الخميس  27 شباط 2020
LOGO

"إسرائيل" تنوي تحويل مسجد طبريا لمتحف وتهديد فلسطيني بالتصعيد الميداني (فيديو)

2019-02-07 06:01:45 AM
مسجد البحر في طبريا

الحدث ــ لينا خطاب

لم يكن ما قام رئيس بلدية طبريا  الليكودي " رون كوبي"  ومجموعة من المستوطنين من اقتحام لمسجد طبريا " مسجد البحر" الاعتداء الأول على المسجد، فخلال الانتفاضة الثانية، تم الإعتداء عليه ومجموعة من الأماكن الأثرية، ولكن بفعل التحركات الجماهرية تم توقيع تعهد من بلدية الإحتلال بعدم المساس بالأماكن الدينية والأثرية.

وقال رئيس المكتب السياسي للحركة الإسلامية إبراهيم حجازي، في اتصال مع "الحدث" "إنه وبعد اقتحام رئيس بلدية طبريا  لمسجد البحر بإصطحاب طواقم عمل البلدية، وتوثيق ذلك من خلال فيديو يصف فيه شعوره بالنشوة والفرح ببدء تحويل المسجد إلى متحف، قام النائب مسعود غنايم بالتنسيق مع رئيس لجنة المتابعة محمد بركة بالاستفسار من البلدية، عن سبب تواجدهم داخل المسجد، وكان ردهم أن ذلك كان فقط لتنظيف المسجد".

وأضاف حجازي أن  وفدا قياديا من فلسطينيي الداخل ذهبوا للمسجد وسألوا الطواقم العاملة هناك عن حقيقة عملهم، وكانت الاجابة أنهم مكلفون بتنظيف المسجد من أجل تحويله لمتحف، وهو ما أكد لهم أن الجواب الرسمي الذي تلقوه من البلدية غير دقيق، وأن مخططا احتلاليا قائما لتحويل المسجد إلى متحف.

وتابع حجازي: "ثم جاء رئيس البلدية و عدد من المستوطنين و ما يقارب 20 شرطيا إسرائيليا، وحالوا استفزازنا، من خلال القول إنهم أصحاب الأرض و أصحاب هذا المبنى، ولهم كل الحرية بالتصرف به، ولكن تصدينا لهم بموقفنا المواحد الجامع بأن هذا المسجد فلسطيني عربي، ووقف إسلامي وسيبقى كذلك، وهددنا بأنه سيكون هناك تصعيد ميداني و شعبي في حال لم يتوقفوا، وقلنا بشكل واضح بأنه يجب إعادة فتح المسجد لكي يتحرر من أيدي الغاصبين من جديد".

وأوضح حجازي : "يوم الأحد ستعقد جلسة رسمية مع رئيس بلدة طبريا، وسيحضر من جهتنا رؤساء البلديات المحلية القريبة من طبريا وممثلين عن مؤسسات حقوقية، حتى نطلع عل نوع المخططات التي تحضرها البلدية، واذا كان هناك فعلا نية لتحويله لمتحف سنقوم بما ذكرته سابقا من تحرك ميداني شعبي".

وفي بيان خاص لرئيس لجنة المتابعة محمد بركة عند المسجد، قال إنه من الواضح من الأعمال الجارية، أن الحديث لا يجري عن تنظيف المكان المحظور دخول أصحابه المسلمين اليه، وإنما لتنفيذ مشروع آخر، لا يبقيه على كونه مسجدا، ومكانا مقدسا. وهذا ضمن المؤامرة المستمرة على طبرية وعلى كل مدن وقرى فلسطين التاريخية، فحجارة المكان وحدها تروي هوية المدينة.

وقام عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد محمد أبو أسعد كناعنة برفع الآذان داخل المسجد يوم الثلاثاء الماضي لتكن أول مرة منذ عشرات السنوات، وفي السياق نفسه أكد كناعنة لـ"الحدث" أن "الإسرائيليين حالوا تحويله سابقا إلى مكب للنفايات، وحتى عام 2000 كان المسجد مفتوحا أمام الفلسطينيين، لكن وبسبب الاعتداء عليه، تم الاتفاق على بناء جدران من حوله، لمنع رمي النفايات فيه".

وأشار كناعنة أن "هناك نية لتحويل جزء من المسجد إلى متحف، والجزء الآخر لمطعم يقصده السياح، وهذا المسجد ليس الوحيد،  فهناك أماكن أثرية  أخرى مستعملة كمراكز شرطة سياحية ، وهناك عشرات المساجد و البيوت في فلسطين هدمت ومنها ما تم تحويله لحظائر للأبقار للأغنام، ومنها ما حول إلى مطاعم و بارات وملاهي ليلة، وهناك معلم أثري في صفد تم تحويله إلى مقر لحزب اليكود".

وقال كناعنة إن "هذه معركة مفتوحة و اشتباك طويل مع الحركة الصهيونية ليست فقط على المساجد و إنما على جميع الكنائس و البيوت، ومدنا و قرانا، وأرضنا، وكل معركة صغيرة هي معركتنا تصب في معركة الشعب الفلسطيني من أجل الحفاظ على وجوده وبقائه هنا في الداخل المحتل، والحل النهائي لتحرير هذه الأوقاف هو تحرير الأرض وكل الأرض الفلسطينية "

ويذكر بأن  مسجد طبريا " مسجد البحر" هو من أهم المعالم الأثرية في مدينة طبريا، و بني على يد ظاهر العمر عام 1743 م، ويقع على شاطئ بحرية طبريا الغربي الملازم للشاطئ، وسمي بمسجد البحر لأن وضوء المصلين كان من مياه البحر.