الخميس  02 تموز 2020
LOGO

ما الرابط بين انخفاض أسعار النفط وفايروس كورونا؟

2020-01-30 11:37:19 AM
ما الرابط بين انخفاض أسعار النفط وفايروس كورونا؟
أرشيفية

 

الحدث- سهر عبد الرحمن

وصل سعر برميل النفط لأقل سعر منذ شهر أكتوبر الماضي، حيث انخفض سعر البرميل لما يقارب  1% ليصل سعره لـ 59 دولارا أمريكيا، محققاً خسائر تقدر بـ 7% خلال تداولات الأسبوع الماضي، وعزا محللو اقتصاد هذا الانخفاض لانتشار وباء كورونا، إذ سجلت الصين أكثر من 4500 إصابة بالفيروس و106 حالات وفاة، هذا وقد قال بنك (جولدمان ساكس)، إنه من المتوقع أن ينخفض الطلب العالمي على النفط ما قيمته 260 ألف برميل يومياً، وهذا سوف يؤثر على سعر النفط سلباً بانخفاضه 3 دولارات للبرميل الواحد، وأفاد البنك بأن هذا الانخفاض يعود لانتشار فيروس كورونا.

وقد سبب انتشار فيروس كورونا في الصين، قلقاً فى الأسواق العالمية، إذ أن هناك توقعات بفرض المزيد من القيود على السفر والرحلات من وإلى الصين وذلك تبعاً للحَجْر الصحي الذي أقامته الصين على  مدينة (ووهان) وهي المدينة التي بدأ اكتشاف المرض فيها، بالإضافة إلى أن معظم الإصابات موجودة في تلك المدينة، وهو ما سيؤثر على مستويات الطلب على الوقود في ثاني أكبر اقتصاد مستهلك للنفط في العالم وأكبر مستورد له وارتفاع العرض وبالتالي انخفاض الأسعار.

ويعرف فيروس كورونا على أنه أحد الفيروسات الشائعة التي تُسبب عدوى الأنف، والجيوب الأنفية، والتهابات الحلق، وفي معظم الحالات لا تكون الإصابة به خطيرة جداً باستثناء تلك التي تكون من نوع ما يعرف بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، والالتهاب الرئوي اللانمطي أو ما يعرف بالمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة.

وقال الخبير في الشأن الاقتصادي طلال ناصر الدين، إن حالة الهلع والخوف المنتشرة بين الناس تؤثر بالضرورة على الحالة الاقتصادية، فهناك "شلل اقتصادي شبه تام في بعض المناطق".

وفي حديثه أشار ناصر الدين إلى أن شلل حركة السير والطيران في الصين بسبب انتشار المرض يؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية وتباعاً سيكون هناك تدهور في الحالة الاقتصادية.

وفسر الخبير الاقتصادي ناصر الدين انخفاض أسعار النفط، بأن شلل الطيران في الصين ادى لخفض الطلب على الوقود المستخدم في الطائرات، وبناءً على قوانين العرض والطلب "انخفاض سعر النفط منطقي".

وأضاف ناصر الدين لـ"الحدث"، أن التأخر في إيجاد علاج للفيروس سيؤدي لزيادة تدهور الوضع الاقتصادي الصيني و"هذا ما سيؤثر على الاقتصاد العالمي، فلا يجب أن نستهين بقدرة الصين في العالم وارتباطها بالاقتصاد العالمي فهي تحتل المرتبة الثانية كدولة اقتصادية بعد الولايات المتحدة الأمريكية".