الثلاثاء  14 تموز 2020
LOGO

سلطة النقد في طريقها لإقرار إجراءات جديدة للحد من ظاهرة الشيكات المعادة

2018-07-31 10:01:12 AM
سلطة النقد في طريقها لإقرار إجراءات جديدة للحد من ظاهرة الشيكات المعادة
ورشة عمل تعقدها سلطة النقد حول ظاهرة الشيكات المعادة بدون رصيد

 

الحدث- محمد غفري

كشف مدير دائرة انضباط السوق في سلطة النقد الفلسطينية السيد علي فرعون عن عدد من الإجراءات الجديدة التي سيتم إقرارها، للحد من ظاهرة الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد.

هذه الإجراءات أعلن عنها فرعون، أمس الاثنين، خلال ورشة عمل حول إجراءات سلطة النقد لمعالجة ظاهرة الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد، وذلك للنقاش والتشاور بشأنها، مع شخصيات متخصصة وذات علاقة حضرت الورشة، وتابعها مراسل "الحدث".

إجراءات جديدة لمحاربة الظاهرة

الإجراءات التي ستنفذ في المرحلة الثانية من مراحل محاربة الظاهرة، تتمثل بخفض عدد التسويات الرضائية، ووقف العمل بفترة الثلاثة أشهر متتالية، والوفاء الجزئي للشيك، وخفض الفترة القانونية المعتمدة لغايات تسديد الشيك المعاد، وتحديد سقوف الشيكات (الشخصية والشركات)، والتشدد في منح دفاتر شيكات للأقارب من الدرجة الأولى للعملاء المصنفين على النظام، وتعديل عدد أوراق الشيكات المعادة والخاضعة للتصنيف، وتعديل قانون المصارف، وتطوير نظام استعلام المواطنين، وتعزيز الإجراءات القضائية.

كما وأشار فرعون إلى إجراءات سلطة النقد التي تم تنفيذها للحد من ظاهرة الشيكات المعادة في المرحلة الأولى، وتمثلت بالتشدد في التسويات الرضائية، وربط شركات القطاع الخاص على نظام الاستعلام الائتماني الموحد، ووقف العمل بإقرارات العملاء الخطية لأغراض إجراء تسوية رضائية، وإثبات شهادة التسجيل لمنشآت القطاع الخاص، وإدارة أزمة انخفاض رواتب بعض موظفي القطاع العام.

أسباب نمو الظاهرة

وفي نفس الوقت تطرق فرعون خلال الورشة إلى أسباب نمو ظاهرة الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد، منها حالة عدم استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية، والإفراط في الاستدانة بين موظفي القطاعين العام والخاص، وتأخر صرف الرواتب والخصم منها، وحالات التقاعد المبكر، والتعثر وتبادل الكفالات في التسهيلات، والنمو الحاصل في فتح الحسابات الجارية المقترنة بالحصول على دفاتر شيكات.

الهدف من ورشة سلطة النقد

نائب محافظ سلطة النقد د. رياض أبو شحادة أكد أن هذا اللقاء يأتي بناء على استراتيجية سلطة النقد المقرة من قبل مجلس الإدارة والهادفة إلى الحد من حجم الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد، في إطار تطوير منظومة وسائل الدفع وتحديثها في فلسطين.

وأوضح نائب المحافظ أهمية الاستقرار المالي في فلسطين والذي يعتبر على سلم أولويات سلطة النقد ويتصدر أولويات سياساتها وتعليماتها وعملها وإجراءاتها، وينصب اهتمام سلطة النقد بالدرجة الأولى على أن يكون القطاع المالي والمصرفي قادراً على العمل ومواجهة أية مخاطر أو تأثيرات اقتصادية سلبية، والمحافظة على استقرار هذا القطاع الهام بما يضمن قيامه بدوره الاقتصادي الحيوي بكل فاعلية وكفاءة.

وأضاف د. أبو شحادة، أن هذه الورشة تعقد من أجل الحوار والتشاور لتدارس موضع هام يؤرق كثير من المتابعين للشأن الاقتصادي والمالي في فلسطين وهو موضوع الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد، حيث انعكست خلال السنوات الماضية الأوضاع السياسية الصعبة واللامستقرة على الوضع الاقتصادي برمته وأثرت بشكل جلي في ازدياد ظاهرة الشيكات المعادة لعدم كفاية الرصيد، ووصلت هذه الظاهرة ذروتها بنهاية العام 2017 حيث شكلت الشيكات المعادة المقدمة لعدم كفاية الرصيد من الشيكات المقدمة للتقاص ما نسبته 6%، مؤكداً أن سلطة النقد تتابع باهتمام جلي وواضح وشهري هذا الموضوع، وباشرت باتخاذ إجراءات تهدف لمعالجة هذه الظاهرة والحد من مخاطرها.

كما وتخلل الورشة فتح باب النقاش والاستفسارات والإجابة على تساؤلات الحضور فيما يخص الإجراءات المزمع اتخاذها من قبل سلطة النقد، والتي سيتم دراستها  والنظر بإيجابية لها، وذلك باعتمادها قبل إصدار التعليمات الجديدة التي ستنظم عملية إصدار وتداول الشيكات.