الإثنين  14 تشرين الأول 2019
LOGO

40 عام من كتابة القصص ولا زالت تنافس نفسها والتقدم نحو الأفضل

70 قصة من وحي الواقع والخيال دخلت قلب كل طفل يقرأ

2019-10-08 12:53:20 PM
40 عام من كتابة القصص ولا زالت تنافس نفسها والتقدم نحو الأفضل

 

 الحدث- سوزان الطريفي 

منذ نعومة أظافرها وهي تعيش بين الكتب تقرأ وتألف القصص حتى أصبحت كاتبة وأديبة ومن رواد الأدب في الأردن. الكاتبة الفلسطينية تغريد نجار مؤلفة قصص الأطفال واليافعين منذ 40 عام وألفت ما يقارب 70 قصة وأسست دار نشر اللسلوى للدراسات والنشر.

وعن تفاصيل حياتها قالت الكاتبة تغريد نجار: إن قراءة الكتب هوايتي منذ الصغر وخاصة قصص الأطفال، كنت أجمع أطفال العائلة وأسرد لهم قصص من تأليفي وكانت العائلة تنجذب لها وتشجعني على الكتابة لكن حينها لم أكن اهتم لهذا التشجيع ولهذه الفكرة، لكن بعد ذلك حب القراءة والتي لها علاقة وثيقة بالقدرة على الكتابة شجعتني على خوض هذه التجربة فكنت أعيش بين الكتب وأستمتع في كل ما أقرا حتى أصبح طموحي أن أكون كاتبة وانقل هذه المتعة للجميع بشكل عام، أنهيت الثانوية العامة وحصلت على منحة في الجامعة الامريكية في بيروت لكن تخصص لغة انجليزية شرط المنحة وكان حلمي دراسة تخصص علم نفس الأطفال.

تابعت نجار" أنهيت دراستي وعملت بداية في تدريس طلاب الثانوية، لكن حب الأطفال وقربي منهم انتقلت إلى تدريس أطفال في الصفوف الأولى، وبداية تخرجي ألفت قصة كانت بداية السبعينات وحينها لم يكن اهتمام كبير بكتابة قصص الأطفال ولم يكن بعد معلن عن اليوم العالمي للطفل، وكانت حينها لم يكن طباعة ملونة ولا يوجد دور نشر وموزعين مما اضطرني إلى كتابة القصة وتلوينها وتوزعيها بيدي، بعد ذلك كان هناك من توافقت أفكاري وأفكارهم وهم على علاقة بالجمعية الملكية ولديها مطابع ملون تعاوننا على ًدار الكتب فكان الطريق بداية شاق ومتعب، ومع صدور أول قصة حظيت بتشجيع كبير وإقبال على الفكرة، وحققت أول إنجاز بدعم عائلتي وكل من حولي وعلى رأسهم الأطفال الذين هم المرجع الأساسي في كل قصة، ففي كل مرة كنت أرى تفاعلهم وتعابير وجوههم من كل قصة أرويها وبالتالي يزيد حماسي  وتشجيعي وأنتقل لمحرلة أخرى".

وأضافت نجار" منذ الصغر وأنا محبة للأطفال أشعر بتوافق معهم يفهمونني وأفهمهم، ولليوم لا زلت مستمرة في المجال وأسماء الأطفال في كل قصة كتبتها هم من كنت أعلمهم في المدرسة، فقصة البطيخة البطلة  كان اسمها نورا وهي أحد طالباتي واليوم هي أم ولديها طفلة تقرأ قصة البطيخة، وهذا فخر لي بالأثر الذي اترك داخل كل طفل والدخول بشكل غير مباشر في ذكرياتهم وعالمهم، ولغاية اليوم  لا زالت القصة المفضلة للجميع ويقرأونها وتم ترجمتها إلى حوالي أربع لغات، والقصص بعضها من نسج الخيال وبعضها من الواقع والبعض الآخر مزيج بينهما، وأنا أكتب عادة عن ما يستهويني وأتفاعل معه لحظتها، ولكن فيها عبرة تأتي بطريقة غير مباشرة لأنها ليست الأساس الذي بنيت عليه القصة، ولغاية اليوم كتبت ما يقارب 70 قصة خلال 40 عام من الكتابة".

وختمت نجار حديثها" سأكمل في مسيرتي الكتابية، فاليوم أكتب لليافعين أيضا روايات عن حياتهم وكثير منها حول فلسطين ومنها رواية ست الكل والتي تتحدث عن فتاة من قطاع غزة وتمت ترجمتها إلى اللغو الإيطالية وهي قصة حقيقية عن فتاة اسمها مادلين كلاب، وأتمنى أن أستمر في الكتابة  وأنافس نفسي في الكتابة كل ما هو أفضل في كل مرة، وأن أصل إلى قلوب الأطفال واليافعين الذين أكتب لهم".

وتلخص حياة نجار أنها تعدّ من رواد أدب الأطفال الحديث في الأردن. تخرجت من الجامعة الأميركية في بيروت عام 1973، وحصلت على بكالوريس أدب انجليزي ودبلوم في التربية والتعليم وتخصصت فرعيا بعلم النفس. أول كتاب نشرته كان "صفوان البهلوان" عام 1978، وقد قامت بتأليفه وبتصميم رسوماته. بعد ذلك، نشرت لها "دار الفتى العربي" المشهورة في ذلك الوقت ثلاث قصص ثم قامت "المؤسسة العربية للدراسات والنشر" بنشر ست قصص لها. عملت في سلك التعليم لعدة سنوات ثم عملت كمديرة لقسم النشر في مركز هيا الثقافي. في 1996 أسست تغريد النجار "دار السلوى للدراسات والنشر". تكتب تغريد قصصًا مصورة موجهة إلى الفئة العمريّة الأولى، وروايات لليافعين، لاقت نجاحًا كبيرًا، واحتفى بها قرّاؤها على نطاق واسع، كما تم اعتمادها في المدارس كجزء من مناهجها الدراسية. تُرجم العديد من أعمالها إلى لغات أجنبية كالإنجليزية والسويدية والتركية. وقد فازت بعض كتبها بجوائز مهمة وأُدرج بعضها الآخر على اللوائح القصيرة لجوائز إقليمية،