الخميس  21 آذار 2019
LOGO

هل تعود حماس للعمليات الاستشهادية انطلاقا من الضفة الغربية؟

2019-02-17 12:49:06 PM
هل تعود حماس للعمليات الاستشهادية انطلاقا من الضفة الغربية؟
حركة حماس (ارشيفية)

 

الحدث ــ محمد بدر

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية إن تبادل التهديدات بين حزب الله و"إسرائيل" والإيرانيين على الجبهة الشمالية، لا يلغي حقيقة أن الخطر الأكبر يكمن في قطاع غزة، وأن المواجهة الأقرب ستقع هناك، وذلك حسب تقديرات الاستخبارات الإسرائيلية، وهو ما تُرجم على أرض الواقع من خلال رفع حالة التأهب على الحدود مع القطاع.

وأوضحت الصحيفة أن التغييرات الكبيرة في العلاقات الداخلية الفلسطينية بالإضافة لتوتر العلاقة بين السلطة و"إسرائيل"، يمكن أن تؤدي إلى تصاعد العمليات الفدائية من الضفة الغربية، وكذلك إلى حدوث مواجهة عسكرية في قطاع غزة، خاصة وأن القطاع ما يزال يعاني أزمة اقتصادية وإنسانية خانقة.

ووفقاً لتقديرات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فإن قائد حماس في غزة يحيى السنوار يريد إحداث تغيير في الوضع الاقتصادي والمعيشي والإنساني في قطاع غزة الذي يهدد في ظل الظروف الحالية استقرار حكم الحركة، من خلال مواجهة عسكرية محدودة يتدخل لوقفها الوسطاء وهو ما يمكن أن يقود لاتفاق يخفف الأوضاع في غزة.

وتشير الاستخبارات الإسرائيلية أن السنوار سيجد صعوبة في قبول اتفاق لن يشمل رفع الحصار بشكل كبير والبدء بمشاريع بنية تحتية واسعة، وبدون هذه الشروط فإن الحوادث الأمنية ستستمر على طول الحدود سواء بكمائن القناصة أو استهداف آليات عسكرية بقذائف مضادة للدروع، وهو ما قد يذهب بالمنطقة لحرب.

وتؤكد القيادة الجنوبية لجيش الاحتلال على ضرورة التنبه لدور الجهاد الإسلامي المتزايد في قطاع غزة، منذ تعيين زياد النخالة كأمين عام للحركة، حيث أصبحت الحركة تقود تصعيدًا متصاعدًا ضد "إسرائيل"، مع تحد متعمد لحماس، على حد تعبير "هآرتس". وتنقل الصحيفة عن مصادرها أن حركة الجهاد عطلت في أكثر مناسبة توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وأضافت الصحيفة: "تشعر الاستخبارات العسكرية والشاباك بالقلق من المحاولات المتكررة من قبل حماس لإشعال الضفة الغربية تحت أقدام السلطة الفلسطينية وإسرائيل...  يوم الأربعاء، أعلن جهاز الشاباك أنه اعتقل خمسة من نشطاء حماس من الضفة الغربية والقدس الشرقية، خططوا لعمليات بناء على أوامر من غزة".

وتابعت الصحيفة: "لم تتخل حماس أبداً عن العمليات الاستشهادية، لكن استخدام هذه الطريقة من العمل تراجع بشكل كبير مع نهاية الانتفاضة الثانية، والسبب أن هذه العمليات تدمر أي فرصة لحصول حماس على شرعية دولية، كما أن أجهزة الأمن عملت بقوة ضد الظاهرة، ولكن في الفترة الأخيرة أصبحت مستعدة لعودة هذا النوع من العمل انطلاقا من الضفة".