الجمعة  24 أيار 2019
LOGO

موازنة طوارئ وإجراءات جديدة أقرها الرئيس لمواجهة قرصنة إسرائيل على أموال المقاصة

الحكومة سوف تقترض من البنوك شهرياً 50-60 مليون دولار

2019-03-10 01:52:41 PM
موازنة طوارئ وإجراءات جديدة أقرها الرئيس لمواجهة قرصنة إسرائيل على أموال المقاصة
من المؤتمر الصحفي

 

الحدث- محمد غفري

قال وزير المالية شكري بشارة، اليوم الأحد، إن رواتب الموظفين العموميين لشهر شباط الماضي ستصرف اليوم بنسبة 50% بما لا يقل عن 2000 شيقل.

وأوضح بشارة أن 40% من الموظفين سيتقاضون راتبا كاملا، ممن تقل رواتبهم عن 2000 شيقل.

وأعلن بشارة عن وقف التعيينات والترقيات وشراء العقارات والسيارات وتقنين بدلات السفر وجملة من القرارات، لتخفيف الأزمة المالية، على أن يتم الاقتراض من الجهاز المصرفي 50-60 مليون دولار شهرياً على مدار الأشهر الستة القادمة.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك، عقد اليوم الأحد، مع وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، والمتحدث باسم الحكومة وكيل وزارة الاعلام يوسف المحمود.

اجتماع قيادي لإقرار موازنة طوارئ

وفي التفاصيل، قال بشارة إن طاقما قياديا اجتمع بالأمس بقيادة الرئيس محمود عباس، وضم كل من نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، وأمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات، ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج، ورئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية حسين الشيخ، ووزير الخارجية رياض المالكي، ومستشار الرئيس القانون علي مهنا، ونائب رئيس الوزراء زياد أبو عمرو.

وخلال اللقاء بحسب بشارة، تبنى الرئيس مبدأ موازنة مبنية على مبدأ التقنين النقدي، وهو ما يعني صرف الموجود من النقد، ومحاولة تأمين غير الموجود.

وأشار بشارة أن الحكومة سوف تقوم بصرف النقد الموجود وفق سلم أولويات بشكل منطقي وعادل، بما لا يؤثر على الخدمات المقدمة للمواطنين، كما سيتم العمل على توزيع هذا النقد المتوفر لصرف بنود الموازنة التشغيلية بالطريقة المثلى لتعزيز صمود وثبات قطاعات المجتمع.

تعليمات صرف الرواتب

وحول التعليمات التي أقرت بالأمس، قال بشارة "ستكون خلال الفترة القادمة ترتيبات متغيرة قابلة للتعديل وفق المعطيات، ولكن يوجد قرار مشترك وهو حماية الرواتب المتدنية بحيث سيتم صرف الرواتب كاملة لما دون 2000 شيقل، وهذا يعني أن 40% من موظفي السلطة سيتقاضون رواتبهم بالكامل بنسبة 100%".

وأفاد وزير المالية، أن سيتم صرف ما لا يقل عن 50% من الراتب، بحد أقصى 10000 شيقل.

ونوه بشارة أنه تم صرف رواتب الشهداء والأسرى والجرحى في بداية الشهر، بناء على تعليمات الرئيس وهي من الثوابت الوطنية.

وفيما يتعلق بشهر أيار رمضان المبارك، وشهر حزيران عيد الفطر؛ أكد بشارة أنه تم التوصية برفع نسبة الراتب بما لا يقل عن 60% مع العمل على إيصاله إلى 70%.

اقتراض من البنوك المحلية

وزير المالية قال إن الحكومة لن تقترض من الجهاز المصرفي لغاية تمويل الاستهلاك لأي سبب من الأسباب، وتمكنت وزارة المالية من الحفاظ على مديونية الدين العام لدى البنوك بنسبة مليار و300 دولار أي ما يعادل فقط 11% من الناتج القومي، وأن حصة الحكومة من قروض البلد بشكل عام في البنوك العاملة لا تفوق عن 15% من مجمل قروض الجهاز المصرفي.

وحول الهدف من ذلك، فهو الحفاظ على فسحة للاقتراض الإضافي من قبل الحكومة ضمن النسب التي تستطيع سدادها عن الحاجة.

وأكد بشار أن الوقت قد حان، وسوف يحتاجون للاقتراض الدوري خلال الأشهر القادمة بحدود 50-60 مليون دولار شهرياً على مدار الستة أشهر القادمة، وهذا لا يؤثر بشكل جذري على مديونية الحكومة ولن يزيد العبء على البنوك.

تفعيل شبكة الأمان العربية

خلال المؤتمر الصحفي، قال وزير المالي إنهم اتخذوا القرار بالأمس للتوجه إلى التواصل مع البنوك الإسلامية والصناديق العربية والإسلامية والصين، وإلى الجامعة العربية لإعادة تفعيل شبكة الأمان العربية.

موازنة طوارئ وإجراءات عملية

هذه الإجراءات وفق بشارة، تندرج ضمن موازنة الطوارئ التي قرروا تبنيها، وعليه سيتم بشكل عام اتخاذ بعض الإجراءات العملية بما فيها وقف التعيينات والترقيات والعلاوات الإضافية، والحفاظ على الحد الأدنى من الموازنة التشغيلية، وتقليل بنود المصاريف النثرية ومهمات السفر وبنود الضيافة والمحروقات، ووقف الاستملاكات وشراء المباني وشراء واستبدال المركبات، وعدم اعتماد مبالغ جديدة على النفقات التطويرية طويلة الأجل سوى استكمال المشاريع المطروحة والقائمة حالياً.

بداية المواجهة مع إسرائيل

وأكد بشارة على لسان الرئيس محمود عباس، أن الخطوة التي أقدمت عليها إسرائيل هي خطوة غير قانونية وتستهدف المشروع الوطني الفلسطيني، وناتجة عن قرارات سياسية، ومرتبطة بشكل رئيسي بما يسمى صفقة القرن.

وقال بشارة إنه تم إعلام الجانب الإسرائيلي بكتاب خطي أرسل من قبله، بأنهم لن يقبلوا بأي خصميات دون التدقيق المسبق معهم لأي مبلغ من أموال المقاصة.

وأشار إلى أن إسرائيل خصمت من الفلسطينيين على بنود المياه والكهرباء والصحة 20 مليار و351 مليون شيقل خلال عشر سنوات.

وبذلك انطلقت الخطوة الأولى للمواجهة القانونية والإدارية بحسب بشارة بيينا وبين الإسرائيليين، وهذا الكتاب الذي أرسل لهم هو الخطوة الأولى في المواجهة.

لن يتم قطع رواتب الأسرى والشهداء

وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، قال إن المرحلة صعبة وشائكة ومعقدة، والإدارة الأمريكية رمت بكل ثقلها دعماً للاحتلال ولإسرائيل، والحكومة الإسرائيلية وبقرصنة غير مقبولة تحاول أن تحرم أبطال الشعب الفلسطيني من لقمة العيش، وهذا الأمر لن يسمح به.

وقال أبو ردينة إن الرئيس أعلن مراراً أنه لا للدور الأمريكي، طالما هناك اعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ولا لقطع معاشات الأسرى والشهداء، وأن الموقف الفلسطيني ثابت ولن يتغير، والرئيس يكرر دائما أن الشعب الفلسطيني لن يبيع القدس ولن يتنازل عن حقوقه ولن يتنازل عن الأسرى والشهداء وعائلاتهم.