فيه الانتخابات، وتكاد تتلاشى الانتخابات سواء العامة أو المؤسساتية.

لكنه أكد، أن نتائج الانتخابات لا تكون متطابقة مع الموازين في المجتمع، لأن المشاركين هم من فئة الشباب والطلاب، ورأيهم يختلف عن متوسط الرأي العام، ولكنها تعطي مؤشرا تقريبيا وليس مقياسا دقيقا.

بدوره فسر المحلل السياسي هاني المصري في مقال سابق له، سبب هذه الأهمية الخاصة لانتخابات جامعة بيرزيت؛ نظرًا لموقعها الجغرافي في وسط الضفة، ولما تمثله في مسيرة الحركة الوطنية وكون طلابها أكثر من غيرها من الجامعات يمثلون مختلف المناطق والطبقات والتيارات، ما يجعل الانتخابات فيها تعكس مؤشرًا عامًا.

وحققت الكتلة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة حماس الفوز في انتخابات مجلس الطلبة للعام 2018 بواقع 24 مقعداً، فيما حظيت حركة الشبيبة الذراع الطلابي لحركة فتح بـ 23 مقعداً، أما القطب الطلابي الذراع الطلابي للجبهة الشعبية فحقق 4 مقاعد، من مجموع عدد مقاعد مؤتمر مجلس الطلبة البالغة 51 مقعداً.

ومنذ العام 1996، فازت الكتلة الإسلامية (حماس) في السنوات التي شاركت فيها في انتخابات جامعة بيرزيت 11 مرات، في حين فازت حركة الشبيبة (فتح) 7 مرات، بالإضافة إلى مرتين أثناء مقاطعة الكتلة للانتخابات، ولم تفز أحزاب اليسار في أي انتخابات منذ ذلك الوقت.