الإثنين  22 نيسان 2019
LOGO

عن إعدام الشبان في كفر نعمة.. تفاصيل تروى لأول مرة على لسان الناجي الوحيد

2019-03-22 07:08:49 AM
عن إعدام الشبان في كفر نعمة.. تفاصيل تروى لأول مرة على لسان الناجي الوحيد
من موقع إعدام الشابين في كفر نعمة

 

الحدث - إبراهيم أبو صفية

قررت محكمة الاحتلال العسكرية في "عوفر" الخميس، تمديد اعتقال الشاب الجريح هيثم علقم 17 عاما من قرية صفا غرب مدينة رام الله، إلى يوم الإثنين المقبل للنظر في قضيته.

وقال المحامي مصطفى يحيى لـ"الحدث" إن محكمة الاحتلال في "عوفر" أجلت محاكمة الأسير علقم حتى يوم الإثنين المقبل، مشيرا إلى انتهاء التحقيق مع "علقم" حول قضية حادث السير الذي وقع على مدخل قرية كفر نعمة قبل أكثر من أسبوعين، والذي ادعى الاحتلال بأنها عملية دهس نفذها ثلاثة شبان، استشهد منهم اثنان وتم اعتقال الجريح علقم. وأكد أنه من المتوقع أن تصدر لائحة الاتهام في الأيام القادمة.

وأنهى قسم التحقيق في مخابرات الاحتلال في مركز عسقلان، التحقيق مع الأسير هيثم باسم علقم، صباح أمس الأربعاء، ونُقل على أثر ذلك إلى سجن "عوفر" المقام على أراضي بلدة بيتونيا جنوب رام الله.

وقالت سجى علقم  شقيقة الأسير، إن شقيقها تواصل معها، وأخبرها بتواجده في سجون "عوفر"، بعد 16 يوما في تحقيق عسقلان.  وأوضحت أنه أخبرها بأنه رفض خلال فترة التحقيق الإقرار برواية الاحتلال بأن ما حدث عملية دهس، وأكد أن الذي حصل معهم حادث سير أثناء ذهابهم للعمل. وأنهم تفاجأوا بوجود "الجيبات العسكرية"، التي حاولوا أن يتفادوها إلا أنهم لم يستطيعوا بسبب وجودها في عرض الشارع.

وبيّن علقم أثناء تواصله مع شقيقته، أن ضابط التحقيق أحضر صورة للشهيدين عنقاوي ودراج وهم داخل الثلاجات، وذلك للضغط عليه نفسيا، وفي ما بعد أخبروه بأنهم قاموا بتسليم الجثامين لعائلاتهم وتم دفنها، وأن عليه الاعتراف بالرواية الإسرائيلية في القضية، وهو ما رفضه.

بدوره، قام جهاز الشرطة الفلسطينية بإصدار تقرير مفصل بالأدلة والشهود عن حادثة استشهاد الشابين يوسف العنقاوي وأمير دراج برصاص جنود الاحتلال وإصابة الأسير هيثم علقم برضوض، على مدخل قرية كفر نعمة الغربي.

وأكد التقرير الذي حمل عنوان "تفاصيل حادث طرق مع جرحى"، بأنه في تمام الساعة 3:30 فجرا، وأثناء سير المركبة من قرية كفر نعمة باتجاه قرية ديربزيع، وأثناء خروجها من منعطف حاد بالمكان، تفاجأ الشبان "بجيب" عسكري "إسرائيلي"، متوقف بعرض الشارع، ولتفادي التصادم معه، قام السائق بالانسحاب لأقصى اليمين، واصطدم بمقدمة مركبته بـ"جيب عسكري آخر" متوقف وقوفا تاما" و"غير مضاء"، مما نتج عن الحادث أضرارا مادية بالمركبة، ومن ثم أطلق  جنود الاحتلال النار وأعدموا شابين وأصابوا آخر.

وبيّن التقرير المفصل، عدم وجود عاكس يحذر من وجود شيء ما في الطريق، وهذا مخالف للقانون الذي يطالب وجود عاكس أو شيء يحذر من وجود حاجز أو عطل سيارة أو أي شيء.

وأشار التقرير،إلى العوامل الجوية التي كانت سائدة في تلك الليلة كالأمطار والغيوم التي تحجب النظر.  كذلك عوامل متعلقة بالطريق خاصة وأنها ذات منعطفات صعبة، وإلى وجود علامات لفرامل "بريك" لمركبة الشبان على الشارع.

ويوّضح الفيديو الذي وثقه الشاب مجدي الديك، أن السيارة تفاجأت بالجيب العسكري واصطدمت به، وبعد الحادث بعدة ثوانٍ أطلقت رصاصة واحدة فقط، واستمر الهدوء قرابة الخمس دقائق قبل أن يبدأ جنود الاحتلال بالصراخ وإطلاق النار بشكل هستيري.

ويبيّن الفيديو أن هناك عملية تصفية وإعدام حصلت بالمكان، وما يؤكد ذلك أن عملية التصفية تمت خارج السيارة وليس بداخلها، بدليل أن انتشار الدم كان على الشارع الذي حاول الاحتلال "إزالة آثاره بالتراب" بواسطة جرافة عسكرية حملت كمية من  التراب ووضعتها في الشارع، ولم يكن هناك آثار للدماء في السيارة.

وكشف الجريح الأسير هيثم لشقيقته أنه نجا من الإعدام بأعجوبة، حيث أنه كان في المقعد الخلفي وعندما وقع الحادث سقط على أرضية السيارة، وسقطت فوقه المقاعد الخلفية، ولم يكتشف جنود الاحتلال وجوده إلا بعد وصول قوات إضافية وبدء تجمهر الناس في المكان.

وفيما يخص موضوع استعادة جثامين الشهيدين عنقاوي ودراج، قال المحامي مصطفى يحيى، لـ"الحدث" إنه تم انتزاع قرار بعدم دفن الشهيدين العنقاوي ودراج في مقابر الأرقام، حتى تنتهي كافة التحقيقات، وجلب الأدلة الكافية.

وأوضح  أن الدلائل التي تم جمعها كافية لتثبت بأن الذي حصل حادث سير وليست عملية دهس مثلما يدعي الاحتلال.

وأضاف أنه قام بتقديم طلب للمحكمة العليا "الإسرائيلية"، لكي تقوم عائلات الشهداء بمعاينة جثامينهم. وأكد أنه قام بتقديم طلب للمحكمة "العليا" بناء على الأدلة والشهود حتى يتم تسليم الجثامين.

وفي فجر الرابع من آذار الماضي، أطلق جنود الاحتلال النار تجاه 3 شبان اصطدمت سيارتهم في "جيب عسكري إسرائيلي" على مدخل قرية كفر نعمة الشرقي، مما أدى إلى استشهاد الشابين يوسف رائد العنقاوي 19 عاما من قرية بيت سيرا، وأمير محمود دراج 19 عاما من قرية خربثا المصباح برصاص الاحتلال، وإصابة واعتقال الشاب هيثم باسم علقم من قرية صفا. واتهم الاحتلال الشبان الثلاثة بتنفيذ عملية دهس.