الأحد  12 تموز 2020
LOGO

صحيفة إسرائيلية تكشف عن اتصالات سرية بين "إسرائيل" والسعودية حول المسجد الأقصى

2020-06-01 09:52:20 AM
صحيفة إسرائيلية تكشف عن اتصالات سرية بين
المسجد الأقصى

 

 الحدث ـ محمد بدر

ذكرت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، أنه إلى جانب المناقشات، التي تجري بين "إسرائيل" والسعودية والولايات المتحدة حول "صفقة القرن"، التي صاغها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وخطة تطبيق الضم؛ هناك أيضا اتصالات سرية بين "إسرائيل" والسعودية لمنح الأخيرة نوعا من الوصاية على المسجد الأقصى.

وأكد دبلوماسيون سعوديون كبار للصحيفة العبرية، أن "هناك اتصالات حساسة أجريت بشكل سري جدا من قبل فريق محدود من الدبلوماسيين والمسؤولين الأمنيين في إسرائيل والولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، من أجل المضي قدما في تطبيق صفقة القرن".

ووفقًا لدبلوماسي سعودي رفيع المستوى، "قبل بضعة أشهر، عارض الأردنيون، الذين لهم وصاية خاصة وحصرية في إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس، بشدة، أي تغيير في تشكيلة مجلس الأوقاف الإسلامية، لكن تغييرا طرأ على الموقف الأردني نتيجة للنفوذ التركي المكثف في القدس بشكل عام وفي المسجد الأقصى بشكل خاص".

وبحسب الصحيفة، "بعد الاحتجاجات الواسعة، التي قام بها المقدسيون بسبب إغلاق الاحتلال لباب الرحمة، قام الأردنيون بزيادة عدد أعضاء مجلس الأوقاف الإسلامية، وهو ما اعتبرته إسرائيل تحركا غير عادي يخالف اتفاقيات أوسلو، خاصة بعد السماح بمشاركة مسؤولين في السلطة في عضوية المجلس، وقد منح هؤلاء للمنظمات الإسلامية التركية موطئ قدم في المسجد الأقصى، من خلال إنشاء عدد من الجمعيات بتوجيه من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان".

وادعت الصحيفة، أن النفوذ التركي في المسجد الأقصى، دفع الأردنيين إلى إرسال رسائل إلى "إسرائيل" والولايات المتحدة تفيد بأنهم مستعدون إلى القبول بوجود ممثلين سعوديين في مجلس الأوقاف الإسلامية، شريطة أن تبقى الوصاية الحصرية خاصة بالأردن، وأن تدفع المملكة العربية السعودية ملايين الدولارات كتبرعات للجمعيات الإسلامية العاملة في القدس، وممارسة ضغوط دبلوماسية وسياسية لوقف عمل المنظمات الإسلامية التركية العاملة هناك.

وصرح دبلوماسي عربي كبير لـ"إسرائيل اليوم" بأن "تجاهل الأردنيين لنشاط المنظمات الإسلامية التركية في المسجد الأقصى، يفقدهم الوصاية الفعلية على المسجد، بحيث تصبح الوصاية الأردنية مسألة نظرية فقط، لذلك فهم بحاجة إلى المال والنفوذ من المملكة العربية السعودية للحد من النفوذ التركي، وهو ما تسمح به "إسرائيل" مقابل دعم السعودية لصفقة القرن".