السبت  24 آب 2019
LOGO

اولاد المختار دراما فلسطينية بحت

اولاد المختار...إحياء للدراما وللقضية الفلسطينية

2019-06-11 03:37:57 PM
اولاد المختار دراما فلسطينية بحت
مشهد من مسلسل أولاد المختار

 

الحدث - إسراء أبو عيشة 

رغم كل المعيقات التي تواجه الفلسطينين في كل جوانب الحياة من حصار وصعوبة في التعبير بشكل حر، الا ان الدراما الفلسطينية شهدت هذا العام صعود جيد لها، فقد تم عرض ملسلسل أولاد المختار للمخرج الشاب بشار النجار منافسا الأعمال العربية، بكل قوة ليكون العمل الأنجح لهذا العام على المستوى الفلسطيني.

وقال المخرج الفلسطيني، بشار النجار خلال مقابلة له مع الحدث، ان هذا المسلسل هو عمل فلسطيني بحت، بكل الجوانب من كتابة سيناريو وإخراج وانتاج، وهذا ما جعله متفرد وحر بأفكاره، وأكد "نحن الأحق من غيرنا للحديث عن قضيتنا، لاننا نستطيع بكل سهولة أن ندخل بأعماق القضية وتفاصيلها أكثر من أي شخص اخر".

وأشار النجار، بأن احداث المسلسل ترصد تاريخ القضية الفلسطينية من عام 1948م وينتقل لحقبة 1967م وصولا لعام 1980م، لتظهر حجم المعاناة والذل الذي رافق الإنسان الفلسطيني لسنوات طوال وحتى اللحظة، من قبل عصابات الهاجاناة الإسرائيلية والمستعمر البريطاني ، وأضاف انه تم تصوير المسلسل في قرية رابا في جنين شمال الضفة الغربية.

وأضاف النجار، أن الأحداث تدور حول مجموعة شباب يقومون بالسيطرة على مخازن سلاح بريطانية، لإمداد الثوار الفلسطينيين بها، خشية وصولها بيد العصابات الصهيونية، وكل هذه الأحداث تاتي بفترة النكبة، وتليها النكسة والأحداث التي رافقت القضية الفسطينية فيما بعد.

وقال النجار، ان اولاد المختار هم أبناء الحاج عطية الذين يشكلون الخلية التي تعمل لمقاومة الإحتلال الإسرائيلي، الذين ينقسمون الى قسمان، منهم من يفضلون العيش بشكل طبيعي والتعايش مع المحتل، ومنهم من يريدون مقاومة الاحتلال بكل قوة.

وأشار النجار، أن مسلسل أولاد المختار يعتبر وثيقة تاريخية سجلت أحداث غيبت عن المجتمع، وأعادت القضية الفلسطينية لتعلو من جديد، خصوصا أنه كان من متابعين هذا المسلسل فئة من الجيل الجديد، الذين يجهلون الكثير عن تاريخ القضية الفلسطينية وأحداثها، وأضاف أن من خلال الحلقات تم إبراز وتسليط الضوء على العادات والتقاليد والتراث الفلسطيني المغيب عن واقعنا حاليا.

وجاء مسلسل أولاد المختار بعدد 30 حلقة، ومدة الحلقة الواحدة 45 دقيقة، وشارك في العمل 55 ممثل وممثلة من فئات عمرية مختلفة ومناطق مختلفة من فلسطين، وجرى تصوير المسلسل ما يقارب 150 موقعا، واستمرت مدة التصوير حوالي الشهران من تصوير ومونتاج، وعرض المسلسل هذا العام على تلفزيون فلسطين وقطر وفلسطيني وفلسطين اليوم وقناة وطن المصرية، رغم أن المسلسل تم تصويره العام الماضي، وتأجل عرضه لهذه السنة بسبب رفض من بعض الفضائيات العربية لعرضه.

وأفاد النجار، أن الصعوبات التي واجهت العمل، كانت تقتصر بشكل كبير على ضيق الحركة في الضفة الغربية، وكذلك تم تصوير المسلسل في فصول مختلفة ليتلائم مع الأحداث المطلوبة، وأيضا العمل كان يتطلب إمكانيات بشرية ومعدات كبيرة جدا ومكلفة، كل هذه  الأمور كانت تشكل إرهاق بالنسبة لنا.

وبين النجار، أن نجاح العمل ظهر فلسطينيا وعربيا من خلال ردود الأفعال الإيجابية التي وصلت بعد أن تم عرض حلقات المسلسل في رمضان، من قبل أشخاص مختصين في هذا المجال، "وهذه الردود الإيجابية ستشجعنا للعمل أكثر في الأيام المقبلة نحو الأفضل في الدراما الفلسطينية".

وبين النجار، أن الدراما الفلسطينية تعيش حالة من الصعود، وذلك بسبب حرص الفنانيين والكوادر العاملة في هذا المجال للوصول وتحقيق نقلة نوعيا في الدراما الفلسطينية خلال السنوات القادمة، وأشار، أن بدايات الدراما الفلسطينية تعتبر جيدة اذا قورنت مع بدايات الدراما المصرية والسورية، لكن الدراما الفلسطينية بحاجة الى إنتاج ودعم من أصحاب رؤوس الأموال وشركات الإنتاج لكي يستطيعوا ايصال الدراما الفلسطينية عربيا ودوليا.

وأكد النجار، أنه حان الأوان لتكون الدراما الفلسطينية موجودة على الساحة العربية بإنتاج فلسطيني بحث وكوادر فلسطينية.