الأربعاء  22 أيار 2019
LOGO

"القرض بإسمها والبيت بإسمو".. عن الشراكة داخل مؤسسة الزواج

2019-03-12 05:47:26 AM
تعبيرية

 

الحدث - سجود عاصي

تتشارك المرأة مع الرجل داخل مؤسسة الزواج في كافة الأمور المادية وغير المادية، هذا إن كانت لا تتحمل العبء الأكبر في ذلك، ولكن انفصالا بينهما أو أي خلاف قد يؤدي بها إلى الحصول على لا شيء مقابل حصول زوجها على كل شيء؛ كأن تأخذ قرضا باسمها من أجل الحصول على سكن يعيشان فيه حياتهما الزوجية ويسجل باسم الزوج في الوثائق الرسمية، وعند أي خلاف بينهما تستمر هي بتسديد القرض ويتمتع هو بمنزل دون أي تبعات مادية.

من هذه الفكرة، جاء مشروع "تعزيز حقوق الملكية المشتركة داخل مؤسسة الزواج" بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي وجمعية الشبان المسيحية ومركز المرأة للإرشاد القانوني.

وقال نبيل دويكات من مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي في لقاء مع "الحدث"، إنه لا يوجد أي اتفاق أو فهم واضح لمفهوم الملكية المشتركة، ولكنها تعرف بشكل عام على أنها أي أموال أو ممتلكات أو مشاريع تتكون لدى الزوجين بعد دخولهما بالعلاقة الزوجية. مضيفا أن فكرة المشروع، جاءت بسبب الانتهاكات لحقوق النساء في مختلف المجالات، وبسبب وجود آلية في الأموال المشتركة بعد الطلاق، حيث إنها الأمر الوحيد تقريبا الذي لا يتم إثارته بين الزوجين خلال علاقتهما الزوجية، وتبدأ المسألة بالإثارة عند الانفصال، خاصة أن المرأة "لا تملك حق التصرف براتبها مثلا" حيث إن راتبها في نهاية المطاف يذهب لصالح الزوج وأعباء المنزل، وفي كثير من الأحيان تكون البطاقة البنكية الخاصة بحساب الزوجة في البنك بحوزة الرجل وهو من يتصرف براتبها".

وأشار دويكات، أن قضية "مأساوية" بدأت تظهر مؤخرا، تتمثل في أن الزوجة تحصل على قرض من أجل تملك شقة أو سيارة أو منزل، ولكن عند حدوث خلاف بين الزوجين تستمر هي بدفع الأقساط حتى بعد الطلاق كونها من أخذ القرض.

هل سيكون هناك قرار بقانون بهذا الخصوص؟

وأكد دويكات لـ "الحدث"، أنه يأمل أن يتمكن المشروع على المدى البعيد من إقرار قرار بقانون يقضي بتنظيم الأموال المشتركة داخل مؤسسة الزواج، لكن صعوبات كثيرة تحول دون ذلك في المرحلة الحالية، بسبب الوعي المجتمعي بأهمية الأموال المشتركة ووجود معارضة باعتبار "أن الشرع هو المنظم للملكية بسبب وجودنا في مجتمع إسلامي". مشددا على أن الحل يكمن بسن قانون خاص لتنظيم الملكية المشتركة للزوجين، خاصة بوجود نماذج إسلامية ناجحة في هذه المسألة مثل تركيا وأندونيسيا المغرب وتونس.

وأشار دويكات لـ "الحدث"، أن المشروع يتمثل بمراحل عديد ومتسلسلة، تبدأ بحملة لتوعية النساء والمجتمع من خلال الشركاء الذين يؤدي كل منهم دورا معينا ومهمة أساسية تكمل  بعضها، إضافة إلى سلسلة من ورش العمل  والورشات بمشاركة نساء ومؤثرات وقيادات نسوية وحقوقيين، إضافة إلى قيام مركز المرأة للإرشاد القانوني والمجتمعي بإجراء دراسة حول الموضوع ذاته.

وقال مسؤول الإعلام في الاتحاد الأوروبي شادي عثمان، إن الاتحاد هو الداعم لهذا المشروع الذي يتم تنفيذه من قبل مركز المرأة للإرشاد القانوني وجمعية الشبان المسيحية، ويمتد على مدار ثلاث سنوات ضمن مشاريع النوع الاجتماعي وتمكين المرأة.

وأضاف عثمان، أن الهدف من المشروع هو التركيز على قضايا حق الملكية للمرأة داخل مؤسسة الزواج، بسبب التحديات الكبرى التي تعصف بالمرأة داخل مؤسسة الزواج خاصة عند الوصول إلى "الانفصال" بعد مساهمتها بقدر كبير في النفقة والسكن والمصاريف. مؤكدا ان المشروع جاء لتغيير الصورة النمطية الموجودة حول هذا الموضوع، حيث قام الاتحاد الأوروبي مؤخرا بحملة إعلامية لتعزيز مفهوم ودور المرأة والشراكة داخل مؤسسة الزواج.