الحدث الإسرائيلي
وجه جيش الاحتلال الإسرائيلي سلسلة اتهامات ضد قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، متحدثًا عن "خشية من تسريب معلومات حساسة" حول تحركات الجيش على الحدود إلى حزب الله، ومتهمًا القوة الدولية بأنها "تعيق" نشاطه ولا تُسهم في جهود نزع سلاح الحزب.
جاء ذلك بحسب ما نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي صباح اليوم، الأحد، عن مصادر في الجيش، أشارت إلى أن أفراد اليونيفيل يملكون صلاحية دخول مناطق عمل القوات الإسرائيلية على الحدود، و"تصوير وتوثيق الميدان".
وحذّرت المصادر العسكرية من أن هذه الصور قد "تصل إلى حزب الله" وتستخدم في "جمع معلومات استخبارية وتخطيط عمليات"، وبحسب المصادر، فإن هذه المخاوف ليست جديدة، لكنها "تفاقمت في الأشهر الأخيرة".
وفي تصريحات نقلتها إذاعة الجيش، اعتبر مسؤول عسكري رفيع المستوى أن قوات اليونيفيل "جهة معطِّلة" في الجنوب اللبناني، مضيفًا: "لا يقدمون أي فائدة، وبالتأكيد ليس في موضوع نزع سلاح حزب الله".
وتابع القول: "هم يضرون بحرية عمل الجيش، ونخشى بشدة أن تتسرّب صور لعمل قواتنا على الحدود إلى حزب الله". وأضاف: "كلما ابتعدوا عن الميدان وأنهوا مهمتهم، كان ذلك أفضل".
يأتي ذلك في إطار الهجمات العدوانية الإسرائيلية المتصاعدة على لبنان، على وقع التطورات الداخلية في بيروت وتصاعد الضغوط الإسرائيلية والأميركية على الحكومة اللبنانية لنزع سلاح حزب الله.
وبحسب التقرير، رصد الجيش الإسرائيلي مؤخرًا "وثيقة تنسيق رسمية" صادرة عن يونيفيل، وُصفَت فيها إسرائيل بعبارة "العدو الإسرائيلي". ونقل التقرير أن الجيش "وجّه رسالة غاضبة" للقوة الدولية وطالب بتفسير.
وأوضحت اليونيفيل أن العبارة جاءت "عن طريق الخطأ" نتيجة نسخ نصّ أعدّه الجيش اللبناني، وأنها "اعتذرت عن الخلل".
وأشار التقرير إلى حادثة سابقة وقعت قبل أسابيع حين "أسقطت قوة من يونيفيل طائرة مسيّرة إسرائيلية" فوق بلدة كفركلا في جنوب لبنان، ما ساهم في مراكمة التوتر بين الطرفين.
