السبت  03 كانون الأول 2022
LOGO

الاحتلال يخطط لإضعاف أسوار المسجد الأقصى استكمالا لمراحل تهويده

2022-08-18 10:51:28 AM
الاحتلال يخطط لإضعاف أسوار المسجد الأقصى استكمالا لمراحل تهويده
تعبيرية

الحدث- سوار عبد ربه

كشفت مصادر مقدسية، مؤخرا، عن خطة ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي تهدف إلى إضعاف أسوار المسجد الأقصى في مدينة القدس، وترتكز على خمس نقاط، بدءًا من تفريغ الأرض تمهيدا لهدمها، ووصولا إلى عرقة أي محاولة للترميم، مع استمرار الحفريات أسفل المسجد الأقصى لإضعافه من كل الاتجاهات.

وقال رئيس لجنة مناهضة التهويد ناصر الهدمي لـ"صحيفة الحدث"، إن الاحتلال يسعى للوصول إلى نهاية بمخططاته بهدم المسجد الاقصى المبارك وبناء هيكل أسطوري مكانه، وهذا أمر لم يخفه الاحتلال ولم ينكره، فهناك جمعيات استيطانية تعمل على جمع تبرعات وتعمل على إنشاء مخططات بشكل علني.

 وأضاف: "مسلسل الهدم والحفر اليومي، والصلوات التلمودية في ساحات المسجد الأقصى، وكل ما يجري داخله، يقع داخل حلقات في سلسلة الوصول إلى الهدف المنشود بالنسبة للاحتلال لذلك لا نستغرب من الاحتلال كل ما يقوم به".

وترتكز خطة الاحتلال على خمس نقاط، الأولى تتعلق بتفريغ الأرض، في محاولة لإضعاف أسوار الأقصى، تمهيدًا لإسقاطها أو هدمها، عبر تفريغ المساحات الأرضية من أسفلها.

وأما النقطة الثانية، فتتمثل في مواصلة الحفريات أسفل المسجد المبارك، ما أدى لحدوث ضعف بأسواره، مثلما حدث في السور الجنوبي للأقصى على امتداد 30 مترًا.

وأدت الحفريات إلى تحقيق الركيزة الثالثة من خطة الاحتلال، وهي إحداث إشكاليات كبيرة تُعرقل أي محاولة لترميم الأسوار، كما تسببت عرقلة أعمال الترميم في تحقيق النقطة الرابعة، والمتمثلة في تساقط الحجارة من المسجد الأقصى وأسواره.

وبحسب خطة الاحتلال، فإن النقطة الأخيرة تتجسد في الخطر الكبير الذي يهدد المسجد الأقصى وأسواره بالوقت الراهن، والذي يجعله مهددًا بالانهيار في كل وقت، وليس فقط على صعيد الأسوار، بل على صعيد أسواره القديمة.

وحول الاستهداف المتسارع للمسجد الأقصى، ونقل الحفريات من تحت الأرض إلى محيطه أوضح الهدمي، أن الاحتلال أدرك أهمية المسجد الأقصى بالنسبة للمقدسيين والفلسطينيين، ورأى كيف توحد الفلسطينيون في أكثر من مناسبة دفاعا عنه، كما رأى أهميته في هوية كل مقدسي وكل فلسطيني، مشيرا إلى أن المسجد الأقصى أصبح عنصرا مهما في صياغة الهوية الوطنية والوعي الفلسطيني في مقاومة الاحتلال ورفضه، لذلك هو يريد أن يستهدفه ليتخلص من هذه الحالة التي أزعجت وأفشلت مخططاته في أكثر من موقع ومناسبة.

وتابع: "الاحتلال يرى في المسجد الأقصى ومدينة القدس أيقونة للسيادة، فهو يرى أن سيادته منقوصة طالما أنه لم يسيطر بشكل كامل عليهما، وطالما أنه يفقد سيطرته على المدينة المقدسة في أكثر من مناسبة، وكذلك يعتبرها عقبة أمام حسم "الصراع" مع الشعب الفلسطيني.

وأردف: "إلى جانب مع سبق، الاحتلال يتبع سياسة المراحل، فهو أنهى ما يريد بشكل سري تحت الأرض، تحسبا من انفجار الأوضاع، وجاء الآن دور الانتقال إلى القيام بأعمال واضحة فوق الأرض، وما ساعد على ذلك الواقع الفلسطيني والعربي، اللذان يعطيانه مجالا للاستمرار في أعماله دون خوف من أن تنفجر الأوضاع، لأن لديه ضمانات تجعله يطمئن".

وأكد الهدمي أن المطلوب في ظل هذه الظروف على المستوى الشعبي الرباط والحفاظ على الوحدة بين المقدسيين وكل من يستطيع الوصول إلى القدس للمساندة، والوعي بأن هذه الوحدة هي رأس الحربة التي شكلت عناصر مضيئة في تاريخ الصراع مع الاحتلال، والحفاظ على المقدسات، وكذلك نقل المواجهة إلى خارج أسوار المسجد الأقصى والقدس، فمن لا يستطيع الوصول إليهما، يجب ألا ينتهي دوره هنا فكل في مدينته وعلى نقاط التماس، يستطيع أن يشكل رادعا للاحتلال.