الأربعاء  16 تشرين الأول 2019
LOGO

دمج أكثر من 500 طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس

2019-09-19 06:57:27 PM
دمج أكثر من 500 طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة بالمدارس

 

الحدث - سجود عاصي

ارتفعت نسب ذوي الإعاقة في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال السنوات الأخيرة وذلك بحسب بيانات جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، وهو الأمر الذي يسلط الضوء من جديد على أهمية إعادة النظر في القوانين والأعراف والنظرة التي تحكم علاقتهم بالمجتمع الذي ما زال يتعامل معهم بمنطق "الأزمة".

ويواجه ذوي الإعاقة بعض المعيقات في الالتحاق بالمدارس، وخاصة المصابين بالتوحد، وإذا ما تجاوزوا هذه المعيقات، فإنهم يصطدمون في مراحل لاحقة بعقبات الاندماج في العمل والانتماء لشبكة العلاقات الإنتاجية، وقد تنتهي علاقتهم مع المجتمع في علاقتة عمل أو رفض مدرسة لالتحاقهم.

وحول ذلك، أكد محمد حواش، مدير عام الإرشاد والتربية والخاصة في وزارة التربية والتعليم، أن وزارته تعتمد سياسة من أجل استيعاب هؤلاء الأطفال في المدارس الحكومية. مشيرا إلى أن استقبالهم واستيعابهم يتم بناء على تركيب معين له علاقة بطبيعة ونوع الإعاقة الموجودة لديهم، حيث تقييمهم من خلال فريق متخصص موجود في كافة مديريات التربية والتعليم من خلال قسم الإرشاد والتربية الخاصة.

وأضاف: مهمة الفريق المتخصص تتمثل بمعرفة مدى استجابة الطفل ومعرفة الإمكانيات المتاحة لمساعدتهم ودعم وجودهم في المدارس، حيث يقدمون تشخيصا دقيقا للحالة بالاستناد إلى التقارير الطبية، وبناء على ذلك يتم توجيه رسائل إلى المدرسة لاستيعابهم. 

المدارس تستوعبهم سنويا لكن بشرط

وأشار حواش لـ"الحدث"، إلى أن عدد الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الحكومية، وصل إلى 6135 طالبا وطالبة في مختلف محافظات الوطن، مشددا على أن وزارة التربية والتعليم تستقبل أعدادا منهم بشكل سنوي، حيث تجاوز عددهم للعام الدراسي الحالي 2019/2020 الـ 500 طالب.

وعن طبيعة الإعاقات، قال حواش، إن هناك إعاقات شديدة لا يمكن لمدارس وزارة التربية والتعليم استيعابهم، لأنهم بحاجة إلى مراكز متخصصة تتعلق بالإعاقات الذهنية والعقلية، ولا يوجد لدى الوزارة الأهليات المكانية والعلاجية اللازمة لذلك كونهم بحاجة إلى تدخل علاجي أكثر منه تربوي.

وحول إنشاء مدارس خاصة بهم، أوضح مدير عام الإرشاد والتربية والخاصة في وزارة التربية والتعليم، أن الوزارة تعمل بطريقة مختلفة، بالاعتماد على تجارب ودراسات وأبحاث تربوية، تؤكد أن دمج أصحاب الغعاقات في المجتمع ومع أقرانهم له تأثير أكبر على تطورهم وتقدمهم. مضيفا: نحن لا نؤمن بإنشاء مدارس خاصة لهم، بل نؤمن دمجهم اجتماعيا وإنسانيا وتربويا.

معلم الظل

وعبر حواش عن أسفه، لعدم امتلاك وزارة التربية والتعليم للإمكانيات اللازمة لحالات الإعاقة الشديدة مثل طف التوحد الشديد على سبيل المثال، خاصة وأن بعض الحالات تحتاج إلى معلم ظل يعمل كمرافق للطالب، "وهذا أمر مكلف للغاية قد تتحمل عبء تكلفته عائلة الطفل في ظل عدم توفر الإمكانيات لدى الوزارة لتوفير معلم الظل.

وأكد، أن الوزارة تحاول قدر الإمكان تأمين الخدمة التعليمية، خاصة في ظل تعذر توفير معلم الظل لدى الكثير من العائلات, وكذلك تعمل الوزارة على خلق البديل لمعلم الظل، من خلال إتاحة العمل التعاوني والتدريب لأصحاب التخصصات المهنية للعمل كمرافق معهم.

وكانت رئيسة مركز الإحصاء الفلسطينية المركزي، أشارت خلال احتفالية بمناسبة اليوم العالمي لذوي الإعاقة ديسمبر 2018، إلى أن نتائج التعداد أظهرت أن حوالي 10 آلاف فرد، بما يعادل ثلث الأطفال ذوي الإعاقة في الفئة العمرية من 6-17 سنة، غير مدمجين في التعليم.

وأشار الجهاز المركزي للإحصاء في آخر إحصائية له، إلى أن أكثر من 27% من الأطفال ما بين 6-17 من ذوي الاحتياجات الخاصة غير ملتحقين بالتعليم، في حين بلغت نسب انتشار الصعوبات بين الأطفال قطاع غزة بحسب التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2017.