الثلاثاء  01 كانون الأول 2020
LOGO

ضابط إسرائيلي كبير يتحدث عن كوابيس المنطقة الأخطر في قطاع غزة

2018-09-25 10:48:52 AM
ضابط إسرائيلي كبير يتحدث عن كوابيس المنطقة الأخطر في قطاع غزة
المنطقة الأخطر في قطاع غزة

 

الحدث ــ محمد بدر

أعدت صحيفة يديعوت أحرونوت تقريرا مطولا عن عمل الفرقة "9 مدرعة" من لواء الشريون 401، والتي يعمل أفرادها على طول قطاع غزة. وتحدث قائد الفرقة ليديعوت مشيرا إلى أنه كاد أن يفقد نائبه في واحدة من أعنف المواجهات التي جرت خلال مسيرة العودة، مؤكدا أن نائبه أصيب إصابة خطيرة نجا منها بأعجوبة.

ويوضح قائد الفرقة أنه لا يشعر بالراحة خلال عمله على حدود قطاع غزة، مشيرا إلى أن أوقات الاستراحة عادة لا تكتمل، خاصة وأن الأحداث على طول حدود القطاع متلاحقة، وبسبب خصوصية عمله في المنطقة الشمالية؛ فإن واقع العمل يبدو أصعب؛ خاصة وأنها منطقة خطرة ومنطقة اشتباك مستمر.

ويعترف قائد الفرقة أن مقاتليه تعرضوا لضربات مباشرة، مشيرا إلى تعرض فرقته لإلقاء قنابل يديوية، أصيب بواحدة منها نائبه وكاد أن يفقد حياته. وعن محاذير الفعل العسكري والرد؛ قال القائد العسكري إن المهمة صعبة على حدود غزة، يتوجب علينا الرد بسرعة على أي انتهاك لـ"السيادة"، وفي نفس الوقت يجب أن يكون الرد حكيما حتى لا تقع مواجهة مفتوحة.

ويشدد قائد الفرقة "9 مدرعة" على أن جبهة شمال غزة تعدّ الأكثر خطورة، وخلال مسيرة العودة جرت أحداث اقتحام للحدود ومهاجمة مواقع للجنود، وإلقاء قنابل وعمليات قنص. ويستذكر عملية قصف موقع حماس واستشهاد اثنين من عناصر الضبط الميداني، مؤكدا أن جولة التصعيد الواسعة التي وقعت بعد الحادثة، أدت لانتقادات متبادلة بين المخابرات الإسرائيلية والجيش.

ويشير الضابط الكبير إلى المنطقة الفاصلة بين معبر كارني والشجاعية في شمال قطاع غزة، مؤكدا أنها المنطقة الأكثر خطورة في القطاع، خاصة وأن المنازل قريبة من الحدود وكذلك معسكرات حماس، وإمكانية القيام بعمليات تسلل عبر الأنفاق، موضحا بأن الوصول لمستوطنات ناحل عوز وكفار عزة من هذه المنطقة لا يستغرق دقائق. مشيرا إلى مقتل أحد مساعديه في العام الماضي، في هذه المنطقة.

كما ويروي قائد الفرقة المدرعة تفاصيل إصابة أحد ضباط الفرقة خلال مسيرة العودة، مؤكدا أن الضابط الذي أصيب حاول تحييد الخطر على السلك الفاصل، قبل أن يفاجئه أحد الشبان الفلسطيني بعبوة محلية الصنع، أصابت شظاياها السترة الواقية واخترقتها، وهو ما استدعى نقله للمستشفى بشكل فوري، موضحا بأن الشظايا كادت أن تصل لقلبه، وسببت له مشكلة في التنفس، وما زالت تستقر في جسمه.

ويؤكد القائد العسكري أن حماس تسيطر بشكل كبير على الحدود وهي من تتحكم بألسنة اللهب، ويزعم أن أحد القناصة طلب منه إطلاق النار على أحد "المحرضين" الرئيسيين في إحدى التظاهرات، مشيرا إلى أنه رفض توجه القناص، وذلك بعد أن لاحظ عناصر حماس وهم يقومون بتهدئة الأمور وإبعاد الناس عن الحدود. وفي المقابل، يشير القائد العسكري إلى أن هناك سيطرة حمساوية عسكرية على الحدود ومتابعة مستمرة لتحركات الجيش.

وأخيرا، يعترف قائد الفرقة 9 المدرعة بأن قصف مواقع حماس وهي فارغة، كان بأوامر من قيادة الجيش، ويضيف: "التبرير لدى قيادة الجيش أن حماس تتألم أكثر من خلال تدمير بنيتها التحتية لا من خلال قتل عناصرها، ولكن السبب الحقيقي هو ما صنعته حماس من معادلة؛ بأن استهداف المقاتلين يؤدي لقصف المستوطنات".