الخميس  02 نيسان 2020
LOGO

مجلة أمريكية: غواصات دلتا الروسية من أفضل الغواصات في العالم على الإطلاق

2019-09-09 09:22:43 AM
مجلة أمريكية: غواصات دلتا الروسية من أفضل الغواصات في العالم على الإطلاق
غواصات "دلتا" الروسية

 

جهاد الدين البدوي

قالت المجلة الأمريكية "ناتشونال إنترست"، إن الغواصات الروسية من فئة "دلتا" تعتبر من أفضل غواصات في العالم.

وأضافت المجلة أنه بين عامي 1979-1992 قام الاتحاد السوفييتي ببناء ثلاثة وأربعين غواصة من فئة دلتا حسب وصف حلف الناتو، وتشكل هذه الغواصات العمود الفقري لأول رادع نووي حقيقي محمول بحرا للاتحاد السوفييتي، وما تزال العديد من هذه الغواصات في الخدمة اليوم، حيث تحمل حمولاتها القاتلة عبر أعماق المحيط المتجمد الشمالي.

وكانت القيادة السوفييتية تشعر بالقلق من التفوق العسكري الأمريكي من حيث العدد والدقة، وهو ما يجعل الاتحاد السوفييتي عرضة لضربة أولية قاتلة، ووفقاً لذلك بدأ الاتحاد السوفييتي في تجربة غواصات مزودة بأسلحة نووية استراتيجية في منتصف الخمسينيات. لكن المشاكل الفنية جعلت من الصعب تحقيق الإنجازات، وبشكل عام وجد السوفييت أنفسهم قد تأخروا بضع سنوات في مجال تكنولوجيا الغواصات والصواريخ.

في نهاية الستينيات من القرن الماضي، كُلِّف المهندسون السوفييت بتطوير مشروع غواصة يتوافق، بخصائصه، مع فئة جورج واشنطن الأمريكية. يمكن أن تحمل هذه الغواصات ستة عشر صاروخًا وتضرب أهدافًا على مسافة 4000 كم، في ذلك الوقت كانت تعتبر واحدة من أكثر الغواصات تطوراً في العالم.

وأضافت المجلة أن الاتحاد السوفييتي قام ببناء غواصات من مشروع "667A" والتي تستطيع حمل 16 صاروخا نوويا عابرا للقارات بمدى 1800 ميل، وبسرعة 24 عقدة، ولها القدرة على السير تحت الماء بعمق 400 متر.

فقد لعبت الجغرافيا بعداً سلبياً بالنسبة للسوفييت، في حين كان لدى الولايات المتحدة قواعد متعددة تابعة لحلف الناتو،  وأُجبر السوفييت على إرسال الغواصات الخاصة بهم من خلال العديد من نقاط الاختراق التي سهلت على حلف الناتو تحديدها وتعقبها. كما أن مدى الصواريخ السوفييتية القصيرة نسبياً جعلتهم عرضة بشكل كبير للأسلحة الغربية المضادة للغواصات، حيث إنهم بحاجة لاجتياز الغواصات والسفن الحربية والأقمار الصناعية الغربية.

 بدأ تشغيل الوحدات القتالية الأولى في عام 1972 واستمر حتى منتصف التسعينات، بعد بضع سنوات، تم إدخال ثلاثة أنواع أخرى من السفن (667 بي دي "مورينا-إم" و667 دي إر "كالمار" و667 بي دي إر غم "دلفين") ، والتي كانت، وفقًا لتصنيف الناتو، من مشروع دلتا.

 ووفقاً للمجلة: "كان مفتاح نجاح فئة دلتا هو تطوير صواريخ "R-29"، التي يصل مداها القتالي إلى 7000 كم. في هذا المؤشر، كانوا متقدمين جدًا على نظرائهم الأمريكيين".

كان محللو البحرية الأمريكية واثقين نسبيًا من أن الغواصات الهجومية قد تميز الأسطول السوفييتي في حال وقعت حرب بشكل سيء. لم يكن عليها أن تقترب من منشآت الناتو، فقد يختبئون وينتظرون نهاية العالم النووية.

وأضافت المجلة أن اتفاقيات الحد من الأسلحة النووية بين موسكو وواشنطن، ونهاية الحرب الباردة، وانهيار الاقتصاد الروسي؛ جعل من المستحيل الحفاظ على مثل هذا الأسطول الكبير. وحالياً ما تزال ست غواصات من فئة دلتا تعمل في البحرية الروسية، والسابعة تم تحويلها كغواصة للأبحاث العلمية.