الثلاثاء  01 كانون الأول 2020
LOGO

"دوار الملح"..عمل فني فلسطيني تضامنا مع الأسرى المضربين

2014-06-24 00:00:00
صورة ارشيفية
 
الحدث- رام الله
الثلاثاء، 24-6-2014
 
العابر من دوار (ميدان) "قلنديا" القريب من حاجز "قلنديا" العسكري الإسرائيلي، شمال القدس المحتلة، يشاهد تلة الملح التي صنعها الفنان الفلسطيني مجد عبد الحميد، في قلب الميدان، تضامناً مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية.
عبد الحميد أطلق على عمله الفني اسم "دوار الملح"، تضامناً مع الأسرى المضربين الذين لا يتعاطون خلال إضرابهم الذي دخل شهره الثالث على التوالي، إلا الماء والملح للحفاظ على أمعائهم من التعفن.
يقول عبد الحميد للأناضول، إن فكرته هذه تأتي تعبيراً منه عن التضامن مع الأسرى المضربين عن الطعام، ودعوة للمواطنين للتفاعل مع قضيتهم.
واعتبر الفنان الفلسطيني، عمله الفني هذا "رمزا لنضال الشعب الفلسطيني الذي ما يزال يخضع للاحتلال الإسرائيلي على الرغم من حصوله على صفة دولة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة في نوفمبر/تشرين ثاني 2012".
ولأن "قلنديا" اسم يحمل بين طياته "معاناة" للشعب الفلسطيني، فهو يطلق على حاجز عسكري إسرائيلي يفصل بين مدينتي رام الله والقدس، و"يذوق" فلسطينيو الضفة من خلاله معاناة الانتظار، والتفتيش والاعتقال اليومية، وكذلك اسم يطلق على مخيم فلسطيني يعايش لاجئوه الاحتلال الإسرائيلي من خلال الاقتحامات والمداهمات والاعتقالات، وما يجاور هذا المخيم من جدار فاصل، ومستوطنات مترامية، حمل العمل الفني "دوار الملح" هذا الاسم كـ"رمز للاحتلال"، كما يقول صانع التلة.
عبد الحميد يقول "دوار الملح سيذوب، ولن يبقى طويلاً، سيتطاير مع الرياح، وسيذوب مع قطرات الندى، آمل أن يذوب إضراب الأسرى بإسقاطهم الاعتقال الإداري قبل ذوبان هذه التلة التي صنعتها بدعم من نادي شباب مخيم قلنديا".
وعبد الحميد فنان تشكيلي فلسطيني، له عدد كبير من الأعمال الفنية، درس الفن في السويد وفلسطين، ويشارك بمعارض محلية دولية.
ومنذ 24 أبريل/نيسان الماضي، بدأ 120 أسيراً إدارياً إضراباً مفتوحاً عن الطعام، مطالبين بوقف سياسة الاعتقال الإداري، تبعهم عدد من الأسرى الإداريين وغير الإداريين المتضامنين معهم على دفعات.
والاعتقال الإداري، هو قرار توقيف بدون محاكمة، لمدة تتراوح ما بين شهر إلى ستة أشهر، ويتم تجديده بشكل متواصل لبعض الأسرى، وتتذرع إسرائيل بوجود ملفات "سرية أمنية" بحق المعتقل الذي تعاقبه بالسجن الإداري.
ويقبع نحو 5271 أسيراً فلسطينياً في السجون الإسرائيلية، منهم 191، أسيراً إدارياً، بحسب نادي الأسير الفلسطيني وهو جهة غير حكومية تعني بشؤون الأسرى.
المصدر: الأناضول