الخميس  29 تشرين الأول 2020
LOGO

مصادر أمريكية تكشف عن السبب المباشر لاغتيال قاسم سليماني

2020-08-18 12:01:52 AM
مصادر أمريكية تكشف عن السبب المباشر لاغتيال قاسم سليماني
قاسم سليماني

 

الحدث ـ محمد بدر

تقدر وكالة الاستخبارات الأمريكية (CIA)، أن إيران قدمت مبالغ مالية لمقاتلي طالبان مقابل تنفيذ هجمات ضد القوات الأمريكية والغربية في أفغانستان، حسبما ذكرت شبكة سي إن إن، مشيرة إلى أن الحرس الثوري الإيراني موّل ست هجمات في العام الماضي من بينها تفجير في قاعدة جوية أمريكية في كانون الأول/ديسمبر.

ودفعت إيران المبالغ المالية لشبكة "حقاني" وفق تقرير سي إن إن، وهي جماعة يقودها نائب زعيم طالبان، وكانت قد تبنت هجوما في  11 كانون الأول/ديسمبر الماضي ضد قاعدة باغرام الجوية الأمريكية، ما أدى لمقتل وإصابة أكثر من 70 شخصا، من بينهم أربعة جنود أمريكيين يعملون في القاعدة.

وأوضحت الشبكة، في تقريرها، أنه بعد أقل من شهر من الهجوم على القاعدة الجوية الأمريكية، والذي وقع بعد أسبوعين من زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لأفغانستان، اغتال الجيش الأمريكي قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني خلال خروج موكبه من مطار بغداد.

ويأتي الكشف عن قيام الإيرانيين بدعم طالبان للقيام بهجمات ضد قوات أمريكية في أفغانستان، بعد صدور تقارير أمريكية مشابهة تتهم المخابرات الروسية بدعم حركة طالبان، رغم أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قللت من أهمية التدخل الروسي في أفغانستان، فيما نفت روسيا صحة هذه التقارير.

وقالت مصادر أمريكية إن الهجوم على قاعدة باغرام كان معقدا ومعدا بطريقة احترافية، وهو أكبر هجوم ضد الجيش الأمريكي في أفغانستان. وبحسب مصدر مشارك في اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وطالبان، الذي تم توقيعه في شباط/فبراير الماضي والذي بموجبه يقلص الجيش الأمريكي من وجوده في أفغانستان، فإن الأمريكيين المشاركين في عملية التفاوض ضَعُف موقفهم جراء الهجوم الذي كشف نقاط ضعف بعض المجمعات العسكرية الأمريكية.

وأوضحت مصادر أمريكية أن دعم إيران للجماعات العاملة ضد الولايات المتحدة و"إسرائيل" ليس جديدًا، ولكن في أعقاب الهجوم، طُلب من مسؤولي الاستخبارات الأمريكية التحقيق في علاقة الحرس الثوري الإيراني بشبكة حقاني. وقال مسؤول حكومي ومسؤول أمني أمريكي  سابق لشبكة سي إن إن، إن العلاقات بين طهران وطالبان أحد أسباب ومبررات اغتيال سليماني.

وامتنعت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن التعليق على هذه المعلومات، لكنها قالت إن إيران تحاول تقويض عملية السلام في أفغانستان وفي العالم، كما ورفض مجلس الأمن القومي ووكالة الاستخبارات الأمريكية والحكومة الإيرانية التعليق.