الثلاثاء  04 آب 2020
LOGO

السلطة تنوي إخلاء 16 عائلة قسرياً من منازل في رام الله تعود ملكيتها لكويتيين (صور, فيديو)

2018-11-07 02:47:46 PM
السلطة تنوي إخلاء 16 عائلة قسرياً من منازل في رام الله تعود ملكيتها لكويتيين (صور, فيديو)
أحد المنازل التي تنوي السلطة إخلائها في رام الله (الحدث: محمد غفري)

 

الحدث- محمد غفري

تنوي السلطة الفلسطينية إخلاء 16 عائلة فلسطينية من منازلها في مدينة رام الله، وتعود ملكية هذه المنازل بالأصل لأشخاص من دولة الكويت، كانوا قد شيدوها قبل الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، فيما سكنتها هذه العائلات الفلسطينية.

الجهات الرسمية الفلسطينية تقول بأن هناك قراراً بإخلاء المنازل بسبب مطالبة المالكين الأصليين، إلا أن العائلات تنفي تسلم أي إخطار رسمي بالإخلاء، وتنفي أيضاً تواصل الملاك الكويتيين معهم لإخلاء منازلهم.

أمس الثلاثاء، داهمت عناصر الأجهزة الأمنية والنيابة العامة عدداً من المنازل في مدينة رام الله وطالبتهم بالإخلاء الفوري للمنازل، إلا أن إصرار العائلات على البقاء، دفع الأمن لمنحهم مهلة للإخلاء خلال 48 ساعة.

محمد أبو سبيتان أحد سكان المنازل يقول إن قوة كبيرة من الأجهزة الأمنية والنيابة العامة جاءت إليهم بالأمس، وتذرعت القوة بأن لديها قرار من مكتب الرئيس بإخلاء المنزل.

وأضاف أبو سبيتان، خلال مؤتمر صحفي عقد أمام المنازل اليوم الأربعاء، أنهم تواصلوا مع المحامي الخاص بهم، الذي نفى بدوره صحة وجود أي قرار بإخلاء المنازل.

لذلك رفض الأهالي بالأمس قرار إخلاء المنازل طالما لا يوجد مع الجهات التي حضرت إليهم أي قرار من المحكمة بإخلاء المنزل.

وهنا أكد أبو سبيتان على وجود وكالة لديهم من الرجل الكويتي مالك المنزل واسمه راشد عبد الغفور لاستئجار المنزل، مشيراً أن الرجل الكويتي كان صديق جده الذي قام ببناء المنزل للرجل الكويتي حتى لا يواصل الاستئجار خلال زياراته لفلسطين قبل الاحتلال.

وعندما احتلت إسرائيل رام الله خلال أعوام الستينيات، كانت قوات الاحتلال تنوي مصادرة المنزل وتحويله إلى مقر عسكري وجرى وضع معدات عسكرية في غرفة من المنزل، إلا أن العائلات استطاعت حماية المنازل من المصادرة، كما صرح محمد أبو سبيتان.

هذه الأيام تواصل العائلة دفع الأجرة لدائرة الأملاك في وزارة المالية الفلسطينية، ويؤكد أبو سبيتان على تواصلهم مع مالك المنزل الكويتي وورثته ولطالما أكدوا لهم عدم إخلاء المنزل.

وحول آلية مواجهة قرار الإخلاء القسري، أوضح أبو سبيتان، أنهم توجها باستغاثة للرئيس وإلى السلطة ومختلف الجهات، وجرى رفع دعوى قانونية في القضاء من أجل الاستئناف، مؤكداً "نحن لن نخرج من المنزل إلا بقرار قانوني، أو أموات".

وختم أبو سبيتان "البيت يمثل لنا الحياة وكل وردة وشجرة في حديقته نحن من قمنا بزراعتها، ونحن من تولى مهمة الحفاظ عليه وترميمه والعناية به حتى اليوم".

مبادرة للحوار

وفي سياق ذلك قال نقيب المحامين جواد عبيدات، إن هناك قراراً بإخلاء 16 منزلاً في رام الله، ولكن هناك أكثر من ألف ملف تخص العرب والكويتين الذين يمتلكون عقارات في المدن الفلسطينية.

وأكد عبيدات، بأن حقوق العرب وعقاراتهم في آمان ومن قام بالمحافظة على هذه المنازل عن طريق إعمارها والسكن بها ومنع الاحتلال من مصادرتها والنضال من أجل بقائها لا يستحقون أن يتم إخلائهم بطريقة قسرية عن منازلهم.

وهنا طرح عبيدات مبادرة لتشكيل لجنة وطنية من أجل التفاوض مع الملاك والدولة ومع كافة المعنيين في الأمر من أجل الخروج بقرارات ترضي الجميع.

وحول مداهمة الأمن المنازل بالأمس لإخلاء السكان، قال عبيدات إن أجهزة الأمن تقوم بتنفيذ قرارات صادرة عن جهات سيادية أو إدارية، لذلك لا يمكن لوم الأمن.

وهنا طالب المسؤولين الذين أصدروا القرارات بوقفها فوراً وفتح باب الحوار لإعطاء مهلة للعائلات إما من أجل تصويب أوضاعهم القانونية أو من أجل الإطلاع على المستندات التي بحوزتهم.

وأضاف "أنا شاهدت عقود إجار مع بعض العائلات التي ستم إخلائها ولا يجوز إخلائها بقرارات إدارية".

وفي سياق القانون، أفاد عبيدات أن هؤلاء العائلات ينطبق عليهم قانون المالكين والمستأجرين لكون العقود أخذت من الملاك مباشرة، وليس من حارس أملاك الغائبين.

وفي معرض رده على سؤال مراسل "الحدث" حول عدم وجود قرار خطي بإخلاء المنازل قد سلم للأهالي، أكد نقيب المحامين جواد عبيدات أن هذا الأمر خطير للغاية ولا يمكن إخلاء أي شخص من منزله حتى لو كان معتدياً عليه دون أن يكون هناك قرار محاكم أو قرارات صادرة من أي جهة رسمية، لكي يستطيع المتضرر من هذا الموضوع التوجه للجهات الرسمية والمحاكم من أجل الطعن بهذه الأمور.