الأربعاء  21 آب 2019
LOGO

جمعيتا الاقتصاديين الفلسطينيين وحماية المستهلك تطالبان الحكومة بملاحقة تجار الاغذية الفاسدة والمنتجات الزراعية المسرطنة

دعتها لتشديد الرقابة على السوق والاسعار ومعاقبة المخالفين

2019-05-06 04:00:53 PM
جمعيتا الاقتصاديين الفلسطينيين وحماية المستهلك تطالبان الحكومة بملاحقة تجار الاغذية الفاسدة والمنتجات الزراعية المسرطنة
ندوة حوارية نظمتها اليوم جمعية الاقتصادين الفلسطينين في مقرها بالبيرة

 

 

الحدث الإقتصادي

دعت جمعيتا الاقتصاديين الفلسطينيين وحماية المستهلك في محافظة رام الله والبيرة، الحكومة الحالية بمختلف اركانها الى ملاحقة مهربي الاغذية والادوية والفاسدة ومنتهية الصلاحية والمنتجات الزراعية المشبعة بالمهرمونات والمبيدات والمخصبات الكيماوية والتي تلحق اضرار جسيمة في الصحة والسلامة العامة وتستنزف المستهلكين ماليا، وتضرب بيد من حديد كل المتلاعبين والمهربين بفرض اجراءات عقابية رادعة.

جاء ذلك خلال الندوة الحوارية التي نظمتها اليوم جمعية الاقتصادين الفلسطينين في مقرها بالبيرة وتحدث فيها منسق ائتلاف جمعيات حماية المستهلك رئيس جمعية حماية مستهلك محافظة رام الله والبيرة صلاح هنية، وادار الندوة رئيس جمعية الاقتصاديين د. رسلان محمد، بمشاركة اعضاء مجلس الادارة وهيئتها العامة واقتصاديين وباحثين.

واجمع المشاركون على الاسعار الاسترشادية التي تصدر عن وزارة الاقتصاد الوطني سنويا عشية شهر رمضان المبارك ليست ذات جدوى ولا نفع للمستهلكين، وهي اعلى قيمة وكلفة من اسعار السوق، وبالتالي تشجع التجار على التغول واستنزاف قدرات المستهلك المالية.

وبالمقابل طالب المشاركون بضرورة تحديد الاسعار وهذا لا يتعارض مع سياسة السوق المفتوح، وفرض رقابة ميدانية مشددة على التجار في تعاملاتهم مع المستهلكين الذين عليهم التوجه دونما تردد للابلاغ عن اية مخالفات يتعرضون لها من التجار لجهات الاختصاص.

كما طالب المشاركون وزارات الاقتصاد الوطني والزراعة والصحة بتفقد وفحص وتشديد الرقابة على كافة المنتجات الزراعية من خضروات وفواكه وحمضيات وغيرها في اسواق الخضار والتي غالبا تكون غير صالحة للاستهلاك الادمي والبشري وحتى الحيواني لاحتوائها على نسب عالية جدا من المخصبات والادوية والمبيدات المحرمة دوليا، وحثزها على منع تداول الباعة في اسواق الخضار ما بات معروفا شعبيا "بالكبش" بدلا من اعتماد وحدة الاوزان.

وقال المنسق العام للائتلاف جمعيات حماية المستهلك رئيس جمعية حماية مستهلك رام الله والبيرة صلاح هنية نحن شركاء للجهات الرقابية ووزارات الاختصاص ولسنا خصوما  لها، والسقوف السعرية اعدت بالشراكة وكنا جزء من نقاشها وضغطنا باتجاه انصاف المستهلك وخصوصا التي تحمل الثقل في سلة المستهلك بعيدا عن السلع الموسمية التي يكون من حق المستهلك ان يختار بين مجموعة اسعار.

واشار هنية الى الاعلان وزارة الاقتصاد الوطني الاسعار الاسترشادية لشهر رمضان والتي اعتمدت بالشراكة مع كل الاطراف، لكنه اكد على عدم انعكاس  سعر الاستيراد المنخفض للمستهلك اذ ان الارز مثلا من جميع الاصناف المستوردة اقله 125 شيكل للارز الحبة القصيرة وزن 25 كيلوغرام.

وتابع هنية قائلا:"عندما تتسارع ارتفاع اسعار الارز من شركة بعينها في الشهرين الاخيرين مع قرب حلول شهر رمضان المبارك يجب أن يلجأ التاجر اولا الى الارز البديل ويقبل عليه المستهلك، وهناك عديد الشركات الفلسطينية التي باتت تستورد الارز واسعاره معتدلة".

وابدى هنية تخوف جمعية حماية المستهلك الاساسي من أن يرفع المستوردين الاسعار لملاحقة الارز المهيمن على السوق من قبل شركة بعينها رغم ان اسعار المستورد الفلسطيني اقل بكثير في السوق اليوم ولا نريدها ان تشهد ارتفاعا في شهر رمضان.

وقال هنية:"حقوق المستهلك ليست فقط في الغذاء بل تشمل كل السلع والخدمات ومجالس تنظيم كافة القطاعات وتطرق بشكل خاص الى رفع تسعيرة وتكاليف الخدمات التي تقدمها شركة كهرباء محافظة القدس التي اقدمت مؤخر على رفع ربط المنازل بالتيار الكهربائي الى 1500 شيقل بدل ما تسميه "بنية تحتية" لتصبح تكلفة تركيب العداد ما يعادل 4 آلاف شيقل، اضافة الى فرض مبلغ 81 شيقل على المستهلكين بدل اعادة ربط التيار الكهربائي بعد فصله الكترونيا والتي بات معها المستهلك غير قادر على تغطيتها او تسديدها دون ان يكون هناك ضبط وملاحقة ومراقبة من قبل جهات الاختصاص الحكومية".

ولذلك شدد هنية، على حق جمعية حماية المستهلك ان تراقب وتقييم السياسات وطالما أن الحكومة الحالية تحمل خطابا يهتم بشأن الناس فعلى وزارة المالية التوقف عن رفضها استيراد المواد الاساسية بسعر منخفض وتريد ان تخضعه للسعر المعتمد لديها جمركيا وضريبيا، الامر الذي رفضته جمعية حماية المستهلك لانه لا يساهم في خفض الاسعار للمستهلك، ويجب ان يتم اعتماد الفواتير والحوالات البنكية من المستورد الى الشركة في بلد المنشأ".

وبالمقابل تطرق هنية، الى حملة جمعية حماية المستهلك الفلسطيني التوعوية بمبادئ مبادرة# ) منا والينا)) لدعم وتشجيع المنتجات الفلسطينية ومنحها الأفضلية وجعلها الخيار الأول في السوق، مع حث الشركات الفلسطينية على المزيد من الاهتمام بالجودة، مؤكدا على ضرورة تشديد الرقابة والضبط وانفاذ القانون لضمان السلامة الغذائية.
وان كان تمحورت التداخلات حول الاسعار عموما في فلسطين وخصوصية الاسعار في شهر رمضان المبارك، الا ان المشاركين اولوا قضايا جودة الخضار والفواكه في السوق والمترسبات الكيماوي والمبيدات والاسمدة والهرمونات فيها وسبل فحصهاوضرورة تشديد الرقابة الحكومية والمجتمعية على منتجيها ومورديها، لضبط السوق وتقديم منتجات صحية للمستهلك وباسعار معتدلة او مستجيبة لقدراته المالية والمعيشية.