الأحد  21 تموز 2024
LOGO
اشترك في خدمة الواتساب

محللون لـ"الحدث": إسرائيل غير جاهزة لمواجهة مع حزب الله

2021-08-08 11:53:50 AM
محللون لـ
أرشيفية

الحدث - سجود عاصي

شهدت المنطقة الحدودية بين لبنان وفلسطين المحتلة وبالتحديد مزارع شبعا توترا متصاعدا وتبادلا للقصف بين جيش الاحتلال الإسرائيلي وحزب الله اللبناني.

يوم أمس، قال أمين عام حزب الله اللبناني حسن نصر الله، إن الرد اللبناني على القصف الإسرائيلي جاء مدروسا، لذلك تم اختيار الرد على مزارع شبعا التي تعتبر منطقة عسكرية. ولاحقا لعملية القصف، أصدر حزب الله بيانا أكد فيه تحمله المسؤولية عن قصف مزارع شبعا بنحو 20 صاروخا ردا على غارات إسرائيلية استهدفت مناطق لبنانية مفتوحة.

في الوقت ذاته، قالت مواقع إخبارية إسرائيلية، إن القصف الإسرائيلي جاء ردا على إطلاق الصواريخ التي يرجح أنها من قبل بعض الفصائل الفلسطينية، ولكنها لم ترد على إطلاق الصواريخ التي أعلن عنها حزب الله رسميا.

ويرى محللون سياسيون، أن إسرائيل لم ترد لأنها تخشى حقا تطور الأمور إلى حرب، في الوقت الذي تعاظمت فيه قوة حزب الله الصاروخية وإمكانياته وقدراته العسكرية وامتلاكه صواريخ دقيقة. 

ويرى المحلل السياسي عبد المجيد سويلم لـ"صحيفة الحدث"، أن حزب الله وجد نفسه في موقف حرج لذلك قام بالرد، وأراد أن يكرس معادلة أن أي اعتداء على الأراضي اللبنانية سيقابل برد.

ويعتقد سويلم، أن الإسرائيليين يتدارسون الرد، خاصة وأن رد الحزب كان مدروسا بدقة وغير متوقع، والإسرائيليون إذا قبلوا بمعادلة حزب الله سيخرج حزب الله منتصرا بفرض معادلة الردع، وهذه المعادلة سيكون القبول بها صعبا على "إسرائيل".

وقال سويلم: كل ما جرى محاولة استعادة الردع سواء من قبل إسرائيل أو الحزب، وحتى الآن المسألة تبقى مفتوحة لأن الرد الإسرائيلي ما زال غير واضح المعالم بالكامل وإن كنت أعتقد أنه سيذهب إلى رد بسيط لا يستدعي ردا إضافيا من حزب الله. 

وبحسب المحلل السياسي سويلم، فإن "إسرائيل" وحزب الله، غير جاهزين لحرب أو مواجهة واسعة. مستبعدا تطور الأمور إلى أبعد من ذلك.

وأشار سويلم، إلى أن تقديرات الاحتلال الخاطئة بشأن رد حزب الله، تشير إلى أنه ليس لدى إسرائيل ما يكفي من القدرات الاستخباراتية في هذا الصعيد، وهناك مشكلة كبيرة لدى الاحتلال في طبيعة الرد خاصة وأن حزب الله سيرد على أي اعتداء، ولو أراد أن يكون مرتدعا لما رد من الأصل.

من جانبه، أوضح المحلل السياسي طلال عوكل، أن ما جرى هو صراع لا بد أن يفتح على نحو واسع ولكن في الفترة الأخيرة ليست هناك مصلحة لا لحزب الله ولا للاحتلال الإسرائيلي بحرب او جولة تصعيد واسعة، وكان واضع أن ما حدث هو رسائل ليس أكثر من الطرفين.

وقال لـ"صحيفة الحدث": الولايات المتحدة لا ترغب في أن ينفجر الصراع في هذه المنطقة لا مع الشمال (لبنان) ولا مع الجنوب (قطاع غزة)،  لذلك أعتقد أننا كنا أمام جولة محدودة برسائل واضحة، أراد خلالها حزب الله أراد أن يحافظ على توازن الردع، كما ان إسرائيل لا تريد أن تدخل حربا مع لبنان.

ويرى عوكل، أن الرد الإسرائيلي، ليس ردا مقنعا لجمهورها، خاصة وأن المستوى السياسي والعسكري الإسرائيلي تفاجأ برد حزب الله وأربكه، في الوقت الذي كان يتوقع فيه بقاء حزب الله دون رد.

ويرى عوكل، أن الرد ضد صواريخ حزب الله كما الرد على البالونات المتفجرة من القطاع دون معنى ودون أثر، مع وجود خشية من توسع الأمر، في حال قصفت إسرائيل ورد عليها حزب الله مجددا.

وأردف عوكل: قد يرد حزب الله لاحقا في مناطق حساسة على الرغم من أنه غير معني بالحرب، وإسرائيل غير جاهزة لتوسيع دائرة الرد.

وذكر تقرير للقناة 13 العبرية، أن الاحتلال سعى لإغلاق الحدث الذي جرى الجمعة مع حزب الله منعا للتصعيد، حيث أكدت القناة أن تقديرات حزب الله كانت دقيقة في هذا الشأن، حيث أنه توقع أن لا تقوم إسرائيل بالرد خشية الانزلاق إلى التصعيد في ظل الانشغال الإسرائيلي بالملف النووي الإيراني والحرب البحرية مع الإيرانيين.

وتتفق التقديرات الإسرائيلية مع ما ذكره نصر الله في خطابه بأن حزب الله يسعى لتثبيت قواعد الاشتباك التقليدية على جبهة لبنان، والتي رسمت بعد حرب لبنان الثانية عام 2006، وأنه لا يسعى لفرض معادلات جديدة.

كل ما نحاول أن نفعله في هذه الحياة، أن نتجاوز الخيبات والخسارات بالحد الأدنى من الندوب.