السبت  24 آب 2019
LOGO

الموظفون المحالون للتقاعد المبكر يقرعون جدار خزان الحكومة الجديدة

2019-02-03 01:35:36 PM
الموظفون المحالون للتقاعد المبكر يقرعون جدار خزان الحكومة الجديدة
من الاعتصام وسط رام الله (الحدث: محمد غفري)

 

الحدث- محمد غفري

قبل عام، قررت الحكومة الفلسطينية إحالة مئات الموظفين المدنيين والعسكريين إلى التقاعد المبكر، بشكل تعسفي قسري، دون إبداء أية أسباب وملاحظات لهم، وذلك استناداً إلى القرار بقانون رقم (17) لسنة 2017 الذي صادق عليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وبالرغم من اعتصام الموظفين المحالين للتقاعد القسري مراراً أمام مقر الحكومة في رام الله، إلا أنهم لم يجدوا أي آذان صاغية لمطالبهم.

أما اليوم ومع بدء الحديث عن تشكيل حكومة فصائلية جديدة، وجد بها هؤلاء الموظفون فرصة لقرع جدار الخزان من جديد.

"نطالب الحكومة الجديدة، وسيادة الرئيس محمود عباس، أن يتم إعادة النظر في قرار التقاعد القسري، خاصة أن لدينا عائلات ولدينا التزامات مادية، ومسؤوليات كبيرة، ونحن من ذوي الكفاءات" هكذا ما قاله أيمن مشاقي الموظف السابق في وزارة الصحة الفلسطينية.

يقول مشاقي لـ"الحدث"، على هامش اعتصام نظم اليوم الأحد وسط رام الله، إن الحكومة القديمة لم تستجب لإي من النداءات، ومنها آخر توصية للمجلس الثوري الذي طالب بإعادة دراسة ملفات الموظفين المحالين إلى التقاعد المبكر.

لذلك يطالب مشاقي وعدداً من المعتصمين الحكومة الجديدة بإعادة دراسة ملفاتهم، "لحفظ كرامتنا وكرامة أبنائنا" على حد وصفه.

ويؤكد مشاقي وهو من المحالين إلى التقاعد المبكر في وزارة الصحة، أنه تم إحالتهم إلى التقاعد المبكر بداية شهر شباط العام الماضي دون إبداء الأسباب، ودون توجيه إنذار لهم، أو وجود مخالفات، وفقط بسبب نكايات شخصية.

يبلغ عدد الموظفين المحالين إلى التقاعد المبكر في وزارة الصحة حوالي 40 موظفاً، أما في وزارة التربية والتعليم فتجاوز عددهم 700 موظف، عدا عن موظفين مدنيين من الوزارات الأخرى.

هنا يقول مشاقي، إن غالبيتهم من ذوي الكفاءات والامتيازات والتقييمات العالية جداً، مؤكداً "أنا تقييمي كان على مدار 19 عاماً بدرجة امتياز".

مصدر أمني كشف لـ"الحدث"، أن عدد الموظفين العسكريين المحالين للتقاعد المبكر كان 204 عسكريين، منهم أسرى محررين، وتم إحالتهم للتقاعد القسري دون إبداء الأسباب.

ويقول المصدر، إنه بالرغم من كل الوعودات التي وردت إليهم، وبالرغم من كسب بعضهم لقضايا في محكمة العدل العليا، إلا أنه لم يتم إعادتهم لوظائفهم.

إذاً هو تحد جديد يضعه هؤلاء الموظفون على طاولة الحكومة الجديدة، يضاف إلى سلسلة التحديات الأخرى، بعد أن أوصت مركزية حركة فتح بتشكيل حكومة فصائلية جديدة خلفاً لحكومة الحمد الله.