الإثنين  26 آب 2019
LOGO

حب من أول رقصة/ بقلم: د. سامر العاصي

بيقولوا..

2019-06-04 05:33:00 PM
حب من أول رقصة/ بقلم: د. سامر العاصي
د. سامر العاصي

في إحدى أٌمسيات ليالي عام 1976، أطلت راقصة مصر الشهيرة "نجوى فؤاد"، على صالة فندق "شيراتون –الجيزة"، وسط القاهرة، فوجدتها فارغة بالكامل! وعند سؤالها مدير القاعة، أجاب الرجل بأن ذلك جاء بطلب من وزارة الخارجية المصرية، التي تنظم الليلة حفل عشاء على شرف ضيف أجنبي "كبير" ومعه وفد رسمي "عالي المستوى".

وما أن بدأ الحفل وامتلأت القاعة، حتى بدأت "سيدة الرقص الشرقي"، بتحريك يديها، وسيقانها، ورأسها، وشعرها، وكتفيها، وبطنها، وظهرها ووو، حتى خلبت عيون وعقل وزير خارجية الولايات المتحدة الأميركية، ورئيس مجلس أمنها القومي، اليهودي الأصل السيد "هنري كيسنجر"، الذي سرعان ما هام بحبها (من أول رقصة!).

وطوال أشهر عديدة كان الوزير الهائم (من طرف واحد)، يأتي إلى مصر بعد تأكده أن "معشوقته" ستكون في بلادها وسترقص أمامه، وكتب "كيسنجر" في مذكراته "بالحرف الواحد" يقول:-

-كنت أحرص عند زياراتي للقاهرة أن تكون الرائعة الجميلة "نجوى فؤاد" موجودة في مصر، وكنت أسال عن أماكن تواجدها حتى أراها، وكانت تبهرني، بل وكنت أعتبرها من أهم الأشياء الجميلة التي رأيتها في الوطن العربي كله، إن لم تكن هي الشيء الجميل الوحيد!

وتقول سيدة الرقص الشرقي، "لم أكن يوماَ أهتم في السياسة، علماَ أنني من عشاق الزعيم "جمال عبد الناصر"، الذي رقصت أمامه في ساحة منزله في حفل زواج ابنته البكر "منى"، كما أنني رقصت أمام السادات في حفلاته الخاصة، ولم يكن هنري كيسنجر "السياسي"، يعني لي شيئا أبدا!، مؤكدة بأن الرجل طلب الزواج منها ورفضته، إذ أنها كانت متزوجة من مدير فندق "شيراتون" آنذاك السيد "سامي الزغبي".

وبلغ الهيام بثعلب السياسة بالراقصة الشرقية، بأن اقتنى الرجل "حصانين عربيين" اشتراهما من مزرعة صديق الرئيس السادات، الملياردير سيد مرعي، أسمى الذكر منهما "فؤاد"، وأسمى الحصان الأنثى "نجوى"!.

وبعد أن ترك الرجل مناصبه الحكومية، ظل "كيسنجر"، يسأل عن نجوى (ليس الحصان)، وصحتها وأحوالها، حتى جاء إلى القاهرة، مرة بعد سنوات، ومعه زوجته "نانسي"، ليلتقيا بمعشوقته الراقصة في باحة فندق "هوليداي إن" (فورت جراند- الآن). وكان التشابه بين السيدتين ملفتاَ لأنظار جميع من كان في "لوبي" الفندق، حتى أن نجوى فؤاد قالت:- هي تشبهني جدا جدا! لكن أطول مني شويه.

ترى، هل كان حب وإخلاص "هنري كيسنجر" لأبناء ديانته طوال عمله في مجلس الأمن القومي ووزارة الخارجية الأميركية، كحبه واخلاصه "لنجوى" ( الراقصة وليس الحصان)! أم أنه تزوج المناصب كما تزوج "نانسي"؟