الإثنين  21 حزيران 2021
LOGO

اشتية: التاريخ يعيد نفسه فما يحدث من مذابح وتهجير رأيناه عام 48

2021-05-15 06:38:22 PM
اشتية: التاريخ يعيد نفسه فما يحدث من مذابح وتهجير رأيناه عام 48
رئيس الوزراء محمد اشتية

 

الحدث الفلسطيني

شارك رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم السبت، في فعالية إحياء الذكرى 73 للنكبة الذي يقيمه مركز فلسطين للدراسات في جامعة كامبريدج البريطانية، عبر الاتصال المرئي.

قال اشتية، في كلمة له: "التاريخ يعيد نفسه، فما يحدث في الشيخ جراح والضفة وقطاع غزة من مذابح وتهجير وعدوان رأيناه عام 48".

وأضاف أنّ ما يجري من هبة في الأراضي الفلسطينية يظهر أن الشعب الفلسطيني موحد ما بين الضفة غزة والقدس والشتات وأراضي الـ 48، ويقف وقفة واحدة من أجل الحق الفلسطيني.

وتابع : المعطيات على الأرض اليوم هي أن جميع أراضي فلسطين تحت الاحتلال، والشعب الفلسطيني أصبح في حال واحد، ما يظهر أن الصراع بدء يعود للمربع الأول، وإذا كان نتنياهو لا يميز بين معاليه ادوميم وتل أبيب، فالفلسطيني لن يميز بين رام الله ويافا أو نابلس وحيفا".

وأردف: إنّ "الفلسطيني منذ عام النكبة وهو يصارع، فالنكبة أحدثت مجموعة من النتائج حيث أنشأت إسرائيل على 78٪ من أراضي فلسطين التاريخية، وتشرد 920 ألف فلسطيني وسويت بالأرض حوالي 450 قرية ومدينة، وقتل حولي 10 آلاف فلسطيني وجرح ثلاثة أضعافهم".

واستطرد: "بناء على كل الرواية الصهيونية عن فلسطين، أصبح الفعل الصهيوني كأنه دفاع عن الذات، وأصبح الدفاع الفلسطيني عن الذات كأنه هجوم، ولذلك اليوم يتم تصورنا على أننا المعتدين أكثر من أننا ندافع عن حقنا وكرامتنا ووطننا".

وأوضح أنّه "بعد عام 67 شرد 250 ألف فلسطيني وهجروا للمرة الثانية، وقبل هذا العام لم يكن أي مستعمرة في الضفة الغربية، وأصبحوا اليوم 750 ألف مستوطن".

وأشار إلى أنّ "الاحتلال يشن اليوم علينا عدة حروب، حرب الجغرافيا التي تصادرها إسرائيل وتبني عليها المستوطنات وتفتيت لها، وحرب الديموغرافيا التي عنوانها منذ عام 48 عنوانها التهجير، وحرب الرواية وتزوير تاريخ الشعب الفلسطيني بشكل ممنهج، فالشيخ جراح نموذج للحروب الثلاث، وما يجري اليوم في قطاع غزة من مجازر هو جزء من التاريخ الذي يعيد نفسه".

ولفتت إلى وجود "فشل سياسي هائل منذ مؤتمر مدريد للسلام إلى اليوم والعالم يحاول أن يصل لحل لهذا الصراع، ولا توجد إرادة دولية حقيقية لإنهائه، والاحتلال لديه من القوة ما يمنعها ان تتنازل، والفلسطيني ليس لديه شيء يتنازل عنه لأنّه لا يمكن لأي شكل من الأشكال التنازل عن أي حق من حقوقه".

وأضاف اشتية: "التقرير الذي صدر عن هيومان رايتس ووتش يظهر أن إسرائيل كيان عنصري ليس فقط معاملتها مع الفلسطينيين في الضفة الغربية ولكن أيضا معاملتها مع الفلسطينيين في أراضي الـ 48، وحقائق التاريخ اليوم تظهر ان إسرائيل تسيطر على فلسطين التاريخية من النهر الى البحر، ما يعني اننا منزلقون لحالة الدولة الواحدة".

وتابع: "اليوم أمامنا مجموعة من القضايا، حراك دولي لكسر الاحتكار الأميركي لعملية السلام، فالولايات المتحدة متحيزة استراتيجيا لإسرائيل ولذلك لا يمكن أن تكون طرفا نزيها في حل الصراع، وطالبنا بمؤتمر سلام دولي مستند للقانون والشرعية الدولية".

واستدرك: "مثلما الاحتلال تحرمنا في حقنا في ارضنا ومياهنا وحدودنا فهي تحرمنا من الانتخابات في مدينة القدس، ولذلك علينا الذهاب إلى حوار وطني شامل".

واختتم رئيس الوزراء كلمته: "قتالنا يجب أن يستمر من أجل الانتخابات مثلما قتالنا مستمر من أجل الأرض، ومثلما أن حق تقرير المصير هو حق، والانتخابات حق، والدولة حق، والقدس حق، والمياه حق، وحق العودة حق، كل هذه الحقوق متمسكون بها".