الأربعاء  13 تشرين الثاني 2019
LOGO

الاحتلال يفرض قيودا جديدة على الترميم في المسجد الأقصى

2019-06-13 01:38:35 PM
الاحتلال يفرض قيودا جديدة على الترميم في المسجد الأقصى
اعتقال مدير لجنة الإعمار بسام الحلاق وموظف اللجنة محمد الهدره من داخل المسجد الأقصى

 

 

 متابعة الحدث - إبراهيم أبوصفية

بعد اعتقال شرطة الاحتلال الإسرائيلي مدير الإعمار في دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة بسام الحلاق بسبب عمله على ترميم بلاط المسجد الأقصى، اليوم الخميس؛ اعتبر مراقبون، أن الاحتلال يهدف من هذه الخطوة إلى فرض شروط جديدة على عملية الترميم في القدس المحتلة.

وقال مسؤول العلاقات العامة والإعلام فراس الدبس، إن أحد موظفي لجنة الإعمار قام بإجراء إصلاح "بلاطة واحدة" في منطقة باب القطانين داخل الأقصى، وخلال ذلك تدخلت شرطة الاحتلال، ومنعت الموظفين من مواصلة العمل ومن ثم اعتقلت اثنين منهم.

قال الخبير في شؤون مدينة القدس والمسجد الأقصى جمال عمرو، إن الاحتلال يواصل  فرض قيوده على كافة أعمال الترميم والصيانة داخل الأقصى، بل وعرقلة أي مشاريع حيوية فيه، وكذلك منع إدخال المواد اللازمة لأعمال الترميم.

وأضاف عمرو لـ "الحدث"، أن اعتقال مدير الإعمار في دائرة الأوقاف الإسلامية تحت أعين الكاميرات وبصورة همجية؛ يهدف إلى إرباك الموظفين بأن رأس العاملين وأعلى سلطة في لجنة الترميم يتم اعتقالها بلا هوادة.

وبين أن هذا الاعتقال هو رسالة لدائرة الأوقاف الإسلامية والمملكة الأردنية، بأن "إسرائيل" هي صاحبة السيادة على المسجد الأقصى، وأنه ليس بوسعهم فعل أي شيء دون العودة إلى بلدية الاحتلال ولجنة الأثار الإسرائيلية.

وأشار عمرو، أنه منذ سنوات اختلفت الصورة في المسجد الأقصى، حيث تم تسليم مهمة الترميم إلى سلطة الآثار وبلدية الاحتلال وقيادة شرطة الاحتلال، الذين عقّدوا بدورهم إدخال أي مواد ترميم وقرطاسية تحتاجها دائرة الأوقاف.

ووضعت سلطات الاحتلال عدة شروط للترميم، مثل الحصول على موافقة خطية من "لجنة إدارة الهيكل الإسرائيلية"، والتي بدورها تعقد الأمور وتماطل بالرد حتى تنتهي المطالبة بعملية الترميم، إضافة إلى طلب رسم هندسي للمكان المراد ترميمه وتقديمه لبلدية الاحتلال وسلطة الآثار التابعة للاحتلال بحسب عمرو. وبعد الموافقة الخطية وتقديم الرسم الهندسي، تأتي سلطة الأثار لمناقشة المكان المراد ترميمه، وإذا تمت الموافقة النهائية، تبعث سلطة الأثار الإسرائيلية موظفيها ومراقبيها، الذين يتدخلون بأدق التفاصيل في عملية الترميم.

وأوضح الخبير في شؤون القدس، أن الاحتلال وضع يده على مفاصل المسجد الأقصى، وأن هذه الشروط والملاحقات لموظفي الأوقاف والفلسطينيين المقدسيين في ساحات المسجد الأقصى؛ أصابت الكثير من مناطق الأقصى بالشلل التام. مشيرا إلى أن هناك أماكن تحتاج لعمليات ترميم ضرورية.