الثلاثاء  26 كانون الثاني 2021
LOGO

الإغلاق الجزئي.. بين الإجراءات الوقائية والخسائر الاقتصادية

2020-11-29 12:19:49 PM
الإغلاق الجزئي.. بين الإجراءات الوقائية والخسائر الاقتصادية
أرشيفية

الحدث - سجود عاصي

قدرت خسائر الاقتصاد الفلسطيني خلال العام الجاري، في آخر إحصائية صادرة عن مركز الإحصاء الفلسطيني، بـ 2.5 مليار دولار  أمريكي مقارنة مع العام السابق 2019، بسبب التداعيات التي خلفتها جائحة كورونا والإغلاق الذي استمر لنحو شهرين في بداية الجائحة.

وقررت الحكومة مؤخرا، في جلستها الحكومية رقم 84، فرض إغلاق جزئي لجميع مرافق الحياة باستثناء المخابز والصيدليات أيام الجمعة والسبت يتبعهما إغلاق يومي من الساعة 7 مساء وحتى الساعة 6 صباحا لمدة أسبوعين "لكسر سلسلة الوباء".

وأكد، رئيس غرفة تجارة رام الله والبيرة عبد الغني العطاري، أن الإغلاق الجديد سيكون له تأثير كبير على التجار في فلسطين، بعد الخسائر التي مني بها الاقتصاد في السابق جراء الإغلاق التام وانتشار فيروس كورونا بالتزامن مع عدم تحويل أموال المقاصة.

وأضاف العطاري في لقاء خاص مع "صحيفة الحدث أن هناك قطاعات ستتضرر بشكل مباشر أكثر من غيرها جراء إغلاق يومي الجمعة والسبت، لأنهما يومان حيويان بالنسبة لها كالمطاعم والمقاهي والمولات وتسوق فلسطينيي الداخل المحتل، الذين يتوافدون إلى الضفة أيام السبت الذي يعتبر يوم عمل مميز بالنسبة للتجار.

وأكد، أن مدنا كاملة ستتأثر بهذا الإغلاق وستتضرر نتيجة فرضه. مشددا، على أنهم "حريصون على تنفيذ قرارات الحكومة بسبب مخاوف من انتشار وباء كورونا على نطاق أوسع في خضم دخولنا مرحلة جديدة من انتشاره".

وشدد العطاري، على ضرورة الالتزام والتشديد الكاملين في ما يتعلق بإجراءات وبروتوكولات السلامة والوقاية الصادرة عن الحكومة ووزارة الصحة، وتجنب المزيد من الإغلاقات.

وقدر العطاري، خسائر الاقتصاد الفلسطيني خلال فترة الإغلاق الكامل بنحو مليار دولار. وأضاف: نحن بصدد دراسة الخسائر التي سيتسبب بها الإغلاق الجديد.

ويرى العطاري خلال مقابلته مع "صحيفة الحدث"، أن الخسائر التي مضت لا يمكن تعويضها، "ونحن نحاول أن لا تكون هناك خسائر أخرى إضافية".

قرار الحكومة جاء للمواءمة بين عدد الإصابات والقدرة الاستيعابية للمستشفيات

وأكد رئيس اللجنة الفرعية لنقابة الأطباء وائل أبو سنينة، أنه يجب الموازنة ما بين الإغلاق ومدة الالتزام بهذا الإغلاق والالتزام بالإجراءات الوقائية والوضع الاقتصادي ومدى تأثره.

وقال في لقاء مع "صحيفة الحدث"، إن أي تحديد لحركة المواطنين مجدٍ بنسب معنية ومتفاوتة، بالاعتماد على مدى تطبيقه والالتزام به، لأنه كلما قلت الحركة والتنقل قل الاختلاط وقل انتشار الفيروس "ولكننا شهدنا أن الإغلاق الجزئي الأخير لم يطبق بالشكل الصحيح وكما يجب، والكثير من المناطق لم يكن فيها إغلاق".

وأشار أبو سنينة: نحن لسنا مع قرار الإغلاق الكامل، لأنه لم يثبت فعاليته المرجوة. مضيفا: حينما فرض الإغلاق في بداية الجائحة، لم يطبق كما يجب، وكانت تصاريح التنقل متاحة لعدد كبير جدا من الأشخاص.

وأوضح: قرار الحكومة جاء كمحاولة لتقليل أعداد الإصابات من أجل المواءمة ما بين القدرة الاستيعابية للمستشفيات وعدد الإصابات، ولو كانت هناك إمكانية أكبر لاستيعاب المرضى لما لجأت الحكومة لهذا الإغلاق، بعد الزيادة الكبيرة التي تم تسجيلها في الفترة الأخيرة، خاصة وأن المعظم إن لم يكن الجميع سيصابون بهذا الفيروس.

وبدأ الجمعة الماضية، إغلاق جديد فرضته الحكومة في الأراضي الفلسطينية.

وقالت الحكومة إن قرار الإغلاق الجزئي جاء بتوجيه من الرئيس محمود عباس وبالتشاور مع لجنة الطوارئ والأمن والمحافظين ووزارة الصحة.

وتقرر على أثره إغلاق جميع مرافق الحياة التجارية والخدماتية من صباح الجمعة وحتى صباح الأحد في كل المحافظات، باستثناء المخابز والصيدليات، ويتبعه إغلاق يبدأ من الساعة السابعة مساء وحتى السادسة صباحا يوميا خلال بقية أيام الأسبوعين المقبلين في كل المحافظات لمدة 14 يوما.

وشدد رئيس الوزراء محمد اشتية، على أن هذه الإجراءات المحدودة تهدف إلى السيطرة على الارتفاع المتسارع بالإصابات وكسر سلاسل العدوى، وإعطاء فرصة لطواقم الصحة لحصر الإصابات.

وطالب اشتية الأجهزة الأمنية بإيقاع العقوبات الواردة في تعليمات حالة الطوارئ على من يخالف هذه التعليمات.