الثلاثاء  25 شباط 2020
LOGO

تبدأ "إسرائيل" قصفا جويا مكثفا ولن يكتفي أعداؤها بالصواريخ.. حرب 2019 مرعبة لإسرائيل (فيديو)

2018-09-26 08:19:32 AM
تبدأ
جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي (أرشيفية)

 

الحدث ــ محمد بدر

نشر باحثون إسرائيليون في معهد واشنطن لدراسة الاتجاهات والتطورات في الشرق الأوسط والسياسة الأمريكية في المنطقة تقريرا عن شكل الحرب المتوقعة في الشرق الأوسط خلال عام 2019، في ضوء التوتر المتزايد على الجبهتين الشمالية والجنوبية.

وجاء في التقرير، أن التوتر المتزايد على الحدود الشمالية لـ"إسرائيل" يثير القلق من مواجهة أخرى بين "إسرائيل" وحزب الله أو حرب بين إسرائيل وإيران في سوريا. ولن تقتصر مثل هذه الحرب على المشاركين الأصليين (إيران وحزب الله)، بل ستشترك فيها المجموعات الشيعية وحتى الجيش السوري، ويمكن أن تشمل الحرب المنطقة بأكملها، وبالتالي تؤثر على المصالح الحيوية للولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، هناك عاملان يسببان هذا التوتر: جهود حزب الله وسوريا ــ بمساعدة إيران ــ لإنتاج صواريخ دقيقة في لبنان وسوريا، والتي قد يؤدي استخدامها إلى تعطيل البنية التحتية الحيوية لـ"إسرائيل" وجعل الحياة فيها غير محتملة. وكذلك جهود إيران لتحويل سوريا إلى نقطة انطلاق للعمليات العسكرية ضد "إسرائيل" وقاعدة لإنشاء قوة شيعية مرعبة لـ"إسرائيل" في بلاد الشام. ومع ذلك، وبينما تستمر إيران في تحقيق أجندتها، التي أدت في كثير من الأحيان إلى صراع مع "إسرائيل" والولايات المتحدة، فقد أظهرت أنها تسعى إلى تجنب الحروب التقليدية والخسائر الثقيلة، وتتجه للاعتماد على الوكلاء.

ويشير التقرير إلى أن "إسرائيل" تبدو مصممة على تجنب الحرب، رغم أن أفعالها تظهر أنها مستعدة لأي شكل من التصعيد من أجل التعامل مع التهديدات الناشئة في الواقع. ورغم أن "إسرائيل" تتباهى بمهاجمتها للقوات الإيرانية وشحنات تهريب السلاح، إلا أنها تعلم أن المواجهة الحقيقية لن تكون سهلة وقد يتكرر سيناريو الهزيمة في لبنان عام 2006.

ويرى التقرير أن احتمال نشوب حرب على الجبهة الشمالية؛ احتمال ممكن وقد يكون قريبا، وذلك بسبب حجم التعقيد في الأزمة في الساحة السورية مع قرب انتهائها. وقد مكنت هذه الأزمة إيران من بناء بنية تحتية عسكرية في سوريا ونشر قوات شيعية متعددة الجنسيات على طول حدود "إسرائيل".

ويتوقع الباحثون الإسرائيليون في تقريرهم أن تكون الحرب على جبهات متعددة وفي ساحات بعيدة، وأن تشمل مواجهة في البر والبحر والجو، واشتراك مقاتلين من حزب الله وإيران وسوريا والعراق وأفغانستان وباكستان وحتى اليمن، مؤكدين على أن النطاق الموسع لحرب محتملة من شأنه أن يجلب إمكانات عسكرية جديدة لإيران وحزب الله على طول الحدود.

ويتضمن التقرير تصريحات للأمين العام لحزب الله  السيد حسن نصر الله قال فيها إنه "إذا شنت حرب إسرائيلية ضد سوريا أو لبنان، فليس من المؤكد أن القتال سيبقى لبنانيًا إسرائيليًا أو سوريًا.. وستفتح الطريق أمام مئات الآلاف من المقاتلين من جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي للمشاركة ". وفي نوفمبر 2017، أعلن قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري أن "مصير حلف المقاومة متشابك وموحد، وإذا هاجمت إسرائيل طرفا، فإن الأطراف كلها ستتدخل".

ويضيف التقرير أنه من المحتمل أن تحدث مثل هذه الحرب نتيجة لتصعيد عابر بعد إجراء إيراني ضد "إسرائيل" أو بعد هجوم إسرائيلي في لبنان أو سوريا (على سبيل المثال، ضد منشآت تصنيع الصواريخ). ويمكن أن تبدأ هذه الحرب نتيجة لهجوم أمريكي أو إسرائيلي على البرنامج النووي الإيراني. ويمكن أن تقع أيضا نتيجة للصراعات في الخليج، وينتقل لحدود "إسرائيل".

ويناقش التقرير شكل الحرب إذا ما وقعت بين حزب الله و"إسرائيل" وكانت شرارتها من لبنان، فيدّعي أن أي حرب مع حزب الله، تعني أن آلاف المقاتلين الشيعة الأجانب، وحتى مقاتلين فلسطينيين، سيشتركون في الحرب، وستحاول "إسرائيل" في حالة كهذه تحييد الجبهة السورية.

أما إذا وقعت الحرب في سوريا، فإنها ستكون بين القوات الإسرائيلية والإيرانية والمجموعات الشيعية الموالية لإيران (بما في ذلك مقاتلي حزب الله)، وربما عناصر من الجيش السوري، وإذا ما دخلت القوات البرية السورية المعركة، فقد تتدخل روسيا لحماية حلفائها.

وهناك سيناريو متوقع يورده التقرير؛ هو أن تقع الحرب على جبهتين، حرب في لبنان وسوريا بين القوات الإسرائيلية والإيرانيين وحزب الله والمجموعات الشيعية، وربما حتى عناصر من الجيش السوري، بحيث تصبح سوريا ولبنان ساحة مواجهة موحدة.

ويعتقد الباحثون الإسرائيليون أن المواجهة في سوريا ولبنان قد تؤدي، كذلك، لمواجهة في غزة ومواجهات في الضفة الغربية، وكذلك هجمات على المصالح الإسرائيلية (مثل حركة الملاحة البحرية الإسرائيلية في مضيق باب المندب)، أو هجمات صاروخية على "إسرائيل" من قبل المجموعات الشيعية في العراق، وكذلك هجمات على عسكريين أمريكيين في العراق.

وتبدو احتمالات حرب إقليمية ضعيفة، ويرى الباحثون أن تحول النزاع الإيراني الإسرائيلي لنزاع إقليمي تتدخل فيه دول كالسعودية والإمارات لصالح "إسرائيل" احتماليته ضعيفة، لأن منشآت النفط الخليجية ستكون في مرمى إيران خلال دقائق وقد تتدخل الولايات المتحدة عسكريا، وهذه الحرب قد تقع إذا هاجمت "إسرائيل" منشآت إيران النووية بدعم لوجستي من قبل دول الخليج.

وبالنسبة لإسرائيل، فإن تخطيط وتنفيذ التحركات الهجومية قد تؤدي إلى الحرب في الشمال، في ضوء سوء التقدير غير المسبوق بشأن عدد اللاعبين المشاركين، وإمكانية القتال على جبهات متعددة، الساحات والميادين (بما في ذلك الإنترنت) ودور القوى الكبرى. علاوة على ذلك، بما أن القدرات العسكرية للأطراف والبيئة الجيوسياسية تتطور بسرعة، خاصة مع تكثيف إيران لوجودها في سوريا؛ فإن طبيعة حرب المستقبل ستتأثر تأثرا كبيرا بتوقيتها. قد تكون الحرب في عام 2019 مختلفة جدا عن الحرب في عام 2025.

وجاء في التقرير كذلك، أن حرب "إسرائيل" القادمة ستكون أوسع بكثير مما كانت عليه في الماضي. قد تبدأ "إسرائيل" حملة جوية مكثفة للتعامل مع التهديد الذي تشكله قوات العدو والصواريخ والمجموعات على الأرض، لكن من الناحية العملية، سيتطلب التعامل مع هذا التهديد عمليات برية واسعة النطاق. ولن يكتفي أعداء "إسرائيل" بإرسال الصواريخ والقذائف على المنشآت العسكرية الإسرائيلية والمراكز السكانية والبنى التحتية الحساسة، وسيقومون باقتحام الحدود من أجل السيطرة على المراكز السكانية الإسرائيلية، والسيطرة كذلك على المستوطنات والمدن الإسرائيلية والمواقع العسكرية الصغيرة. ومن المرجح أيضا أنهم سيستخدمون الحرب الإلكترونية لدعم العمليات العسكرية التقليدية (على سبيل المثال، تعطيل الدفاع الصاروخي الإسرائيلي).