الإثنين  21 تشرين الأول 2019
LOGO

السلطة تتنكر لتصريحات زكي على الميادين.. ما سر التوقيت؟ (فيديو)

2018-12-24 06:25:51 PM
السلطة تتنكر لتصريحات زكي على الميادين..  ما سر التوقيت؟ (فيديو)
عباس زكي

تحليل الحدث

بعد عملية "جفعات أساف" استضافت القناة العبرية السابعة خبير تحليل الخطاب الإسرائيلي ايتمار ماركوس، للوقوف على محددات الخطاب الفلسطيني الرسمي في فترة العمليات الفدائية التي نُفذت في محيط رام الله. بالنسبة لماركوس كان هناك وجهان للتحريض والإدانة، وجه اسمه عباس زكي، والآخر الشبكات الاجتماعية.

قبل حديث ماركوس بأيام، قال المحلل السياسي الإسرائيلي "أليئور ليفي" إن ضوءا خطيرا أحمر يخرج من المقاطعة، وأنه تفاجأ من تصريحات قائد فتحاوي من المحيطين بالرئيس محمود عباس. بحسب "ليفي"، التصريحات حملت بُعدا تحريضيا خطيرا. أشار لـعباس زكي، لكن لم يسمه.

عباس زكي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الضيف الدائم على قناة الميادين التي تنتمي للمحور الإيراني، معروف عنه أنه الرجل الأقرب لإيران في السلطة الفلسطينية وفتح، وهددت "إسرائيل" أكثر من مرة بسحب بطاقة VIP منه بسبب مواقفه وتصريحاته وزياراته المتكررة لإيران. يُعرف عنه انتقاده الدائم لاتفاقيات "السلام" مع "إسرائيل" وأنه يقود الجناح "الراديكالي" في فتح.

أيام فصلت بين الاستعارة الإسرائيلية بتصريحاته كدلالة على تغير نهج السلطة وبين تنصل المستوى الرسمي الفلسطيني من تصريحات أدلى بها لقناة الميادين خلال مقابلة جمعته مع القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، في نشرة القناة المسائية. زكي كان ذكيا لدرجة أنه قفز مبكرا على كل الانتقادات التي أعدّ لها البطش لقيادة السلطة، واستهجن هذا البكاء من رافضي أوسلو على المجلس التشريعي الذي هو من مفرزات أوسلو، مشددا على أن فتح تريد الخروج من أوسلو. وختم زكي بالتأكيد على أن إيران هي للكل الفلسطيني وهي داعم للكل الفلسطيني وليست لفصيل واحد.

تصريحات زكي تم الرد عليها من قبل مصدر رسمي فلسطيني، عبر وكالة وفا. وشدد المصدر على أن إيران دعمت تنظيمات وأفرادا ولم تدعم يوما الكل الفلسطيني، واعتبر المصدر أن تصريحات زكي في هذا الإطار لا تمثّل القيادة الفلسطينية بل تمثّل من صرّح بها.

قد يكون الرد الرسمي جاء على جزئية من تصريح زكي، لكنه يحمل معنى أكبر من حروفه. فالرسالة الأكبر هي أن زكي ليس من المستوى الرسمي ولا يمثله في تصريحاته، والدليل أنه تم تعريف مصدر التصريح في وفا بـ"المصدر الرسمي" دون تسمية، وهو ما يعني أن هناك منظومة رسمية لا تتحدد بأشخاص بعينهم، وأن زكي خارج هذه المنظومة، كعنوان كبير وكمجموعة أفراد. والسؤال الكبير هو: هل كانت رسالة التنصل من تصريحات زكي أقصر من أن تصل إيران وأقرب إلى "إسرائيل"، خاصة وأنها ليست المرة الأولى التي يكيل فيها زكي المديح للإيرانيين؟