السبت  21 أيلول 2019
LOGO

مفاجأة الرئيس

2014-08-26 12:03:44 AM
مفاجأة الرئيس
صورة ارشيفية

 رولا سرحان

إن كانت المفاجأة لا تفاجئ فهي ليست مفاجأة، أما إذا فاجأت المتلقي فإن عند الأخير مشكلة في الإدراك، لأنه تفاجأ من شيء لا يُفاجئ.
 
فطرة الإنسان الأولى قائمة على الاندهاش، فالطفل يكبر، والشاب يشيخ، كلما فقد الاثنان قدرتيهما على الاندهاش مما يسمعان ويريان، وهذا يعني إما أننا "هرمنا" فلم نعد نندهش أو نتفاجأ مما نسمع ونرى، أو أن الأمر المطروح قيد المفاجأة هو أمر لا يفاجئ.
 
وهذا الكلام ينطبق على ما تم تداوله من قبل وسائل الإعلام، عن مفاجأة السيد الرئيس بأنه سيطرح حلاً سياسياً على جون كيري على أساس حدود الرابع من حزيران وأنه سيحشد الدعم والتأييد الدوليين لهذا الحل. ونحن إذ نشكر جهود الرئيس الحثيثة المنسجمة مع مواقفه السياسية المعلنة وغير المعلنة، لكننا للأسف لم نتفاجأ من مفاجأته، لأننا في حالة تفاوض مستمر منذ مدريد.
 
سيدي الرئيس، إن كنا نتحدث عن مفاجآت فأمامنا الكثير منها من بينها إعلان سيادتكم عن:
 
-       زيارة لغزة للوقوف على معاناة شعبنا هناك.
-       قيادتكم المباشرة للوفد المفاوض بشأن التهدئة.
-       الانضمام للمحكمة الجنائية الدولية لملاحقة الإسرائيليين على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكب في غزة.
-       الإيعاز للحكومة بإنجاز عملية توحيد وإصلاح المؤسسات ودفع رواتب الموظفين في غزة.
-       إصلاح وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.

تلك مفاجآت، ضمن استراتيجية تشاركية متكاملة نحتاجها، وننتظرها منك، سيدي الرئيس.