الإثنين  17 حزيران 2019
LOGO

قرية هِرِبيا المهجرة.. مستوطنتان استراتيجيتان أقامهما الاحتلال على أرضها

2018-09-23 09:52:21 AM
قرية هِرِبيا المهجرة.. مستوطنتان استراتيجيتان أقامهما الاحتلال على أرضها
منزل مهجور في القرية (1987)

 

 

الحدث صورة ومكان

تقع قرية هربيا المهجرة في الساحل الجنوبي على بعد 14  كيلومترا من غزة، وتمر بطريق فرعية تربطها بطريق رئيسية تتيح لها الاتصال بالمجدل وغزة، وتعود القرية في تاريخها إلى الفترة الكنعانية.

ازدهرت المدينة في عصور الإسلام الأولى إلى أن دمرها الظاهر بيبرس المملوكي عام 1270كي يمنع الصليبيين من استخدامها كنقطة انطلاق لتهديد مصر وفلسطين، حتى جرت معركة بين المسلمين والصليبيين، والتي يرى بعض المؤرخين أن هذه المعركة تأتي في أهميتها الاستراتيجية بعد معركة حطين.

في أواخر القرن التاسع عشر، كان للقرية شكلها المستطيل، وكان يحيط بالقرية حوض مياه وبئر وعدة بساتين، وبحكم موقعها وسط كثبان الرمل فقد كانت تشبه الواحة، وكان سكان القرية يزرعون الحمضيات والموز والعنب وقصب السكر والحبوب، وتدل آثار القرية على أنها كانت مأهولة، وتشمل هذه الآثار على بقايا برج وأبنية وأحواض.

كانت القرية مستهدفة من قبل القوات التابعة للاحتلال الإسرائيلي، وقصفت القرية جوا في 15 أكتوبر 1948 خلال عملية (يوآف)، ولا يوجد تاريخ واضح لاحتلال القرية وتهجيرها ولكنه من المرجح أن تكون القرية قد احتلت في أوائل نوفمبر 1948 بعيد احتلال المجدل القريبة منها.

وبعد احتلالها، أقامت إسرائيل مستوطنتا زيكيم وكرميا على أراضي القرية، كما وأقامت مستوطنة ياد مردخاي عام 1943 التي توسعت فيما بعد لتشمل أراضي القرية.

واليوم، لم يتبق من القرية سوى مسجدها الذي بات يستخدم مخزنا ومنزلا واحدا، ويغطي نبات الصبار والبابونج والجميز الموقع.