الأربعاء  20 كانون الثاني 2021
LOGO

كيف يساهم علم البيانات في تطوير الاقتصاد الفلسطيني؟

توقعات بأن يحل علم البيانات مكان علم الإحصاء بعد سنوات

2019-10-24 08:08:36 AM
كيف يساهم علم البيانات في تطوير الاقتصاد الفلسطيني؟
صورة تعبيرية

 

الحدث - إسراء أبو عيشة 

يعرف علم البيانات بأنه مجال يستخدم طرقا علمية للحصول على المعرفة عن طريق البيانات، وذلك بهدف تقديم الدعم اللازم لاتخاذ القرارات الصحيحة، وهو علم يقوم بتوظيف نظريات وأساليب مأخوذة من حقول معرفية متعددة في سياق الرياضيات والإحصاء وعلم المعلومات وعلوم الحاسب.

وقال مدير دائرة إحصاءات التجارة الخارجية في مركز الإحصاء الفلسطيني حسام خليفة لـ"الحدث"، إن الكثير من الشركات في العالم تستخدم علم البيانات بهدف تحقيق الأرباح والكسب أكثر، ودخل هذا المجال إلى فلسطين من باب مواكبة التطور الحاضر في العالم في مجال هذه المعرفة، والانتقال من الطرق التقليدية إلى طرق إبداعية أكثر، سواء بالحصول على البيانات أو على المعلومات التي تحيط بنا من كل جانب، وذلك بهدف استخدامها لتحقيق الأهداف التي تسعى لها كافة المؤسسات، وهذا ما ينطبق أيضا على القطاع العام والقطاع الخاص في كافة المجالات.

وأضاف، أن مفهوم علم البيانات لا يقتصر فقط على أشخاص يكونون على معرفة بالإحصاء أو الكمبيوتر؛ بل تشمل كل شخص من الممكن أن يكون عالم بيانات في مجاله، وذلك من خلال تجميع البيانات الموجودة واستخدام الطرق العلمية واستخراج الحلول الإبداعية في كافة المجالات ومنها: الطب، الهندسة، الطرق، الزراعة.

وأشار، إلى أن المهرجان الوطني لعلم البيانات جاء نتيجة لسعي الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني والجامعة العربية الأمريكية في فلسطين للاستثمار في مبادرة علم البيانات والتي تهدف إلى تعزيز الفرص للشباب وذلك للاستفادة من الكم الكبير لعلم البيانات، وجاءت كمتابعة لدراسة الفجوة الحاصلة بين التعليم وسوق العمل، والتي قام بإعدادها جهاز الإحصاء الفلسطيني، وتوصلت إلى مجموعة من التوصيات، منها أن يكون هناك برنامجا ثنائيا ما بين الجامعة العربية الأمريكية وجهاز الإحصاء الفلسطيني يهدف إلى تطبيق كل النظريات الموجودة.

وأوضح، أنه من المتوقع أن تصل قيمة سوق عمل علم البيانات إلى 103 مليارات دولار بحلول عام 2023، وهذا ما يشير إلى زيادة الطلب على الأشخاص الذين يعملون في مجال علم البيانات، وبين أنه في عام 2019 سينمو سوق عمل علم البيانات نحو 20%، "وهنا نتحدث عن علم يستخدم البيانات المتاحة والموجودة في كل مكان، مثال ذلك: عندما يقوم شخص ببحث على الفيسبوك عن موضوع معين سوف نجد على الفيسبوك لدينا إعلانات حول هذا الموضوع، وهو علم بيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي الذي حدد بأن هذا الجهاز وهذا العنوان يبحث عن مواضيع معينة فأصبحت تأتي لهذا الشخص الإعلانات التي قام بالبحث عنها. وهذا ما تنبهت له العديد من الشركات الفلسطينية وبعض الجامعات ومنها الجامعة العربية الأمريكية من خلال إدراج شهادة الماجستير في علم البيانات، وهو برنامج جديد في الجامعة.

وبين أنه من المهم أن يتم تضمين وإدراج علم البيانات ومفهوم علم البيانات في المناهج التعليمية سواء في المدارس أو في الجامعات، بهدف توجيه الخريجين للاهتمام بهذا العلم، مثال: أن السوق الأمريكي في العام القادم سوف يستوعب 4 ملايين وظيفة في علم البيانات، وهذا أيضا ينطبق على الدول المجاورة وفلسطين التي يوجد بها الكثير من الشركات الرائدة، والذي من خلاله يتم التغلب على الكثير من المعوقات التي تواجه المجتمع الفلسطيني.

وأفاد، بأنه من خلال النتائج التي يخرجها علم البيانات يعطينا توجهات الناس والسلعة التي يفضلونها وما هي مواصفات السلعة المرغوبة، وهذا كله باستخدام للبيانات الموجودة من أجل إيجاد حلول وزيادة نشاط وتطوير الاقتصاد لتحقيق الربح.

ويشير خليفة بمثال: بأن توقعات الانتخابات الأمريكية كانت تشير لخسارة ترامب، ولكن من خلال البيانات المتاحة على السوشيال ميديا والتي تم تجميعها وتحليلها من قبل محللين قاموا بدراسة احتياجات الناس والتي تم التركيز على هذه الاحتياجات من خلال الحملة الإعلامية لترامب والتي أدت بالنهاية إلى فوزه.

ويقول، "نحن في جهاز الإحصاء الفلسطيني انطلقنا في علم البيانات وقمنا بدعوة كافة الجامعات للانضمام إلى هذه المبادرة، وكانت هناك أيضا دعوة للحكومة لدعم المبادرة لكي تخرج إلى النور، ونبدأ مباشرة في البرنامج التدريبي مع جامعة هارفارد والذي سيكون برنامجا مجانيا.

وأكد خليفة على أن علم البيانات موجود في فلسطين لكنه بحاجة إلى تعديلات وفهم أعمق لبعض الأمور، "ونحن كمؤسسة سعينا لأن ننطلق من الطرق التقليدية لجمع البيانات الى طرق أكثر إبداعية بإستخدام علم البيانات لأنه من المحتمل بعد عدة أعوام أن يختفي علم الإحصاء ويبقى علم البيانات".