الأربعاء  26 حزيران 2019
LOGO

أعداء جدد لصفقة القرن من مقربي ترامب قد يقتلونها قبل أن تولد

من هم هؤلاء الأعداء

2019-06-13 06:59:46 AM
أعداء جدد لصفقة القرن من مقربي ترامب قد يقتلونها قبل أن تولد
مجسم لمحمد بن سلمان تم حرقه في غزة مع بداية مسيرات العودة

 

الحدث ــ محمد بدر

نشر موقع جلوبس الإسرائيلي، تقريرا، حول "صفقة القرن"، جاء فيه:

إن صفقة القرن، التي صاغها جاريد كوشنر، والتي كان من المفترض أن تكون واحدة من الإنجازات العظيمة لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تحاول اليوم أن تبقى حيّة، لأنها كما يبدو ماتت قبل ولادتها، ليس فقط بسبب الاضطرابات في الساحة السياسية الإسرائيلية الداخلية والرفض المستمر للفلسطينيين للصفقة، بل تبيّن أن لها أعداء كثر في الولايات المتحدة الأمريكية، بعضهم من مقربي ترامب وحلفائه.

تشير مقالة على موقع Politico الإلكتروني إلى أن بعض الأصوات من المحافظين المؤيدين لإسرائيل في الولايات المتحدة، وبعضهم مقرب من ترامب، يحذرون من أن الصفقة مصيرها الفشل، وبالتالي فإنه من المهم جدا تأجيلها لعدة أسباب، أهمها: الخوف من اندلاع مواجهة بين "إسرائيل" والفلسطينيين، بالإضافة إلى أن رفضها لمرة يعني رفضها للأبد.

هناك العديد من الأصوات التي كانت تأمل في تأجيل عرض الصفقة حتى قبل الأزمة السياسية الداخلية في "إسرائيل"، ولكن هذا الأمل لم يتحقق. وهناك محللون مهمون يدعون إدارة ترامب، على العلن، إلى تجميد الإعلان عن الصفقة إلى أجل غير مسمى، على الرغم من أن قلة قليلة تعرف ما تتضمنه.

وقال جيمس كارابانو، الخبير في السياسة الخارجية من مؤسسة هيريتدج فاونديشن، وهي مؤسسة بحثية تابعة للمحافظين (حزب ترامب)، ومقرها في واشنطن العاصمة: "إن الإعلان عن الخطة سيحرج الولايات المتحدة الأمريكية، ومن الأفضل الانتظار، ربما حتى بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية (نوفمبر 2020)".

في الوقت نفسه، فإن الخبراء المتخصصون في قضايا الشرق الأوسط، والذين ربما ساعدوا كوشنر في الترويج للصفقة في الولايات المتحدة وحول العالم، يديرون ظهورهم له، لأنهم يشككون في قدرتها على حل الصراع بين "إسرائيل" والفلسطينيين.

أحد الخبراء الذين طالبوا كوشنر بتجميد الإعلان عن الصفقة الخطة، هو روب ستالوف، مدير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأوسط، وهو مركز أبحاث ينظر إلى العلاقات الإسرائيلية الأمريكية باعتبارها رصيدا استراتيجيا لمصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وحذر ستالوف من أن الإعلان عن الصفقة يمكن أن يؤدي إلى سلسلة من ردود الفعل والتطورات السلبية. على سبيل المثال، إذا رفض الفلسطينيون الصفقة، فإن اليمين الإسرائيلي قد يضغط على الحكومة لضم أجزاء من الضفة الغربية، ومثل هذه الخطوة من شأنها أن تزيد من عزلة "إسرائيل" في الساحة العالمية وتضعف في الواقع قدرتها على التعامل مع إيران.

وكتب ستالوف: "إذا تم الإعلان عن الصفقة الآن، فمن المؤكد أن كل الأطراف ستخسر".

وقال إيلان غولدنبرغ من مركز الأمن الأمريكي، الذي عمل على تعزيز "السلام" بين الإسرائيليين والفلسطينيين خلال إدارة أوباما، ببساطة: "هذه الصفقة محكوم عليها بالفشل".

حتى داخل إدارة ترامب، بدأت بعض الأصوات تشكك في فرصة نجاح الصفقة، وقال وزير الخارجية مايكل بومبيو في محادثة مغلقة إنه "يمكن القول إن الصفقة غير قابلة للتنفيذ" وأنها قد "لا تكتسب زخماً".

وقال بومبيو "قد يتم رفضها، ربما في النهاية، سيقول الفلسطينيون أن هذه الصفقة ليست عادلة تمامًا، ولن تساعدنا ... قد تحتوي على شيئين جيدين وتسعة أشياء سيئة".

وقال بومبيو "أفهم لماذا يقول الفلسطينيون أن هذه الصفقة لا يمكن أن يحبها سوى الإسرائيليين، لكنني آمل أن يقضوا وقتًا في دراستها".

وقال آرون ديفيد ميلر، الذي كان على اتصال بالإسرائيليين والفلسطينيين في الإدارت الديمقراطية والجمهورية السابقة، لـ Politico: "الفشل له ثمن وقد يزيد الأمر سوءًا، ويحتاج جاريد كوشنر إلى التنفس بعمق والجلوس بهدوء والانتظار بصبر، وقبل أن يضغط باتجاه تطبيق الصفقة، يجب أن تكون بمثابة خطة سلام مستدامة ومتكاملة تعمل على تعزيز مصداقية الولايات المتحدة ".