السبت  24 تشرين الأول 2020
LOGO

خطوة واحدة من الحكومة كفيلة بتسديد رواتب الموظفين عن الأشهر السابقة.. ما علاقة أوريدو؟

2020-09-10 08:50:23 AM
خطوة واحدة من الحكومة كفيلة بتسديد رواتب الموظفين عن الأشهر السابقة.. ما علاقة أوريدو؟

الحدث الاقتصادي

تعاني السلطة الفلسطينية منذ شهر آيار الماضي أزمة مالية خانقة بعد قرار القيادة الفلسطينية وقف كل أشكال التنسيق مع الاحتلال، الأمر الذي ردت عليه "إسرائيل" بأن لا أموال مقاصة بدون التنسيق. ومنذ ذلك الحين، تحاول السلطة توفير رواتب الموظفين على شكل قروض أو مساعدات، إلا أن ضعف الاستجابة العربية والدولية لذلك، بسبب الضغط الأمريكي، فاقم الأزمة، وأصبح راتب الموظف أحد أهم تجلياتها. 

لكن وفي مقابل ذلك، تمتلك الحكومة بعض الخيارات، التي تساهم في تخفيف حدة الأزمة ولو تكتيكي، ومن ضمنها تحصيل الديون المستحقة على شركة أوريدو، والتي تبلغ 214.5 مليون دولار (750.5 مليون شيقل تقريبا)، والتي كان من المفترض أن تسدد بين عامي 2012 ـ 2014، وهذا المبلغ يكفي لأن تسدد الحكومة رواتب الموظفين العموميين لشهر ونصف تقريبا، أو تسديد كل المبالغ، التي تراكمت على السلطة لصالح الموظفين خلال الأشهر الثلاث الأخيرة.

قصة دين أوريدو تثير واحد من أهم التساؤلات حول إدارة الحكومة للأزمة المالية الراهنة وحتى حول تعامل الحكومة مع هذه الشركة، إذ أنه منذ بدء تشغيل أوريدو  رسميا عام 2009 بعد توقيع اتفاقية رسمية مع وزارة الاتصالات قبلها بعامين؛ كان من المفترض أن تدفع الشركة مبلغ 354 مليون دولار أمريكي، مقابل منحها الترخيص للعمل في الأراضي الفلسطينية، بعد المنافسة التي تمت ما بينها وما بين شركة موبينيل المصرية. إلا أن الشركة  لم تلتزم بدفع المبلغ المطلوب إلى اليوم، حيث دفعت 140 مليون دولار أمريكي فقط، في مقابل بقاء دفعات لم تسدد بعد بقيمة 214 مليون دولار أمريكي.

في 18 حزيران الماضي، وفي خضم الأزمة المالية، أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إسحاق سدر أن وزارته لن تتوانَ في تحصيل المبالغ المالية والعائدات للخزينة العامة من الشركات، وضمنها شركة أوريدو للاتصالات الخلوية. وردا على سؤال بشأن إعفاء أوريدو من باقي رسوم رخصتها البالغة 214.5 مليون دولار، قال إن "هناك قرار في مجلس الوزراء بهذا الخصوص، ونحن نتابع ذلك بشكل حثيث، ضمن القوانين والتشريعات الفلسطينية، وسيتم استكمال الإجراءات المتعلقة بهذا الموضوع فور انتهاء التقييم الدولي لضمان الحصول على تلك الأموال".

الديون المستحقة على أوريدو، كما يتضح من خلال الأرقام، يمكن أن تساهم في حل أزمة الموظفين عن الأشهر السابقة بنسبة كبيرة، وبما أن وزير الاتصالات قد صرّح بأن وزارته لن تتوانى عن تحصيل هذه الديون، وبما أن هناك مطالبات من عدة جهات لسداد هذه الديون، ولأن الموظف العمومي، الذي يعاني بسبب الأزمة المالية يجب أن يكون أولوية في سياق الاعتبارات المالية، يبقى السؤال: لماذا لا تلجأ الحكومة لتحصيل ديونها على أوريدو من أجل الموظفين هذه المرة؟