الثلاثاء  26 أيار 2020
LOGO

مشغلون إسرائيليون يمارسون الابتزاز بحق العمال في الداخل

2020-04-05 12:58:52 PM
مشغلون إسرائيليون يمارسون الابتزاز بحق العمال في الداخل
عمال فلسطينيون

الحدث ـ محمد بدر

العنصرية الإسرائيلية، التي كشف كورونا بعضا من أوجهها، كانت إحدى ملامحها في هذه المرحلة، قضية العمال الفلسطينيين في الداخل المحتل. ورغم اتفاق الجهات الرسمية الفلسطينية مع الاحتلال على مبيت العمال في الداخل بشروط صحية ومناسبة؛ إلا أن الاحتلال لم يلتزم بشيء من ما تم الاتفاق عليه.

العامل إسلام عاصي أحد الذين رفضوا الاستجابة لابتزاز المشغلين الإسرائيليين، الذي ساومه بين فقدان عمله للأبد أو الاستمرار في العمل رغم انتشار فيروس كورونا، يقول في مقابلة مع "الحدث"، إنه كان يتقاضى ثمانية آلاف شيقل حيث كان يعمل في الداخل المحتل، سائقا لحفّار. 

ويؤكد عاصي، على أن مشغله لم يلتزم بالإجراءات الصحية الخاصة بالعمال، التي تشمل المبيت المناسب، وتوفير سبل الوقاية الصحية، ما دفعه وآخرين إلى ترك العمل والعودة إلى بيوتهم. مشيرا إلى أن بعض العمال، بسبب ضيق الحال، استجابوا لابتزاز المشغل واضطر للبقاء في الداخل المحتل.

وقال عاصي: "اتصل بي المشغل مرتين، وهددني أنه في حال لم استمر في العمل فإنه لن أعود للعمل نهائيا ولن أحصل على أي من مستحقاتي".

وتطوع عاصي بعد عودته من الداخل المحتل في اللجنة الصحية التابعة لبلدية بيت لقيا، والتي تعدّ أبرز مهامها؛ متابعة العمال المحجورين وإرشادهم. "أحمل شهادة في الرقابة الصحية وقررت العمل في اللجنة الصحية لإرشاد زملائي العمال، كما أقوم بالاتصال بمن تبقى منهم في الداخل وأنصحه بالعودة".

وأكد عاصي أنه ليس الوحيد، الذي رفض الانصياع لابتزاز المشغلين الإسرائيليين، لتخوفهم من الإصابة بكورونا وإمكانية نقل العدوى لعائلاتهم وأهلهم.

وحول قضية العمال وعدم التزام الاحتلال بما تم الاتفاق عليه مع السلطة الفلسطينية بالخصوص، كان قد صرّح الناطق باسم الداخلية غسان نمر، بأن الاحتلال يحاول استخدام مسألة كورونا ضد الشعب الفلسطيني، "ونحن نراهن فقط على وعي العامل الفلسطيني، ولا نثق بتاتا بإجراءات الاحتلال".

وأضاف نمر، "الاحتلال نقض أهم العهود والاتفاقيات، ولن يكونوا نبلاء في موضوع كورونا، ورغم أننا تواصلنا معهم وطلبنا منهم تحمل المسؤولية فيما يتعلق بالعمال وتوفير بيئة مناسبة لهم، لكنهم لم يلتزموا". 

وبيّن أنه من المتوقع أن يعود حوالي 50 ألف عامل خلال فترة الأعياد اليهودية، ومهما بلغت درجة قوة الاستعدادات لدى السلطة ومؤسساتها، إلا أن هذا العدد كبير، وبالتالي فإنه من المهم أن يلتزم العامل بالإجراءات من منطلق وعيه بضرورة هذه الإجراءات خاصة فيما يتعلق بالحجر المنزلي.