الأحد  29 آذار 2020
LOGO

#كلنا_مريم".. من هي مريم ولماذا هذه الحملة؟

2019-01-29 06:57:17 PM
#كلنا_مريم
سيدة فلسطينية في مواجهة مجندة إسرائيلية (أرشيفية)

الحدث - سجود عاصي

ما إن أعلنت جمعية القدس العالمية للثقافة "أوكاد" عن إطلاق حملة (#كلنا_مريم) أمس الاثنين؛ حتى توالت التغريدات والمنشورات التي تحمل ذات الوسم على وسائل التواصل الاجتماعي، فمن هي مريم وما قصتها؟

أطلقت الحملة في تركيا يوم أمس، وتهدف إلى تسليط الضوء على معاناة المرأة المقدسية وما تتعرض له من أبشع أشكال القهر والظلم من قبل الاحتلال، وجاءت الحملة بحسب القائمين عليها لتدق ناقوس الخطر لكل من يحمل المعاني الإنسانية والقيمية، لأن من يقف مع المرأة والطفل في مدينة القدس فإنه يقف مع نفسه وأخلاقه وقيمه.

وقالت المتحدثة باسم الحملة دعاء عمار لـ "الحدث" إن مريم هي شخصية رمزية أكثر من ارتباطها بشخصية واقعية، وهي مستوحاة من السيدة مريم والدة النبي عيسى بسبب معاناتها المتواصلة وصبرها في مدينة القدس، وهي شخصية ذات دلالات كثيرة، إضافة إلى أن الاسم يجمع بين الإسلام والمسيحية فكل النساء في القدس يتعرضن لاعتداءات الاحتلال دون أي تمييز.

وأضافت عمار، أن كل الحملات التي تستهدف تسليط الضوء على المرأة الفلسطينية والمقدسية هي حملات مهمة، ولكن (كلنا مريم)  جاءت في توقيت مهم بما يتعلق بقضايا المرأة حول العالم، فهي تنتهي يوم المرأة العالمي في الثامن من آذار المقبل، كما وأخذت الحملة اتجاها إنسانيا عالميا فمثلما يناهض العالم من أجل حقوق المرأة عليه أن ينظر بالمثل إلى حقوق المرأة الفلسطينية الواقعة تحت عنف الاحتلال.

وأشارت المتحدثة باسم الحملة في اتصالها مع "الحدث"، إلى أن الحملة أخذت تفاعلا جيدا ومرضيا منذ بدايتها خاصة وأنها بدأت بأربع لغات وهي العربية والتركية والإنجليزية والفرنسية لتشمل أكبر شريحة ممكنة من النشطاء حول العالم.

وأوضحت عمار، أن الحملة لا تهدف فقط إلى تسليط الضوء على معاناة المرأة المقدسية بسبب الاحتلال، وإنما تهدف إلى تشكيل نوع من الضغط من خلال منصات قانونية وسياسية، كما وأنه سيكون هناك محاضرات تعريفية توعوية في الجامعات والمدارس وتم التواصل مع عدد من السياسيين والبرلمانيين والمشاهير حول العالم لتحقيق زخم أكبر لهذه الحملة.

وتطرقت التغريدات على وسم الحملة إلى ملامح الوجود النسوي في القدس والتي لم تقتصر على جيل معين، فالمقدسيات ينظر لهن الفلسطينيون على أنهن خط الدفاع الأول عن الأقصى بعد أن بات تصديهن للمستوطنين واقتحاماتهم، والتي تشكل نضالا يوميا ومصدر قلق دائم للاحتلال وشرطته.

وأشارت التغريدات إلى أن الاحتلال يشن هجمته على المقدسيات بسبب وعيه التام بمحورية المرأة في الحالة الفلسطينية لذلك حاربها واستهدفها بشكل مقصود خلال الأعوام الماضية لدرجة الاعتداء عليهن بالضرب والسحل وإطلاق النار واعتقالهن.

واجتاحت صور النساء الفلسطينيات وسائل التواصل الاجتماعي لإظهار معاناتهن التي لا يعلمها أحد غيرهن إلى العالم أجمع، وآخرون استغلوا الوسم للحديث عن معاناة اللاجئات الفلسطينيات اللواتي يعشن بأدنى مقومات العيش في مخيمات اللجوء.

يشار، إلى أن آليات عمل الحملة تتركز في تنظيم المحاضرات التثقيفية والفعاليات والوقفات والاعتصامات والمسيرات الداعمة للمرأة الفلسطينية وتوثيق الاعتداءات بحقها وصولا إلى إقامة مؤتمر دولي حول نصرة المرأة المقدسية في نيسان المقبل.